شهدت السنوات الأخيرة انتشارًا ملحوظًا لظاهرة شراء الأدوية بكميات غير معتادة بين بعض الأفراد، سواء بوصفة طبية أو دونها، بهدف الاحتفاظ بمخزون دوائي للاستخدام عند الحاجة. ويرى مختصون أن هذا السلوك المتأثر غالبًا بالقلق الصحي والمعلومات الطبية غير الدقيقة المنتشرة عبر الإنترنت قد يؤدي إلى مخاطر صحية ومالية.آراء الأشخاصأشار عبد الرحمن الغامدي إلى أنه اعتاد شراء بعض الأدوية الأساسية تحسبًا لأي ظرف طارئ، لكنه يعترف بأن الأمر تحوّل أحيانًا إلى شراء زائد، خصوصًا بعد جائحة كورونا. ويوضح أن وجود الأدوية في المنزل يعني له أمانًا صحيًا، لكنه اكتشف لاحقًا أن كثيرًا منها انتهت صلاحيتها دون استخدام.تؤكد رنا القحطاني أنها تقتني الأدوية بناءً على توصيات من معارف أو محتوى طبي عبر الإنترنت، مشيرة إلى أن الدافع الأساسي هو الخوف من المرض. وتقول إن بعض المقاطع في مواقع التواصل تجعل الناس يشعرون أن كل دواء ضروري، لكنها بدأت تراجع قراراتها بعد نصيحة طبيب العائلة.يرى أحمد الزهراني أن الظاهرة مرتبطة بتسويق دوائي مكثف يدفع المستهلك للشراء دون حاجة حقيقية. ويلاحظ أن الناس يشترون المكملات وكأنها أساسيات يومية رغم أن استخدامها يحتاج متابعة طبية. ويؤكد أن الاحتياط الدوائي مفيد ضمن حدود معينة، ولا مانع من توفر مسكنات وخافض حرارة في المنزل، لكن شراء المكملات وأدوية الأمراض المزمنة دون داعٍ يُعد مبالغة.مخاطر صحية محتملةأوضح استشاري طب الأسرة الدكتور عادل شريف أن الاستخدام غير المنظم للأدوية قد يؤدي إلى مضاعفات تشمل التفاعلات الدوائية أو تناول جرعات غير مناسبة، مشيرًا إلى أن التخزين العشوائي يسهم في استخدام أدوية منتهية الصلاحية دون الانتباه لذلك.أفادت الصيدلانية نوف محمد بأن بعض الحالات تصل إلى الصيدليات بحثًا عن أدوية دون استشارة مختصة، مؤكدة أن الاستهلاك غير المنطقي للأدوية يسهم في زيادة الهدر المالي إضافة إلى احتمالية الإضرار بالصحة العامة.عوامل مؤثرةيرجّح مختصون أن انتشار المعلومات الصحية عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتزايد الحملات الدعائية المرتبطة بالأدوية والمكملات ساهما في تعزيز السلوك الشرائي لدى بعض المستهلكين، خاصة ممن يسعون لاتخاذ احتياطات ذاتية أو يشعرون بالقلق من الإصابة بالأمراض.توصيات وتنظيماتأشار استشاري الباطنية الدكتور وائل صالح إلى أهمية اتباع الإرشادات الطبية قبل استخدام أي دواء، مؤكدًا ضرورة استشارة الأطباء والصيادلة وعدم الاعتماد على المعلومات غير الموثوقة. كما يوضح أن وزارة الصحة تحذر من صرف الأدوية الوصفية إلا بوجود وصفة طبية، وتشدد على الالتزام بضوابط صرف الأدوية لضمان سلامة المستهلكين.آراء الأطباء والصيادلةتجمع الآراء الطبية على أن وعي المستهلك يمثل عاملًا رئيسيًا في الحد من ظاهرة شراء الأدوية وتخزينها بشكل عشوائي. وفي ظل تزايد الاهتمام بالصحة، يدعو المختصون إلى تعزيز التثقيف الصحي وتوجيه المواطنين نحو الاستخدام الآمن للأدوية، بما يضمن سلامتهم ويقلل من الهدر الدوائي.تشير ملاحظات الصيادلة إلى أن بعض المستهلكين يلجؤون لاقتناء أدوية متنوعة تشمل المسكنات والمكملات الغذائية مع الاحتفاظ بها في المنازل لفترات طويلة، مما يزيد من احتمالية سوء الاستخدام أو انتهاء الصلاحية.
مشاهدة تكديس الأدوية هوس يتحول إلى خطر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ تكديس الأدوية هوس يتحول إلى خطر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجريدة الوطن السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.