الخسارة الأكبر وقعت على البيئة الحاضنة التي لم تعد تحمل هذه الصفة، فهي دفعت فواتير حرب غزّة أولًا، ولم تلاقِ سوى الخيبات، ما أدخل الإحباط إلى نفوسها خصوصًا أنّه من غير المسموح لها أن تنتفض في العلن أو أن تعبّر عن رفضها للوضع، لذا لم تجد أمامها سوى النزوح وبيع الأرزاق للخروج من الواقع الأليم. كتبت صونيا رزق لـ”هنا لبنان”: اعتاد سكان الضاحية الجنوبية في بيروت على مغادرة منازلهم فجأة، ومع كل إنذار إسرائيلي يُعلنه أفيخاي أدرعي عن إخلاء مبنى سيُستهدف بالقصف لاحتوائه على مستودعات أسلحةٍ لحزب الله، ثم يعودون في اليوم التالي، لكن ومنذ فترة وبالتزامن مع تهديدات المسؤولين الإسرائيليين بتوسيع الحرب على لبنان، وبشنّ غاراتٍ على الضاحية الجنوبية، وبعضهم هدّد بتدميرها بالكامل في حال لم يُسَلَّمْ سلاح الحزب، الأمر الذي أطلق العنان لنزوحٍ كثيفٍ لسكان الضاحية منذ فترة، بعدما عانى سكان هذه المناطق الأمرّين جرّاء سقوط الضحايا وتدمير منازلهم وأرزاقهم. هذه الحالة تُعتبر غير مسبوقةٍ نظرًا لتوالي التهديدات، ما دفع الأهالي إلى قصد المناطق الآمنة في بيروت وجبل لبنان والشوف وجزءٍ من الشمال، بالتزامن مع المُسيّرات التي تجوب أجواء المنطقة بشكلٍ يوميّ، الأمر الذي يُثير القلق والانزعاج والتوتّر، ما دفع قسمًا كبيرًا إلى النزوح في الآونة الأخيرة، مع إقفال بعض المصالح التجارية الكبيرة إذ انتقل مالكوها إلى مكان آمن لمواصلة أعمالهم، بدل دفع الأثمان الباهظة والخسائر بشكل يومي. أمّا اللافت والمُفاجئ فكان عرض بعض الشقق والمحال التجارية من قبل مالكيها للبيع وبأبخس الأثمان، بحيث وصلت أسعار بعض الشقق إلى نصف سعرها وفق ما أشار بعض الأهالي في منطقتَيْ الأوزاعي والرويس لموقع “هنا لبنان”، وتحدثوا عن نزوحٍ يوميّ منذ أسابيع بات ظاهرًا للعلن، فيما كان يجري سابقًا بشكلٍ خفيّ وتحت غطاء المغادرة لأيام أو أسابيع قليلة. كما كان يجري سابقًا أي منذ أكثر من عام وتحديدًا منذ أيلول 2024، حين كانت الحرب في أوجها مع الغارات والقصف واستمرّت حتى تشرين الثاني الماضي مع إعلان الهدنة، لكن اليوم تُسيطر المخاوف والهواجس على قاطني هذه المناطق، لأنّ القصف المفاجئ وارد جدًّا على غرار ما جرى مرّات عدة، لذا يتفادى البعض حصول ذلك، مُفضّلًا المُغادرة نهائيًا وبيع منزله. وقد رُصدت في الأسابيع الماضية شاحنات تنقل الأثاث والأغراض المنزلية من مناطق الأوزاعي والغبيري وبرج البراجنة وحارة حريك وغيرها، في اتجاه مناطق الحازمية وبعبدا وجوارهما، خشيةً من اندلاع حرب جديدة بعد سماع مواقف الموفدين الغربيين، الذين ينقلون رسائل تهديدية صارمة بقصف مناطق الضاحية والبقاع والجنوب. من جهةٍ أخرى، لوحظ الانخفاض الكبير في أسعار الشقق السكنية التي تراجع بعضها إلى النصف وأحيانًا أكثر، بحسب الموقع الجغرافي للشقة وخطورة الشوارع التي تقع فيه على سبيل المثال حارة حريك. إلى ذلك، أدّت الهواجس الأمنية إلى تفاقم التململ داخل بيئة حزب الله، بسبب الأثمان التي دفعتها عن حروب الآخرين في مناطقها، والنتيجة فقدان جنى العمر وتوالي الخسائر، بعدما فهم الجميع أنّ السلاح لم يحمِ الحزب ولا البيئة ولا لبنان، الذي تدمّر تحت رنين الشعارات الفارغة والحروب العبثية، التي قلبت المزاج الشعبي الشيعي رأسًا على عقب، بعدما تعرّض لصدماتٍ فيما كان ينتظر البطولات التي جاءت مخيّبةً للآمال. وبالتّالي فكلّ ما يحصل اليوم من ازدواجيةٍ في مواقف الحزب لكسب المزيد من الوقت لم يعدْ له أي مبرّر، لأنّ الخسارة الأكبر وقعت على البيئة الحاضنة التي لم تعد تحمل هذه الصفة، […]
النزوح يتواصل من الضاحية وبيع الشقق بأبخس الأثمان… البيئة الشيعية لـ”الحزب”: “كفى تدفيعنا ثمن حروب الآخرين”! هنا لبنان.
مشاهدة النزوح يتواصل من الضاحية وبيع الشقق بأبخس الأثمان hellip البيئة الشيعية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ النزوح يتواصل من الضاحية وبيع الشقق بأبخس الأثمان البيئة الشيعية لـ الحزب كفى تدفيعنا ثمن حروب الآخرين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، النزوح يتواصل من الضاحية وبيع الشقق بأبخس الأثمان… البيئة الشيعية لـ”الحزب”: “كفى تدفيعنا ثمن حروب الآخرين”!.
في الموقع ايضا :