في مشهد يعكس تحوّل العادات الغذائية وتداخل التراث مع متطلبات الحياة الحديثة، بدأت بعض المخابز المحلية بالدخول في منافسة مباشرة مع سيدات المنازل في صناعة خبزة الملة، إحدى أقدم وأشهر أنواع الخبز الشعبي المرتبط بالموروث الثقافي في عدد من مناطق المملكة، ولا سيما في فصل الشتاء، ما دفع المخابز إلى الحرص على صناعتها وتقديمها للمستهلكين بسعر 15 ريالًا، مع اعتماد تغليف حديث يحمي المنتج ويزيد من جاذبيته.أفران المخابزأوضحت آمال المحمدي من الأسر المنتجة أن خبزة الملة ارتبطت تاريخيًا بسيدات المنازل، خاصة في فصل الشتاء، حيث تُحضّر يدويًا وتُخبز على الجمر أو تحت الرماد الساخن في طقس اجتماعي يحمل نكهة الماضي وذاكرة المكان، إلا أن تسارع وتيرة الحياة، وخروج المرأة للعمل، وازدياد الطلب على الأكلات الشعبية الجاهزة، شجّع المخابز على تقديم خبزة الملة بشكل يومي وبكميات تجارية.إقبال المستهلكينكشف عبدالعزيز الشهري أن توفر خبزة الملة في المخابز سهّل الحصول عليها دون عناء التحضير الذي يتطلب وقتًا وخبرة، خاصة في المدن، مؤكدًا أن بعض المخابز نجحت في تقديم منتج قريب جدًا من الطعم المنزلي، مع الالتزام بمعايير النظافة والتغليف الحديث.بين التراث والتجارةيرى المختص في التراث الغذائي ياسر كامل أن هذه الظاهرة تحمل جانبين متلازمين؛ جانبًا إيجابيًا يتمثل في الحفاظ على حضور خبزة الملة وانتشارها بين الأجيال الجديدة، وجانبًا سلبيًا يتمثل في احتمالية فقدان طابعها التراثي الحقيقي إذا تحولت إلى منتج تجاري بحت.أكثر نظافة وأمانًايشير اختصاصي التغذية جمال عبدالقادر إلى أن خبزة الملة المنتَجة في المخابز قد تكون أكثر أمانًا من ناحية النظافة والتحكم في درجات الحرارة، خاصة إذا التزمت المخابز باستخدام دقيق جيد الجودة، وتقليل الملح، والابتعاد عن الإضافات غير الضرورية، إلا أن بعض المخابز قد تلجأ إلى تحسينات في الطعم أو الملمس عبر إضافات غذائية تقلل من القيمة الصحية مقارنة بالمنتج المنزلي.ويؤكد أن خبزة الملة المنزلية غالبًا ما تتميز بخلوها من المحسّنات الصناعية والمواد الحافظة، واعتمادها على مكونات محدودة مثل الدقيق والماء والملح، ما يجعلها أقرب للطبيعة وأسهل للهضم عند تناولها باعتدال، إلا أن الخَبز التقليدي على الجمر يتطلب الانتباه لعدم تعريض العجين لاحتراق مباشر قد يؤدي إلى تكوّن مركبات غير مرغوبة صحيًا.سيدات المنازلفي المقابل، تؤكد غادة الحربي من الأسر المنتجة أن خبزة الملة المصنوعة في المنزل ما زالت تتفوق من حيث النكهة والأصالة، مشيرة إلى أن الخبز المنزلي يُحضّر بمكونات بسيطة وبطريقة تقليدية لا يمكن للأفران الحديثة محاكاتها بالكامل، وترى أن دخول المخابز في هذا المجال قد يؤثر على مصدر دخل الأسر المنتجة التي تعتمد على بيع الخبز الشعبي.مستقبل خبزة الملةيقول محمد صالح، عامل في أحد الأفران، إن المخابز أصبحت تمتلك القدرة على منافسة السيدات في إنتاج خبزة الملة التي تلقى إقبالًا كبيرًا من المستهلكين، موضحًا أن المخابز التي تقدم الخبزة سواء بالشعير أو الدخن يمكن أن تسهم في توسيع الخيارات، مع إمكانية إيجاد صيغة تكاملية عبر دعم الأسر المنتجة ومنحها مساحات تسويقية، بما يضمن الحفاظ على الموروث الشعبي وفي الوقت ذاته تلبية احتياجات المستهلكين المتزايدة.• المخابز دخلت سوق خبزة الملة استجابة لتغير نمط الحياة وزيادة الطلب.• المستهلكون يفضلون سهولة الشراء، والأسر المنتجة تتمسك بالأصالة.• الظاهرة توازن بين الحفاظ على التراث ومتطلبات السوق.• صحيًا: المنزلي أقرب للطبيعة، والتجاري قد يكون أنظف إذا التزم بالمعايير.• مستقبل الخبزة مرتبط بالتكامل لا الإقصاء.
مشاهدة المخابز تنافس النساء على خبزة الملة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ المخابز تنافس النساء على خبزة الملة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجريدة الوطن السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.