الليثيوم بعلاج الاضطرابات النفسية وتشغيل البطاريات، لكنه اليوم يلفت الأنظار مجددًا بوصفه عنصرًا قد يلعب دورًا حاسمًا في حماية الدماغ من التدهور المعرفي ومرض الزهايمر.
أبحاث حديثة أن جرعات صغيرة جدًا من الليثيوم يمكن أن تساهم في الوقاية من الزهايمر بل وربما عكس بعض أعراضه.
ناشونال جيوغرافيك، فإن الليثيوم استُخدم لعقود في علاج الاضطراب ثنائي القطب والاكتئاب، وأصبح منذ عام 1970 العلاج الذهبي لتثبيت المزاج، رغم أن آلية تأثيره لا تزال غير مفهومة بالكامل. ويُستخدم غالبًا على شكل كربونات الليثيوم بجرعات عالية تتطلب إشرافًا طبيًا صارمًا، نظرًا لاحتمال تأثيره على الكلى والغدة الدرقية.
دراسة سويسرية عام 2007، تبيّن أن مرضى الاضطراب ثنائي القطب الذين تلقوا علاجًا بالليثيوم لم يكونوا أكثر عرضة للإصابة بالزهايمر مقارنةً ببقية السكان، ما يشير إلى أن الليثيوم ربما يمتلك تأثيرًا وقائيًا على الدماغ.
توماس هايك أن أدمغة المرضى الذين استخدموا الليثيوم احتفظت بحجم طبيعي لمنطقة الحُصين (الهيبوكامبوس) المسؤولة عن الذاكرة، على عكس من لم يتلقوا العلاج، والذين ظهر لديهم انكماش في أنسجة الدماغ.
كميات ضئيلة جدًا من الليثيوم في مياه الشرب وُجدت مرتبطة بانخفاض معدلات الانتحار والسلوك العدواني وتحسّن القدرات المعرفية العامة، رغم أن تركيزها أقل بآلاف المرات من الجرعات الطبية.
بروس يانكنر من جامعة هارفارد إلى أن الليثيوم يمكنه عكس العديد من أعراض الزهايمر في النماذج الحيوانية من خلال تنشيط مسار وقائي في الدماغ يُعرف باسم Wnt pathway.
كعنصر حيوي لصحة الدماغ، وليس مجرد دواء نفسي، ما قد يفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات الوقائية العصبية.
نافذة اليمن
في الموقع ايضا :