كبار السن في مواجهة الإفلاس: كرامة تُستنزف كلّ يوم ..أخر المستجدات

أخر المستجدات بواسطة : (Tayyar.org) -

"بعد 35 سنة من الخدمة في وظيفتي، كنت أعتقد أن تعويضي سيكون مكافأة العمر، وسندًا لي في ما تبقى من عمري، لكن معاشي التقاعدي لم يعد يساوي شيئًا، وهو بالكاد يكفيني لتأمين الدواء لي ولزوجتي مع بعض المصاريف، اليوم أعمل بستانيًا لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع، ويأتيني بعض المساعدات، تعبت لكنني مضطر، لا يمكنني أن أرى زوجتي مريضة وأكون عاجزًا عن شراء الدواء لها" يقول أبو جورج (موظف في القطاع العام) والحسرة تغلّف كلماته.

في ظلّ الانهيار الاقتصادي الذي يضرب لبنان منذ سنوات، لم تعد الشيخوخة مرادفًا للراحة بعد عقود من العمل، بل باتت مرحلة قاسية يتعيّن فيها على كثير من المسنين العودة إلى سوق العمل لتأمين أساسيات الحياة. ومع تآكل قيمة الليرة اللبنانية، واحتجاز أموال المودعين في المصارف، وغياب أي نظام تقاعدي فعّال، وجد آلاف المتقاعدين أنفسهم أمام واقع مرير: إمّا العمل مجددًا في مهن مرهقة لا تتناسب مع أعمارهم، أو الاتكال على الهبات والإعانات والتقديمات من الجمعيات الاجتماعية لتأمين الحدّ الأدنى من العيش الكريم.

لا تعكس الأرقام الرسميّة حجم المأساة بالكامل، لكن الشهادات الفردية تضيء على الألم الجماعي، لمسنين اضطرّوا للعودة إلى الكدّ ليس طمعًا، بل فقط من أجل البقاء.

في سياق متصل، أظهرت دراسة صادرة عن الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، أُجريت في أحياء بيروت، أن حوالى ثلث الرجال الذين تجاوزوا سن الـ 65 ما زالوا يعملون لأسباب اقتصادية ونفسية، وسجّلت الدراسة لدى هذه الفئة نسبًا أقل من الاكتئاب مقارنة مع أقرانهم الذين توقفوا عن العمل، ما يظهر العلاقة بين العمل بعد التقاعد والاستقرار النفسي في بيئة اجتماعية متدهورة.

ويضيف أن "مؤشرات الفساد في لبنان بلغت مستويات غير مسبوقة، في وقت تنتهج فيه السلطات ما يُشبه الأفخاخ التشريعية - وهي في الواقع، مناورات احتيالية تهدف إلى منع محاسبة الفاسدين، عبر خطاب عبثي قائم على التضليل، والاستخفاف بالعقول، وطمس الحقائق، وتقديم أعذار قانونية واهية تشرّع لمرتكبي جرائم الكسب غير المشروع الإفلات من العقاب، تحت شعار: عفا الله عمّا مضى!".

1- نظام تقاعد هش ومحدود: لا يوجد نظام تقاعد شامل في لبنان يغطي جميع العاملين، بل يقتصر على فئات محدّدة، وغالبًا ما يتلقى العاملون في القطاع الخاص تعويض نهاية خدمة لمرة واحدة، بدلًا من معاش شهري منتظم، ما يجعلهم أكثر عرضة للفقر في سن الشيخوخة.

3. غياب الحماية الاجتماعية الشاملة: لا توفر الدولة شبكات أمان اجتماعي فعّالة لكبار السن، خصوصًا لمن عملوا في الاقتصاد غير الرسمي. كما أن الدعم الحكومي محدود، والبرامج الاجتماعية غير مفعّلة بشكل فعّال، ما يترك كبار السن فريسة للبطالة، والمرض، والعوز.

ويؤكد ضاهر أن التنكّر المتعمّد لأبسط مقوّمات "الدولة الراعية والحامية"، وبأساليبَ ممنهجة ومنتظمة على أوسع نطاق، هو الذي أدّى إلى الإفقار المتطرف والمتوحّش للسواد الأعظم من الشعب اللبناني، على نحو ما تمّ تأكيده وتوصيفه في تقرير المقرّر الأممي البلجيكي أوليفييه دي شوتر حول الفقر المدقع وحقوق الإنسان في لبنان، والذي يحمل رقم الوثيقة A/HRC/50/38/Add.1، تمّ تقديمه خلال الدورة الخمسين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، بين 13 حزيران و 8 تموز 2022.

وفي الختام، على الرغم من إشارة الدراسات (المذكورة) إلى ارتباط العمل المتأخر بالاستقرار النفسي، إلّا أن العملَ القسري في سن الشيخوخة يبقى مؤشرًا على انهيار منظومة الحماية الاجتماعية. من هنا، يصبح من الضروري إعادة بناء سياسات عادلة وشاملة تضع الإنسان، وخصوصًا المسن، في صلب أولويات الدولة، قبل أن تسرقَ الأزمة ما تبقى من كرامة وحقوق منصوص عليها في الدستور اللبناني، وتدافع عنها المنظمات العربية والأممية والعالمية.

مشاهدة كبار السن في مواجهة الإفلاس كرامة ت ستنزف كل يوم

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ كبار السن في مواجهة الإفلاس كرامة ت ستنزف كل يوم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، كبار السن في مواجهة الإفلاس: كرامة تُستنزف كلّ يوم.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة أخر المستجدات
جديد الاخبار