بعد عقود من التعويل على العولمة وانفتاح الأسواق، تجد بروكسل نفسها اليوم أمام معادلة معقّدة: كيف تحمي صناعاتها الاستراتيجية دون أن ترفع كلفة الإنتاج إلى مستويات تهدد قدرتها التنافسية؟
بحسب تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز"، فإن:
قال مسؤولون مطلعون على مشروع قانون من المقرر تقديمه في العاشر من ديسمبر، إن هذه السياسة قد تكلف شركات الاتحاد الأوروبي أكثر من 10 مليارات يورو سنويا من خلال دفعها إلى شراء مكونات أوروبية أكثر تكلفة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي، قوله إن نطاق التشريع سيعكس السياسات الصناعية الرئيسية للصين "صنع في الصين 2025" و"المعايير الصينية 2035"، والتي دفعت الشركات الأجنبية نحو مشاريع مشتركة مع الشركات الصينية للوصول إلى سوقها.
وقد أشارت دول كانت متشككة في السابق مثل ألمانيا إلى أنها بسبب الوضع الاقتصادي سوف تنظر الآن بشكل إيجابي إلى المزيد من القواعد التي تشجع على شراء المنتجات الأوروبية، وهو ما من المرجح أن يؤثر على صناعة السيارات والتقنيات النظيفة، مثل الألواح الشمسية.
تحديات أساسية
تحقيق الاكتفاء الذاتي بنسبة 70 بالمئة من السلع الأساسية داخل الاتحاد الأوروبي سيكون أمرًا بالغ الصعوبة لأسباب متعددة.
إعادة هذه الصناعات ستكون مكلفة وتتطلب سنوات طويلة، لا سيما أن الاتحاد يفتقر إلى بعض المواد الأولية والمعادن النادرة اللازمة للصناعات التكنولوجية المتقدمة.
كما يلفت إلى أن قطاع النسيج الأوروبي، الذي كان مزدهرًا في دول مثل بلجيكا، تراجع نتيجة نقل المصانع إلى دول منخفضة التكلفة كالصين وفيتنام والمغرب، مشيرًا إلى أن عودة هذه المصانع ستكون صعبة بسبب فارق الأسعار الهائل بين تكلفة الإنتاج في آسيا وأوروبا.
ويشدد على أن البرلمان الأوروبي تبنى مؤخرًا سياسات تهدف إلى تقليل الهدر الغذائي والاعتماد على تدوير السلع، إلا أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في القطاعات الصناعية والزراعية سيظل تحديًا كبيرًا على المدى القريب، وربما يكون ممكنًا فقط على المدى المتوسط.
في سياق متصل، وبحسب بلومبيرغ، تطلب فرنسا من الاتحاد الأوروبي اعتماد قواعد تلزم شركات صناعة السيارات بتجميع المركبات الكهربائية في المنطقة، حيث تواصل الدول تقديم مقترحات مختلفة في مراجعة التكتل لانبعاثات أسطول ثاني أكسيد الكربون.
صُممت إجراءات "صُنع في أوروبا" لتجنب خسائر "كبيرة" في الوظائف في قطاع صناعة السيارات، فضلًا عن خطر "فقدان دعم مواطنينا"، وفقًا لبيان.
قطاع الخدمات
"من الواضح أن قطاع الخدمات يتصدر المشهد الاقتصادي في أوروبا.. بينما قطاع التصنيع يشهد تراجعًا ملحوظًا في الأداء".
العوامل الخارجية، مثل التوترات الجيوسياسية، تزيد من حدة الضغوط على قطاع التصنيع الأوروبي، وتنعكس سلبًا على قدرته التنافسية.
ويوضح أن هذا الوضع المعقد يتطلب إعادة التفكير في استراتيجية التصنيع الأوروبي، عبر التحول نحو التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.
ويختتم القاسم حديثه بالتأكيد على أن هذا التحول سيستغرق سنوات طويلة قبل أن تتمكن أوروبا من منافسة القوى الاقتصادية الصاعدة، وعلى رأسها الصين ودول البريكس، إلى جانب التفوق الصناعي الأميركي.
مشاهدة هل تنجح أوروبا في فك الارتباط الجزئي مع الصين
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل تنجح أوروبا في فك الارتباط الجزئي مع الصين قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل تنجح أوروبا في فك الارتباط الجزئي مع الصين؟.
في الموقع ايضا :