الاحتياط يتدرّب من البيت… والشارع يهزّ القصور: أربع رسائل من قلب الشرق الأوسط الجديد عاجل ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
كتب -زياد فرحان المجالي ليس من الحكمة أن نقرأ أخبار المنطقة كأنها جزرٌ منفصلة: خبرٌ عسكري هنا، احتجاجات هناك، وفودٌ سياسية في طرفٍ بعيد، وتصريحات مالية في تل أبيب. ما يجري في الشرق الأوسط – وبجواره – صار أقرب إلى خريطة واحدة تتحرّك في وقت واحد، وتُكتب سطورها على أكثر من جبهة: جبهة الإنسان المقاتل، وجبهة الشارع الغاضب، وجبهة الاعترافات الإقليمية، وجبهة التحالفات المالية مع واشنطن. ومن بين عشرات المواد التي تمر يوميًا، تظهر أربع مواد إسرائيلية متزامنة – مختلفة في الشكل، واحدة في الجوهر – كأنها تقدم من دون قصد "ملفًا واحدًا” عن مرحلة ما بعد الحرب: كيف تحاول الدولة العبرية ترميم أدوات القوة، وكيف تُراقب إيران من زاوية الخوف من الشارع، وكيف تُعيد صياغة نفوذها في الأطراف اليمنية–الأفريقية، وكيف تُحاول – أو تدّعي – تخفيف الاعتماد على المساعدات الأميركية. اللافت ليس محتوى كل مادة وحده، بل الخيط الذي يجمعها: المنطقة تدخل زمن "الاستدامة القسرية”؛ زمنٌ لم تعد فيه القوة تُقاس بالضربة الأولى فقط، بل بالقدرة على البقاء… والاستمرار… وتحمل الإنهاك. أولًا: احتياط يتدرّب من البيت… حين تتحوّل الجاهزية إلى "نمط حياة” في تقرير إسرائيلي داخلي لافت، يظهر أن المؤسسة العسكرية بدأت التعامل مع قوات الاحتياط على أنها ليست مخزونًا مؤقتًا، بل جهاز تشغيل طويل الأمد. الخطة الجديدة لا تكتفي بتدريبات داخل المعسكرات، بل تنقل الجاهزية إلى قلب الحياة اليومية: برامج تدريب منزلية، تطبيق على الهاتف، مرشدون بدنيون في كل كتيبة، فرق جري في عشرات البلديات، وبنية تدريبية متطورة. الهدف المعلن لعام 2026 هو إعادة "اختبار اللياقة الرسمي” الذي كان مجمدًا لسنوات لأسباب طبية وقانونية، مع فحوص مسبقة تضمن أن كل جندي احتياط يدخل المسار وهو قادر طبيًا على تحمل الاختبار. وهذه ليست تفاصيل رياضية عابرة؛ إنها سياسة عسكرية بكل المعنى. فالجيش هنا يعترف – ولو ضمنًا – أن تجربة الحرب كشفت نقطة ضعف: الاحتياط صار ضرورة يومية في حرب متعددة الجبهات، لكن الإنسان لا يتحول إلى آلة، والإرهاق يتراكم، وحين يتراكم التعب يصبح القتال مهددًا من الداخل لا من الخارج. الجاهزية تتحول من "واجب عند الاستدعاء” إلى "وظيفة دائمة”. وهنا يبرز سؤال أكبر: من يدفع كلفة الجاهزية؟ الجندي أم المؤسسة؟ المجتمع أم الدولة؟ ثانيًا: "الشارع قد يسقط القصر”… لكن الشرط هو شرخ في مؤسسة القوة في مادة إسرائيلية أخرى تتناول إيران، يبرز درس واضح من التاريخ الحديث: الاحتجاجات قد تكون نارًا تحت الرماد، لكنها لا تُسقط الأنظمة عادةً لمجرد اتساعها، بل حين تلتقي مع لحظة مفصلية واحدة: حين يتصدع جدار القوة من الداخل. التجارب التي تُستحضر في هذا النوع من التحليل كثيرة؛ أنظمة سقطت، لكنها سقطت غالبًا عندما: انقسم الجيش أو رفض إطلاق النار تخلّت النخب المالية عن رأس النظام انهار الاقتصاد تمامًا أو غاب الدعم الخارجي وهنا تُفهم إيران بعقل سياسي لا بعاطفة الشعارات: السؤال الحقيقي ليس كم خرج إلى الشارع، بل هل يمكن أن يتحول القمع إلى عبء على الجهاز نفسه؟ وهل سيأتي يوم يخاف فيه من يحمل السلاح داخل الدولة من انهيار المجتمع أكثر من خوفه من سقوط النظام؟ أما قطع الإنترنت، فهو في هذه القراءة ليس مجرد قرار تقني، بل سلاح للتحكم بالإيقاع: يمنع التنسيق، يضعف العدوى، ويحوّل الغضب إلى جزر معزولة. ثالثًا: من جنوب اليمن إلى سواحل القرن الأفريقي… طريق الاعتراف يبدأ بتقليد "الدول بحكم الواقع” في مادة ثالثة، يتناول الإعلام الإسرائيلي تحركات لافتة في جنوب اليمن: وفود مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي – المدعوم من دولة عربية خليجية – تزور منطقة "سوماليلاند” في القرن الأفريقي للتعرف إلى تجربتها في بناء مؤسسات حكم وخدمات وبنى أمنية. الفكرة هنا ليست سياحة سياسية، بل "تعلّم وصفة الانفصال”: كيف تُبنى مؤسسات الدولة قبل الاعتراف؟ كيف تُخلق صورة الاستقرار؟ كيف تُدار الخدمات؟ وكيف يُصنع خطاب الشرعية؟ والأهم في المادة ليس ما قيل علنًا، بل التلميح: البعض يرى في إسرائيل بوابة محتملة لعلاقات ونفوذ تساعد مستقبلًا في طريق الاعتراف. هنا تتوسع لعبة السياسة: أطراف صغيرة تبحث عن "راعٍ” يملك مفاتيح في الدبلوماسية والأمن والبحر. وهذه إشارة إلى أن باب المندب والبحر الأحمر لم يعودا ممرًا للتجارة فقط، بل مسرحًا لبناء نفوذ جديد عبر وكلاء وكيانات شبه دول. رابعًا: نتنياهو يلوّح بتصفير المساعدات الأميركية… استقلال أم ورقة ضغط؟ في مادة رابعة، يبرز تصريح سياسي اقتصادي حساس: رئيس الوزراء الإسرائيلي يتحدث عن هدف تقليص المساعدات الأميركية تدريجيًا وصولًا إلى الصفر خلال عقد. قد يبدو التصريح "سياديًا”: إسرائيل تريد الاكتفاء الذاتي. لكن قراءته الحقيقية أكثر تعقيدًا. فالمساعدات الأميركية ليست فقط مالًا؛ إنها نفوذ سياسي، وهي في الوقت ذاته مظلة تضبط العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. لذلك فإن الحديث عن تصفيرها يمكن أن يكون: مناورة تفاوضية قبل تجديد الاتفاقات القادمة محاولة لتخفيف الضغوط السياسية الأميركية أو خطابًا للاستهلاك الداخلي يظهر صورة "الاستقلال” غير أن المشكلة هي الحساب البارد: المساعدات تعني مليارات سنوية، وإذا حُملت على الاقتصاد مباشرة فهذا عبء ثقيل، خصوصًا في ظل تضخم ميزانية الدفاع، والصراع الداخلي بين من يطلب مزيدًا من الإنفاق العسكري وبين من يخشى الانفجار المالي والاجتماعي. خلاصة واحدة: القوة لم تعد صاروخًا… بل قدرة على الاستمرار حين تُجمع الملفات الأربعة في لوحة واحدة، تظهر الحقيقة بصورتها العارية: نحن في مرحلة إعادة تشكيل القوة بعد الحرب. الجيش يعيد تصنيع "الإنسان الاحتياط” كمنظومة تشغيل دائمة. الإعلام يقرأ إيران من زاوية الشرخ داخل أجهزة القوة لا من زاوية الشعارات وحدها. الأطراف تعيد هندسة الاعتراف عبر نماذج الدول بحكم الواقع. تل أبيب تلوّح بخفض اعتمادها على واشنطن، لكنها تصطدم بثمن اقتصادي وسياسي. لهذا لم يعد سؤال المنطقة: من يملك السلاح الأقوى؟ بل: من يستطيع أن يبقى طويلًا دون أن ينكسر من الداخل؟ وهذه هي الحرب الأخطر… حرب النفس الطويل..

مشاهدة الاحتياط يتدر ب من البيت hellip والشارع يهز القصور أربع رسائل من قلب الشرق

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الاحتياط يتدر ب من البيت والشارع يهز القصور أربع رسائل من قلب الشرق الأوسط الجديد عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الاحتياط يتدرّب من البيت… والشارع يهزّ القصور: أربع رسائل من قلب الشرق الأوسط الجديد عاجل .

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار