من كاراكاس إلى مرمريس.. لماذا أعادت فنزويلا شبح 15 تموز إلى الأتراك؟ ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

ترك برس

تناول مقال للكاتب والمحلل التركي إسماعيل ياشا، ردّ الفعل التركي الرسمي والشعبي على العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت العاصمة الفنزويلية كاراكاس واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، واضعًا الحدث في سياق العلاقات المتنامية بين أنقرة وكاراكاس خلال السنوات الأخيرة.

يركّز الكاتب في مقاله بصحيفة يني شفق على الرمزية الخاصة التي يحتلها مادورو في الذاكرة التركية، سواء من خلال علاقته بتركيا ودعمه لقضاياها، أو عبر تشابه مشهد اختطافه مع محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز/يوليو 2016.

كما يستعرض الموقف التركي الذي يوازن بين رفض انتهاك القانون الدولي والحفاظ على قنوات التواصل مع جميع الأطراف، ويخلص إلى أن ما جرى في فنزويلا عزز القناعة التركية بأهمية تحصين الجبهة الداخلية وتطوير الصناعات الدفاعية الوطنية.

تابع الأتراك أنباء قصف العاصمة الفنزويلية كاراكاس واختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل القوات الأمريكية، باهتمام كبير، نظرا لطبيعة العلاقات بين البلدين. وكانت العلاقات التركية الفنزويلية شهدت تحسنا ملموسا في السنوات الأخيرة، وزيارات متبادلة، وتوقيع اتفاقيات تجارية واقتصادية، وقفز حجم التبادل التجاري إلى مليار دولار في 2022 بعد أن كان حوالي 80 مليون دولار في 2016.

الرئيس الفنزويلي المختطف قام بزيارة موقع تصوير المسلسل التركي الشهير "قيامة أرطغرل" خلال زيارته لتركيا في 2018، وأشاد بالمسلسل الذي قال إنهم يتابعونه باهتمام بالغ في فنزويلا، ووصفه بأنه "يلامس القيم الإنسانية". ويتذكر الأتراك مادورو كذاك الرئيس الذي ارتدى قبعة أبطال المسلسل، وأدلى بتصريحات أثنى فيها على بلادهم قائلا إن تركيا ستلعب دورا محوريا في العالم الجديد متعدد الأقطاب والمراكز، كما يتذكرونه داعما للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. وكان الرئيس الفنزويلي زار تركيا في 2022، كما أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالا هاتفيا معه قبل حوالي شهر ليحثه على مواصلة الحوار مع الولايات المتحدة.

السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام ذكر في حديثه للصحفيين أن الرئيس الفنزويلي كان من الممكن أن يكون في تركيا بدلا من أن يكون في السجن بنيويورك، مدعيا بأن ترامب منحه مخرجا، إلا أن مادورو اختار تحدي ترامب والجيش الأمريكي. ولكن مصدرا دبلوماسيا تركيا قال إن أنقرة لا تمتلك أي معلومات حول عرض الرئيس الأمريكي على نظيره الفنزويلي نفيه إلى تركيا. ويشير الادعاء الأمريكي، بغض النظر عن مدى صحته، إلى العلاقات الحسنة بين تركيا وفنزويلا.

الخارجية التركية دعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس، مضيفة أن أنقرة مستعدة لتقديم كافة أشكال المساهمات البناءة لحل الأزمة في فنزويلا. إلا أن أردوغان كان أكثر صراحة في رفض اختطاف مادورو، حيث قال: "لا نوافق على أي انتهاك للقانون الدولي"، مؤكدا أنه خلال اتصاله مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد على ضرورة عدم جر فنزويلا إلى عدم الاستقرار. وأضاف أن تركيا ستواصل الوقوف بجانب الشعب الفنزويلي "الصديق" في نضاله من أجل الرفاه والاستقرار والتنمية. وأما حليفه، رئيس حزب الحركة القومية، دولت بهتشلي، فانتقد اختطاف مادورو بلهجة شديدة، ووصفه بـ"القرصنة"، مضيفا أن هدف ترامب هو السيطرة على مصادر الطاقة والمعادن. كما لفت بهتشلي إلى وجه التشابه بين اختطاف الرئيس الفنزويلي ومحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 تموز/ يوليو 2016.

ومع ذلك، لا يتوقع أن يؤثر اختطاف مادورو من بيته من قبل القوات الأمريكية على العلاقات التركية الأمريكية ولا على العلاقات التركية الفنزويلية؛ لأن السياسة الخارجية التركية غير مبنية على العلاقات مع الأشخاص، بل مع الدول، كما أن أنقرة تجيد الحفاظ على علاقاتها مع أطراف الأزمة، كما رأينا في الحرب الروسية الأوكرانية. وإضافة إلى ذلك، لا تملك تركيا استثمارات كبيرة في فنزويلا.

اختطاف مادورو من بيته أعاد إلى أذهان الأتراك أحداث تلك الليلة التي حاول الانقلابيون المنتمون لتنظيم فتح الله غولن الموالي للولايات المتحدة؛ اختطاف رئيس الجمهورية التركي من الفندق الذي كان ينزل فيه مع أسرته لقضاء إجازة في مدينة مرمريس المطلة على البحر الأبيض المتوسط جنوب غربي تركيا، وكان الانقلابيون المرتبطون بوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أي) يريدون أن يصوروا أردوغان مقبوضا عليه بين الجنود كما صور الأمريكيون مادورو. إلا أن الرياح لم تهب كما كان يشتهي الانقلابيون، وفشلت المحاولة بفضل الله ولطفه ثم بفضل صمود الشعب التركي الذي تحدى دبابات الانقلابيين بصدورهم العارية ودافع عن إرادته الحرة.

العملية العسكرية الأمريكية التي تعرضت لها العاصمة الفنزويلية أظهرت مرة أخرى مدى أهمية امتلاك أنظمة الدفاع الجوي وتحصين الجبهة الداخلية ضد الاختراق. ومن المؤكد أن ما شاهده الأتراك في النشرات الإخبارية حول هذه العملية سيعزز قناعتهم بأن الحكومة التركية أحسنت حين قررت التركيز على تطوير الصناعات الدفاعية الوطنية، وأقدمت على مشروع "تركيا خالية من الإرهاب".

خطف القوات الأمريكية مادورو من بيته فتح شهية المعادين لأردوغان، أمثال الأمريكي مايكل روبين الذي زعم في مقاله بعنوان "هل ماضي مادورو هو مستقبل أردوغان؟"؛ أن أردوغان قد يواجه مصيرا مشابها لمصير مادورو، وملأ المقال بسيناريوهات وتصوير مشاهد يحلم برؤيتها في المستقبل القريب، إلا أنهم ينسون أو يتناسون أن الشعب التركي أفشل في صيف 2016 محاولة الانقلاب التي قام بها وكلاء الولايات المتحدة، وأن تركيا التي قامت بتطهير جيشها وأجهزتها الأمنية والاستخباراتية من خلايا التنظيم الإرهابي المدعوم من "سي آي أي" أقوى اليوم من 2016.

مشاهدة من كاراكاس إلى مرمريس لماذا أعادت فنزويلا شبح 15 تموز إلى الأتراك

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من كاراكاس إلى مرمريس لماذا أعادت فنزويلا شبح 15 تموز إلى الأتراك قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من كاراكاس إلى مرمريس.. لماذا أعادت فنزويلا شبح 15 تموز إلى الأتراك؟.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار