محمد وهبة -
أول انطباع عن مؤتمر «بيروت واحد» أنه مؤتمر وطني لا أجنبي مثل المؤتمرات السابقة، وأنه ليس مؤتمراً للتسوّل بعكس مؤتمرات باريس السابقة، وأنه لن يكون المؤتمر الأول.
إذاً كيف يحصل ذلك؟ يحصل من خلال تحمّل أصحاب المسؤولية مسؤولياتهم، لا أن يقفوا في طابور جلسات المؤتمر للمطالبة بتنفيذ «الإصلاحات» التي لا يتفق أيّ واحد منهم مع الثاني عليها، وبعضهم يتّفق ضدّ البعض الآخر مع إملاءات صندوق النقد الدولي أو ضدّها. التحوّل من أيّ نقطة وإلى أيّ نقطة، ليس مجرّد سؤال هامشي عندما يجري الترويج للمؤتمر بأنه تأسيسي و«إعلان انطلاقة جديدة» كما قال البساط. فالاقتصاد اللبناني يسير وفق النموذج المُعتمد سابقاً مع تبديل في قنوات الاستقبال والضخّ والتوزيع.
وفي هذا الوقت، ظهر التفكّك اللبناني بوضوح أكثر وسط متغيّرات دولية هائلة. وهنا أيضاً يتعامل البساط من خلال مؤتمره التأسيسي، مع المسألة كأنها عابرة مُعوِّلاً على اجتذاب المستثمرين العرب إلى لبنان. فهل سيأتون لمجرّد أنه يقول ذلك، بينما تقف الولايات المتحدة الأميركية والعدو الإسرائيلي كتفاً إلى كتف وبإسهام محلي، في التضييق على تدفّقات اللبنانيين من الخارج إلى الداخل، ومن الداخل إلى الداخل أيضاً؟
«لبنان أكبر من أزماته» قالها البساط. وبالبساطة نفسها يسعى البساط إلى أربعة أهداف رئيسية: مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي بين 7 و10 سنوات من 31 مليار دولار حالياً إلى 78.2 مليار دولار في عام 2035، زيادة التصدير من 4.3 مليارات دولار إلى 20 مليار دولار، واستقطاب استثمارات بنسبة 29% من الناتج في عام 2035 مقارنة مع 3.6% في عام 2025.
يُقِرّ البساط بأن نقطة البداية صعبة، لكنه يخفّف من تأثير ذلك بالإشارة إلى أن لبنان لديه فرص تنافسية (مع من؟ كيف؟)، وأن هناك نافذة مفتوحة لفرصة تلوح في الأفق، ولا سيما من خلال «الإصلاحات».
والآن، يسجّل لبنان تفكّكاً اجتماعياً وسياسياً أوسع من السابق بعد العدوان الإسرائيلي المُدمِّر على لبنان لمدة 66 يوماً واستمراره بوتيرة أدنى لأكثر من سنة، وهو مستمر أيضاً بلا أيّ أفق لإنهائه. وهذا الأمر أتى بعد تفكّك في بنية قوّة العمل وهجرة آلاف الشباب... كل ذلك يعقّد عملية الاستثمار، لكن ما يعمّق تعقيداتها ما يحصل في سوريا لجهة انفتاح الاقتصاد، والتعافي القطاعي واحتمالات التطوير وفرصه هناك.
أمّا لبنان فلم يعد لديه ذلك القطاع «اللقطة» الذي كان يجعل من لبنان مركزاً مالياً في المنطقة. أصلاً بسقوط السرية المصرفية لم يعد ممكناً أن يعود القطاع المصرفي إلى الدور الذي كان يلعبه، لا في جذب التدفّقات ولا في إدارتها. كان القطاع القلب النابض لنموذج الاقتصاد السياسي، الذي يستقطب الأموال ويعيد ضخّها في الداخل لتمويل استهلاك مستورد. نموذج سقط بصخب بعد إدارة «سوبر ناجحة» على مدى ثلاثة عقود وأكثر.
فما هو القلب النابض الجديد لاقتصاد لبنان الذي يتصوّره البساط؟ كيف سيصل بالتصدير إلى 20 مليار دولار؟ ما هي المُنتجات التي سيصدّرها لبنان أو سينافس فيها؟ أيّ أسواق سيصدّر إليها ولديه تنافسية فيها؟ مؤتمر البساط التأسيسي، ليس سوى نسخة رديئة عما قدّمه السابقون. ينطبق على المؤتمر ترويج دعائي إذاعي: «الحكي أحلى من الشَّوْفِة».
مشاهدة مؤتمر بيروت 1 laquo الحكي أحلى من الش و ف ة raquo
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مؤتمر بيروت 1 الحكي أحلى من الش و ف ة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مؤتمر بيروت-1: «الحكي أحلى من الشَّوْفِة».
في الموقع ايضا :