واشنطن – لم يكن صدور أنباء اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السياسي والدبلوماسي البلغاري السابق نيكولاي ملادينوف لتولي منصب المدير التنفيذي لـ"مجلس السلام في غزة" مفاجئا، إذ أُعلن الخبر أولا من جانب إسرائيل وعلى لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة– قبل أن يؤكده لاحقا مسؤول أميركي لوكالة أسوشيتد برس. ويتمتع ملادينوف بمعرفة وعلاقات واسعة في إسرائيل، ساهمت فيها خبراته ومسيرته المهنية السابقة، كما دعمت علاقته البحثية بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، في تعرّفه على دائرة حكم الرئيس دونالد ترامب عن قرب. ويتمتع ملادينوف بخبرة طويلة في إدارة الأزمات المعقدة والعمل على تخفيف التوترات في الشرق الأوسط، وفي قطاع غزة كذلك بين حركة حماس وإسرائيل في جولات القتال السابقة، والجولة الحالية التي بدأت مع هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ويدفع المنصب بملادينوف ليصبح أعلى مسؤول تنفيذي في الهيئة الدولية الجديدة التي يترأسها ترامب شخصيا لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة التالية من وقف إطلاق النار الهش، طبقا لخطة الرئيس الأميركي للسلام والتي أوقفت حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ عامين على قطاع غزة، والتي نتج عنها استشهاد أكثر من 70 ألف شخص، وتدمير أغلب مباني القطاع، وتشريد سكانه البالغ عددهم أكثر من مليوني شخص. ملادينوف ومعهد واشنطن ويُعد معهد واشنطن إحدى أبرز المؤسسات البحثية المرتبطة بصناعة السياسات في واشنطن، وقد تأسس عام 1985 من رحم لجنة العلاقات العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، أكبر منظمات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة. ولا يعرف عن معهد واشنطن انتماء حزبيا رسميا، إذ حافظ على شبكة قوية من العلاقات مع إدارات أميركية متعاقبة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وخدم الكثير من باحثي المعهد بكل الإدارات الأميركية المختلفة سواء الجمهوري منها أو الديمقراطي منذ تأسيسه. ويعرف موقع معهد واشنطن ملادينوف بأنه "زميل زائر متميز في معهد واشنطن، وهو سياسي ودبلوماسي بلغاري بارع، شغل سابقا منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (2015-2020). مسار سياسي ودبلوماسي وشملت مسيرة ملادينوف المهنية عمله كوزير للخارجية البلغارية وكوزير للدفاع، بالإضافة إلى كونه عضوا في البرلمان الأوروبي، وفي عام 2013، عُين ممثلا للعراق ورئيسا لبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق من قِبل الأمين العام حينها بان كي مون. وتولى منصب منسق عملية السلام بعد ذلك بعامين، حيث لعب دورا حاسما في المساعدة على تهدئة العنف عبر الحدود بين إسرائيل وحركة حماس، والحفاظ على فكرة الحل التفاوضي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني". جدير بالذكر أن مسيرة ملادينوف السياسية بدأت مبكرا، إذ انتُخب عضوا في الجمعية الوطنية البلغارية عن حزب الاتحاد الديمقراطي، ثم عضوا في البرلمان الأوروبي عام 2007، وسمحت جهود ملادينوف السابقة وإسهاماته الكبيرة في جهود عملية السلام بكسب ثقة كل من الإسرائيليين والفلسطينيين. كما عُرفت بلغاريا تاريخيا بمواقفها المحايدة، وهو النهج الذي اتبعه ملادينوف خلال توليه منصب وزير الخارجية، مما أكسبه احتراما في العالم العربي وإسرائيل على حد سواء، وتقديرا لجهوده في دعم السلام، منحه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في فبراير 2021 وسام القدس من درجة "النجمة الكبرى"، وهو من أعلى الأوسمة الفلسطينية التي تُمنح لشخصيات دولية بارزة. رؤية ملادينوف لغزة وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه في مدينة شرم الشيخ المصرية يوم 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يتوقع أن يشرف مجلس السلام على مجموعة من الملفات الحساسة، بينها إدارة حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة، ونزع سلاح حركة حماس، ونشر قوة أمنية دولية، إلى جانب الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من أراضي قطاع غزة، وقيادة وتنسيق جهود إعادة الإعمار في القطاع. وبمناسبة مرور عامين على هجمات 7 أكتوبر، شارك ملادينوف -عن بُعد- يوم 10 أكتوبر الماضي في ندوة بعنوان "المرحلة الأولى في غزة: التقييمات والتداعيات" نظمها معهد واشنطن، وشارك فيها عدد من خبرائه وباحثيه. وركّز ملادينوف في مداخلته على الإشادة بخطة الرئيس ترامب المكونة من 20 نقطة، ونجاح ترامب في ممارسة الضغط الدبلوماسي الأميركي لإنهاء الحرب، وهو ما سهلته مصداقية القيادة الأميركية، والدعم الجديد من تحالف عربي ومسلم واسع بما يضمن نجاحها. وأشار ملادينوف إلى أن الخطة لا تكتفي بمعالجة الاحتياجات الإنسانية الملحّة، بل تشكّل توافقا حول السعي لحكم جديد في قطاع غزة ضمن إطار المزيد من المشاركة الإقليمية. وذكر ملادينوف أن إسرائيل تريد أن يُسمح لها بحرية العمل عسكريا في مناطق غزة التي تراها مصدر تهديد لها على غرار ما تفعله في جنوب لبنان، وأشار في هذا الإطار إلى أهمية أن يتم تشكيل قوة حفظ الاستقرار الدولية ليس على طريقة قوات حفظ السلام التقليدية، بل قوات قد تضطر لمواجهة أي حركات تمرد. ولم يذكر ملادينوف حركة حماس بالاسم هنا، بل قال "Insurgency"، (التمرد)، ولم يتحدث ملادينوف عن أي دور للقوات الدولية لحفظ سلامة المواطنين الفلسطينيين وحمايتهم من الهجمات الإسرائيلية. وأبرز ملادينوف أن رد حركة حماس على مبادرة ترامب تجاهل مطالب إسرائيل بنزع السلاح والتطرف، كما طالب بضرورة تدخل وضغط المجتمع الدولي لإنجاح اتفاق وقف إطلاق النار. ورأى أن الانخراط المستمر للولايات المتحدة ضروري، إلى جانب استعداد الشركاء الأوروبيين والإقليميين للمساهمة ماليا وعسكريا. وعرض ملادينوف لما اعتبرها الطريقة الأكثر فعالية لمنع عودة حركة حماس، على أن تكون من خلال قرار لمجلس الأمن الدولي بإنشاء قوة متعددة الجنسيات بولاية أوسع من جهود حفظ السلام الدولية التقليدية. المصدر: الجزيرة .
مشاهدة من هو نيكولاي ملادينوف المرشح لقيادة مجلس السلام في غزة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من هو نيكولاي ملادينوف المرشح لقيادة مجلس السلام في غزة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.