قطف الزيتون، الذي يُعد من أهم المواسم الزراعية والوطنية في فلسطين، حيث تمتزج العادات الشعبية بالممارسات الزراعية الحديثة في مشهد يعكس العلاقة التاريخية بين الفلسطيني وأرضه وشجرته المباركة.
ممارسات خاطئة لا تزال تُرتكب خلال الموسم، وتنعكس سلبًا على جودة الزيت والإنتاج.
فياض فياض، مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني، في حديث خاص لـ"راية"، إن الالتزام بالموعد المحدد لبدء القطاف يمثل الخطوة الأولى للحفاظ على جودة المحصول، موضحًا أن "موعد القطف يختلف بين المحافظات حسب درجات النضج".
ثروة قومية، مؤكدًا أن "بعض أشجار الزيتون تمتد جذورها إلى عصور الرومان".
الضرب بالعصي أو ما يُعرف بالـ«جدّ»، لأنها تسبب جروحًا للثمار وتؤذي النموات الجديدة، مطالبًا باستبدال المصطلح بمفهوم “قطف الزيتون” الذي يعبر عن رعاية الشجرة لا إيذائها.
أفضل وقت للقطف هو عند بلوغ الثمار 60–70% من النضج، حيث يمكن التأكد من ذلك من خلال لون اللب الداخلي الذي يكون بنفسجيًا داكنًا، مشيرًا إلى أن التلون الخارجي أحيانًا يكون خادعًا وغير دقيق.
الزيت الجيد يتميز بثلاث صفات رئيسية:
الرائحة الفاكهية العطرة،
الطعم اللاذع أو "الشعطة" الدالة على غناه بالبوليفنولات،
المرارة الخفيفة التي تدل على وجود مضادات أكسدة.
وأضاف أن "فقدان هذه الصفات يحوّل الزيت من غذاء وعلاج إلى مجرد مادة دهنية خالية من القيمة الصحية".
التخزين السليم، شدد فياض على تجنب استخدام العبوات البلاستيكية، لأن البلاستيك يتفاعل مع الزيت ويفسد خصائصه، مؤكدًا أن أعداء الزيت الثلاثة هم الضوء والحرارة والأكسجين.
التنك المعدني المخصص للأغذية أو العبوات المطلية من الداخل هي الأنسب للتخزين، ويُفضّل حفظ الزيت في مكان مظلل وبارد بعيدًا عن حرارة المطبخ، مع استخدام عبوة صغيرة للاستهلاك اليومي.
أكياس بلاستيكية أثناء نقله، لأنها تسبب تخمر الثمار وفساد الزيت، داعيًا إلى استخدام صناديق مهوّاة أو أكياس خيش، والإسراع في العصر خلال 72 ساعة كحد أقصى بعد القطف.
واختتم فياض حديثه قائلاً:
“الزيت كائن حيّ، يبدأ عمره منذ لحظة قطف الحبة. الحفاظ على جودته فنّ يبدأ من طريقة القطف وينتهي بأسلوب التخزين.”
الزيت الفلسطيني ما زال من أجود الزيوت في العالم، وأن الحفاظ عليه مسؤولية وطنية وثقافية قبل أن تكون اقتصادية.
شبكة راية الإعلامية
في الموقع ايضا :