حوار الليلة.. أسئلة ليست بحجم الوطن! ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
لا أنكر ولن أكون منصفا إن أنكرت أن دولة الدكتور جعفر حسان منذ لحظة تكليفه بتشكيل الحكومة بدا رجل دولة بالمعنى الهادئ للكلمة مثقف ، متزن ، هادئ ،خلوق يعرف كيف يزن عبارته ولا يستعير نبرته من الغضب أو الإنفعال وفي اللقاء المتلفز الليلة على شاشة التلفزيون الأردني كان على صورته التي عرفت عنه بل ربما أكثر ثقة بالنفس وضوح في الطرح واتزان في الإجابة دون تهرب أو ارتباك لكن المشكلة ليست بالرئيس وليست بإجاباته على الأسئلة بل في ما لم يُسأل لقد كانت إجابات الرئيس في كثير من المحطات أقوى من الأسئلة نفسها وأكثر عمقا منها وأكثر تماسا مع الواقع مما أراد له المحاور وكأن الرئيس دخل اللقاء مستعداً لحوار ساخن مشحونا بالأسئلة الثقيلة فإذا بالمشهد حلبة بلا خصم أين كان المواطن في هذه المقابلة أين صوته أين وجعه أين ذلك الثقل الذي ينام على صدر الناس كل صباح ويصحو معهم كل مساء لم نسمع سؤالا واحداً يشبه طوابير العاطلين عن العمل لم نسمع سؤالا يلامس جرح البطالة التي صارت حالة عامة تهدد الإستقرار الاجتماعي والنفسي لأجيال لم يطرح سؤال صريح حاد مباشر عن التعيينات التي تهز المجتمع وتشعل غضب الشباب وتفتح باباً واسعاً للإحباط حين يرون المحسوبيات والشلليات تتقدم على الكفاءة والسهر والتعب والجدارة أين سؤال الفقر الذي بات يمشي في الشوارع ويطرق الأبواب ويفرض نفسه في كل بيت أردني أين سؤال ارتفاع كلفة المعيشة وعن الفاتورة التي أثقلت المواطن وعن الدخل الذي لا يكفي لأيام ولا يضمن كرامة ولا يصنع أمانا أين الأسئلة عن القوانين الجائرة في نظر شريحة واسعة من المجتمع قانون السير والمخالفات والتعليمات واللغة التهديدية التي يشعر معها المواطن أن الدولة تلاحقه بدل أن تحتويه أين سؤال قانون الجرائم الإلكترونية والخوف الصامت الذي بدأ يتسلل إلى الناس وهم يكتبون أو يتكلمون أين سؤال الأسعار التي ترتفع بلا سقف وأين سؤال الضرائب التي لم تقنع الناس بأنها تعود عليهم بخدمات توازي حجم ما يقتطع من جيوبهم أين العفو العام الذي ينتظره آلاف الأردنيين ليس تهربا من القانون بل طاقة فرج للناس وأين قبل كل ذلك وبعده سؤال الإقتصاد الكبير ما هي برامج الحكومة لوقف النزيف المالي كيف ستتعامل مع الدين العام ما هو مسار التعافي الحقيقي وليس الشعاراتي ومتى سيشعر المواطن أن الأرقام التي تعلن في المكاتب وعلى الشاشات تنعكس خبزا وأمانا على بيته وأسرته أسئلة كثيرة كثيرة جداً كانت على ألسنة الناس وفي مواقع التواصل وفي الصمت الثقيل لكنها لم تجد طريقها إلى المقابلة النتيجة خرج الرئيس بصورة رجل دولة متماسك وهذا يحسب له لكن خرج المواطن بشعور أنه مغيب تماما ليس له تمثيل في وسائل إعلامه الوطني وأن قضاياه لم تمنح الأولوية وأن الفرصة ضاعت لفتح حوار وطني صريح مباشر ليست المشكلة أن الرئيس لم يجب المشكلة أن أحدا لم يسأله ما يجب وهنا الخطر الحقيقي فالدولة لا تقاس فقط بجودة مسؤوليها بل بقدرتها على سماع الناس وطرح أسئلتهم وعدم الهروب من وجعهم وحين تكون الأسئلة أصغر من هموم الشارع فإن الفجوة تتسع مهما كانت الإجابات أنيقة ما نريده ليس مقابلات استعراضية بل أسئلة تقلق وتفتح الملفات الثقيلة وتشعر المواطن أن صوته وصل وأن وجعه حاضر هذا ما كان يجب أن يكون وهذا ما كنا ننتظره .

مشاهدة حوار الليلة أسئلة ليست بحجم الوطن

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حوار الليلة أسئلة ليست بحجم الوطن قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حوار الليلة.. أسئلة ليست بحجم الوطن!.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار