تقليدياً، يُنظر إلى الذهب كملجأ آمن يستفيد من انخفاض تكلفة الفرصة البديلة عندما تتراجع أسعار الفائدة، مما يجعله أكثر جاذبية مقارنة بالسندات والأدوات التي تدر عائداً. وقد ترجمت الإشارات الأخيرة من مسؤولي البنك المركزي، التي نوهت إلى ضعف في سوق العمل وإمكانية خفض وشيك لأسعار الفائدة، إلى دعم فوري لسعر المعدن الأصفر، حيث ثبّت مكاسبه الأخيرة ليصبح في موقع دفاعي استعداداً للخطوة التالية.
مفترق طرق
وأوضح المقال أن القفزة التي سجلها الذهب كانت مدفوعة بشكل أساسي بتصريحات كريستوفر والر، محافظ الاحتياطي الفيدرالي، الذي أيّد علناً فكرة خفض أسعار الفائدة في شهر ديسمبر المقبل، معللاً ذلك بـضعف سوق العمل الأميركي. ويُشار إلى أن الذهب، بطبيعته كأصل لا يدر أي فوائد، يميل إلى تحقيق مكاسب في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، حيث تقل جاذبية الاستثمارات الأخرى التي تعتمد على العائد.
مخاوف السوق وترقب البيانات
وسيراقب المستثمرون عن كثب هذا الأسبوع البيانات الاقتصادية المؤجلة، ومنها أرقام مبيعات التجزئة وأسعار المنتجين لشهر سبتمبر، وكذلك مطالبات البطالة الأسبوعية. ويحتمل أن تكون أي تعليقات مصاحبة من مسؤولي الفيدرالي من بين الأخيرة قبل بدء فترة "التعتيم" على الاتصالات الخارجية في 29 نوفمبر.
ورغم هذا التراجع الأخير، يظل الذهب قد حقق مكاسب سنوية تقارب 55 بالمئة هذا العام، ويتجه نحو تسجيل أفضل أداء سنوي له منذ عام 1979، مدعوماً بشكل أساسي بعمليات شراء مكثفة من قبل البنوك المركزية واستمرار تدفقات الأموال إلى صناديق المؤشرات المتداولة.
وكان محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أظهر انقساماً حول خفض أسعار الفائدة في أكتوبر الماضي مع تحذير صناع السياسات من أن خفض تكاليف الاقتراض قد يخاطر بتقويض جهود السيطرة على التضخم الذي ظل أعلى من هدف البنك البالغ اثنين بالمئة لمدة أربع سنوات ونصف السنة.
وعارض البعض خفض سعر الفائدة و"عبروا عن قلقهم من أن التقدم نحو هدف اللجنة الخاص بالتضخم البالغ اثنين بالمئة قد توقف، بينما أشاروا أيضاً إلى أن توقعات التضخم على المدى الطويل قد ترتفع في حالة عدم عودة التضخم إلى اثنين بالمئة في الوقت المناسب".
وصوتت لجنة تحديد أسعار الفائدة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نهاية أكتوبر الماضي بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين في الاجتماع لخفض سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75-4 بالمئة.
في حديثه لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية" قال الخبير الاقتصادي الدكتور عماد الدين المصبح أستاذ الاقتصاد في كليات الشرق العربي: "بالفعل يعيش الذهب حالة من الترقب الشديد مرتبطة بشكل وثيق بمسار السياسة النقدية الأميركية، إن رهانات الفائدة كانت هي المحرك الأساسي والمباشر للقفزة الأخيرة للذهب، والتي استقر بعدها قرب 4,130 دولار للأونصة".
وفيما يخص دلالة الاستقرار الحالي، أكد الخبير الاقتصادي المصبح أن هذا الاستقرار يعكس ثقة متزايدة، ولكنه لا يعتبر 'تأكيداً نهائياً' للقرار. بل هو، انعكاس لـ"الحساسية المفرطة" لتصريحات الفيدرالي.
مسار تاريخي جديد
بدوره، قال الخبير الاقتصادي مصطفى السيد في حديثه لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن تصريحات كبار مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة رفعت احتمال خفض الفائدة، مما أدى إلى انطلاق الذهب سريعاً في جلسة واحدة ثم استقراره قرب 4,132 دولاراً.
وشدد السيد على أن السعر يعكس التوقعات، لكن قرار الفيدرالي النهائي يتوقف على البيانات التي يتلقاها. ولذلك، يرى أن الاستقرار يؤكد أن السوق "يسعّر" وهو الذي يقرر الخفض الفعلي، لكن قرار الفيدرالي النهائي "يحتاج أرقاماً رسمية، لا مجرد استقرار المعدن الأصفر.
وفيما يخص المسار المستقبلي، يرى السيد أن الذهب مرشح لاختراق مستويات 4,400-4,500 دولار بسهولة إذا تحقق خفض معدل الفائدة المنتظر في ديسمبر أو تلاه المزيد في عام 2026. ولفت إلى أن هذا الصعود سيكون مدعوماً بشراء البنوك المركزية وتدفقات صناديق الذهب المتداولة في البورصة (ETFs).
وأكد أن سلسلة الارتفاع الذي حققه الذهب هذا العام "لم تنته بعد"، وأن المستويات الجديدة باتت مسألة وقت لا احتمال، طالما بقيت السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي تيسيرية. وحذر من أنه إذا جاءت البيانات أقوى من المتوقع أو تراجعت الرهانات، فقد يصحح الذهب إلى 3,900-4,000 دولار أولاً.
مشاهدة الذهب يتأهب كيف وجهت رهانات الفائدة مسار المعدن الأصفر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الذهب يتأهب كيف وجهت رهانات الفائدة مسار المعدن الأصفر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الذهب يتأهب.. كيف وجهت "رهانات الفائدة" مسار المعدن الأصفر؟.
في الموقع ايضا :