في كتابه "Kaput" يقدم كاتب العمود السابق في صحيفة "فايننشال تايمز" لوولفغانغ مونشاو، تفكيكاً بليغاً وشاملاً للنموذج الألماني. ويقول بشكل درامي: "أنا لا أروج لنظرية مؤامرة عندما أقول إن قطاع السيارات يحكم ألمانيا".
واليوم، تواجه صناعة السيارات الألمانية تحديات هيكلية غير مسبوقة تهدد مكانتها الرائدة.. ارتفاع تكاليف الطاقة والعمالة، التأخر في التحول نحو السيارات الكهربائية، والمنافسة المتزايدة من الشركات الصينية والأميركية، كلها عوامل تضغط على هوامش الربحية وقدرتها على الابتكار.
تحديات هيكلية
صناعة السيارات الألمانية تواجه اليوم تحديات هيكلية عميقة تلقي بظلالها بشكل مباشر على أداء الاقتصاد الوطني.
قطاع السيارات يسهم بنحو 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، كما يوفر ما يقرب من مليون وظيفة مباشرة، إضافة إلى مئات الآلاف من الوظائف غير المباشرة في سلاسل التوريد والخدمات.
ويلفت الرفاعي إلى التراجع اللافت في حجم إنتاج السيارات في ألمانيا (..) مشيراً إلى أن العديد من الشركات المصنعة والموردة أعلنت بالفعل عن خطط لتسريح عشرات الآلاف من الموظفين، في ظل الضغوط المتصاعدة.
ويشير الرفاعي إلى أن المحللين يربطون استمرار هذه "الأزمة متعددة الأوجه" في قطاع السيارات بحالة الركود أو الانكماش الخفيف الذي يشهده الاقتصاد الألماني. ويؤكد أنه في حال فشل ألمانيا في تسريع انتقالها إلى السيارات الكهربائية والتقنيات المعتمدة على البرمجيات، فإن مسار النمو الصناعي سيظل ضعيفاً وسيستمر فقدان الميزة التنافسية للصناعة الألمانية.
انحسار التوظيف
وسجلت صناعة السيارات، بما في ذلك شركات تصنيع الأجزاء، 721.400 موظف في نهاية سبتمبر، وهو أقل رقم منذ 718 ألف في منتصف عام 2011، وفقا لبيانات المكتب التي نشرت قبل أسبوعين.
بالمقارنة، وظّف قطاع التصنيع ككل حوالي 5.43 مليون شخص بنهاية سبتمبر. وكان هذا العدد أقل بـ 120,300، أو 2.2 بالمئة، عن العام السابق، وفقًا للمكتب.
ومع ذلك، تظل صناعة السيارات ثاني أكبر قطاع تصنيع في ألمانيا من حيث التوظيف، بعد الهندسة الميكانيكية، التي تضم نحو 934.200 شخص كموظفين.
العصب الاقتصادي الألماني
صناعة السيارات الألمانية تضرب في صميم العصب الاقتصادي للبلاد (..) ما يجعل أي تباطؤ في هذا القطاع ينعكس فوراً على رصيد الصادرات ومسار نمو الناتج المحلي الإجمالي.
الأثر على سوق العمل بات مؤلماً وواضحاً.. وهذا النزيف في الوظائف يسرّع من التأثير السلبي على الاستهلاك الداخلي والإيرادات الضريبية ونظم الضمان الاجتماعي.
تباطؤ التحول نحو السيارات الكهربائية.
الضغوط اللوجستية ومشكلات سلاسل التوريد.
ويشدد على أن تلك العوامل تؤدي إلى انخفاض الطلب على التصنيع المحلي وانتقال الأرباح والاستثمارات إلى مواقع إنتاج خارج ألمانيا.
الطلب على السيارات الكهربائية
وفق الجمعية، يتم استخدام التسجيل الذاتي - حيث تقوم الشركات بتسجيل السيارات لنفسها - للمساعدة في تلبية الأهداف، بما في ذلك متطلبات ثاني أكسيد الكربون في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف: "هذا يُظهر أن نمو السوق لا يُحركه طلب حقيقي من العملاء، بل يُدعمه في المقام الأول محفزات اصطناعية من المُصنّعين والتجار".
معضلات رئيسية
قطاع صناعة السيارات في ألمانيا يمرّ اليوم بأصعب مراحله منذ عقود، بفعل مجموعة من التحديات المتراكمة التي باتت تهدد قدرة هذا القطاع على المنافسة عالمياً.
ارتفاع التكلفة الإنتاجية يبقى "المشكلة التاريخية التقليدية" للصناعة الألمانية، حيث إن الكلفة المرتفعة في السوق الألمانية أصبحت عائقاً كبيراً، خاصة بعد أن تمكنت الصين من تقليص الفجوة في الجودة، بل وتقديم سيارات فاخرة بمستويات أداء ورفاهية عالية جداً.
ويؤكد الشامي أيضاً أن تراجع أعداد العمالة المتاحة في السوق الألمانية أصبح مشكلة حقيقية تمسّ جميع القطاعات، بما فيها الصناعات الثقيلة وقطاع الخدمات والنقل والتمريض، موضحاً أن نقص السائقين والعاملين في قطاع النقل ينعكس بشكل مباشر على صناعة السيارات من حيث القدرة على التوبلريد والإنتاج.
مشاهدة عصب الاقتصاد الألماني تحت الضغط ما القصة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عصب الاقتصاد الألماني تحت الضغط ما القصة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عصب الاقتصاد الألماني تحت الضغط.. ما القصة؟.
في الموقع ايضا :