تواصل سياحة الرياض ترسيخ مكانتها كأحد أبرز محركات النمو الاقتصادي المحلي، بعدما كشفت مؤشرات النصف الأول من عام 2025 عن أداءٍ سياحي استثنائي، عكس نجاح الإستراتيجية الوطنية في تحويل العاصمة من مركز إداري واقتصادي إلى وجهة ترفيهية وثقافية متكاملة، إذ استقطبت المنطقة أكثر من 2.36 مليون زائر محلي مقيم لليلة واحدة، أنفقوا ما يزيد على 2.16 مليار ريال، في دلالة واضحة على عمق الأثر الاقتصادي للسياحة المحلية، وتسارع وتيرة تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، خصوصاً في ما يتعلق بتنويع مصادر الدخل وتعزيز جودة الحياة.أداء قياسيسجلت منطقة الرياض خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025 تدفقاً سياحياً بلغ 2.364.070 زائراً محلياً، وهو رقم يعكس تنامي جاذبية العاصمة وتنوع منتجاتها السياحية. هذا الحضور اللافت يؤكد أن الرياض لم تعد محطة عابرة للزوار، بل وجهة إقامة وتجربة، قادرة على جذب العائلات والشباب على حد سواء، عبر مزيج من الفعاليات، والمرافق الترفيهية، والمواقع الثقافية. كما أن اعتماد مؤشر «الزائر المقيم لليلة واحدة» يعكس نجاح المنطقة في إطالة مدة الإقامة، وهو عامل جوهري في تعظيم العائد الاقتصادي للسياحة الداخلية.قوة إنفاقلم يكن النمو محصوراً في أعداد الزوار فقط، بل انعكس بوضوح على مستويات الإنفاق السياحي. إذ بلغ إجمالي إنفاق السياح المحليين في الرياض خلال النصف الأول من العام نحو 2.16 مليار، ما وفر دفعة قوية لقطاعات الضيافة، والتجزئة، والمطاعم، والترفيه. ويكشف متوسط إنفاق السائح الواحد، البالغ 913.26 ريال، عن تحول نوعي في أنماط الاستهلاك السياحي، حيث بات الزائر يبحث عن تجارب ذات قيمة مضافة، تشمل الفعاليات النوعية، والخدمات عالية الجودة، والوجهات المتكاملة، بدلاً من السياحة التقليدية قصيرة الأمد.مسار نموعند قراءة هذه الأرقام ضمن سياقها الزمني، تتضح ملامح مسار نمو مستدام لقطاع السياحة في الرياض. فمنذ عام 2015، ارتفعت أعداد السياح المحليين السنوية من نحو 4.95 ملايين سائح إلى 17.59 مليون سائح في عام 2024، بالتوازي مع قفزة في حجم الإنفاق من 6.15 مليارات ريال إلى 29.49 مليار ريال. ويأتي تحقيق 2.36 مليون سائح وإنفاق يتجاوز 2.1 مليار ريال في نصف عام واحد، ليؤكد أن القطاع يسير بثبات نحو مستويات أعلى، مدفوعاً باستثمارات ضخمة في البنية التحتية والمشاريع العملاقة، التي بدأت تنعكس نتائجها الفعلية على أرض الواقع.مشاريع كبرىتشكل المشاريع السياحية الكبرى، مثل «القدية» و«بوابة الدرعية»، ركيزة أساسية في هذا التحول. فهذه الوجهات لا تكتفي بجذب الزوار، بل تعيد صياغة تجربة السياحة الحضرية في العاصمة، عبر دمج الترفيه، والثقافة، والرياضة، والتراث في منظومة واحدة. كما تسهم هذه المشاريع في رفع متوسط مدة الإقامة، وزيادة إنفاق السائح، وتعزيز الصورة الذهنية للرياض كمدينة قادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً في قطاع السياحة الحضرية.سياسة ناجحةيعكس هذا الأداء الإيجابي نجاح السياسة السياحية التي تتبناها المملكة، والتي ترتكز على تنويع المنتج السياحي، وتوسيع نطاق الفعاليات الموسمية، وتحفيز السياحة الداخلية. ويبرز «موسم الرياض» كأحد أهم الأدوات التنفيذية لهذه السياسة، حيث أصبح حدثاً سنوياً قادراً على استقطاب ملايين الزوار من مختلف مناطق المملكة، وتحويل الطلب السياحي إلى حركة اقتصادية نشطة. كما أسهمت سهولة الوصول، وتطور شبكة النقل، وتنوع خيارات الإقامة، في تعزيز تنافسية الرياض كوجهة سياحية متكاملة.آفاق واعدةمع دخول النصف الثاني من عام 2025، تتجه التوقعات إلى استمرار هذا الزخم، مدعوماً بإطلاق مراحل جديدة من المشاريع السياحية، واستمرار الفعاليات الكبرى، وارتفاع وعي المجتمع بأهمية السياحة الداخلية. كما أن مستويات الإنفاق المرتفعة للسائح الواحد تشكل إشارة إيجابية للمستثمرين، وتشجع على ضخ مزيد من الاستثمارات في القطاع، بما يضمن استدامة النمو، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز مساهمة السياحة في الناتج المحلي. وبهذه المؤشرات، تمضي الرياض بخطى واثقة نحو ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز المدن السياحية عالمياً، ومحرك رئيسي للاقتصاد الوطني.سياحة الرياضعدد الزوار: 2.36 مليون زائر محلي مقيم لليلة واحدة في النصف الأول 2025إجمالي الإنفاق: 2.16 مليار ريال سياحياً خلال 6 أشهرمتوسط الإنفاق: 913.26 ريالاً لكل سائحاتجاه النمو: مسار تصاعدي مستدام منذ 2015المكانة: الرياض وجهة رئيسية للسياحة الداخلية
مشاهدة 2 16 مليار تضخها سياحة الرياض في نصف عام
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ 2 16 مليار تضخها سياحة الرياض في نصف عام قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجريدة الوطن السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.