ما الذي يفكر فيه رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني بتنازله عن ترشيح نفسه لمنصب رئيس الحكومة الجديدة، لصالح زعيم دولة القانون نوري المالكي؟ ضربة سياسيةالأمر يبدو غريبا ولافتا وهو ما وصفته مصادر في تحالف الإطار التنسيقي لـ«عكاظ» بأنه ضربة سياسية وجهها السوداني للمالكي، واعتبرت أن هذا التكتيك سيقود إلى إخراج زعيم دولة القانون من سباق رئاسة الحكومة في عملية هادئة، إذ ترك السوداني أمر إخراج المالكي لقوى الإطار والمرجعية الدينية التي ترفض عودته لرئاسة الحكومة.ووفق المصادر، فإن السوداني تعمد دفع المالكي إلى الواجهة ليواجه سيلا متوقعا من الرفض السياسي والديني ما قد يدفعه للخروج من سباق الوصول لرئاسة الحكومة الجديدة، خصوصا أن زعيم دولة القانون يعاني من أزمات صحية فضلًا عن افتقاره للدعم اللازم داخل التحالف الحاكم، إضافة إلى كونه غير مقبول لدى مرجعية النجف.ورأت المصادر أن خطوة السوداني عززت موقعه داخل البيت الشيعي بخمس نقاط إضافية ليصبح اللاعب الأبرز في «لعبة الأرقام» التي تحسم اسم رئيس الوزراء، بينما كان المالكي العامل الأبرز في تعطيل وصوله خلال مراحل التفاوض السابقة. 3 قوائم لمرشحينوفي ثاني اجتماع غير معلن جمع السوداني والمالكي، ليل السبت، توالت تسريبات عن وجود ثلاث قوائم لمرشحين بدلاء طُرحت على طاولة النقاش. وفي خضم ذلك خرج وليد خالد المرسومي عضو ائتلاف «الإعمار والتنمية» الذي يقوده السوداني لينفي وجود أي مرشح تسوية.وقال المرسومي قبل تسريب نبأ التنازل: «تتواتر أخبار عن مرشح تسوية لكنها عارية عن الصحة ولا يوجد أي مرشح من هذا النوع».وأضاف، قبل أن يرفض لاحقًا التعليق على أنباء التنازل: «نرفض هذه الأخبار ومرشح التسوية قصة ضعيفة قد تسهم في إفشال ما أُنجز خلال السنوات الأخيرة».وشدد المرسومي على أن ائتلافه مصمم وداعم لولاية ثانية لمحمد السوداني على أساس برنامج واضح لتحقيق الاستقرار المستدام خصوصًا في ظل التحديات الخطيرة التي تمر بها المنطقة. لا وجود لمرشح تسويةوفي هذه الأثناء، طُرح اسم إحسان العوادي مدير مكتب السوداني بقوة في وسائل الإعلام كمرشح تسوية ما أثار غضب المالكي بحسب قيادي في الإطار التنسيقي، فالعوادي كان قد انتقل من ائتلاف دولة القانون إلى الإعمار والتنمية ما أعاد التفاهمات إلى نقطة الصفر.بعد انتهاء الاجتماع، عاد الرجلان إلى منزليهما قبل أن ينتشر خبر مفاجئ عن تنازل السوداني لصالح المالكي ولم تؤكد أوساط الإعمار والتنمية هذا الخبر، باستثناء قصي محبوبة القيادي في الائتلاف.ورفض المرسومي التعليق مكتفيًا بالقول إن التطورات القادمة ستحسم الأمر فيما كتب محبوبة على فيسبوك أن هذا القرار يؤكد أن مشروع السوداني هو مشروع دولة ونكران ذات، معتبرًا أن التوافق بين الطرفين يغلق الباب أمام المتسلقين والانتهازيين وينهي الانقسامات داخل البيت الشيعي. مؤشرات متقدمة لحسم الملفوقللت مصادر مطلعة من فرص المالكي، مشيرة إلى أزماته الصحية وتقدمه في العمر، فضلًا عن "فيتو" متوقع من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ومن المرجع الأعلى علي السيستاني.وليل السبت، عقد "الإطار التنسيقي" اجتماعا في مكتب محسن المندلاوي نائب رئيس البرلمان السابق دون أن يتطرق رسميًا إلى ترشيح المالكي رغم الحديث عن مؤشرات متقدمة لحسم ملف رئاسة الوزراء.وحسب المصادر، فلن يعلن تحالف الإطار ترشيح المالكي لأنه لا يريد المغامرة بمستقبله وفقدان سلطته.ويرى قيادي في حزب مؤيد للسوداني أن الأخير وجه ضربة قاضية لطموح المالكي عبر تركه يواجه رفض الصدر والمرجعية فيما خفف الضغط عن نفسه.ويضيف، من الآن ستبدأ القوى الشيعية والسنية والكردية بانتقاد المالكي بسبب تاريخه السابق، دون أن يتدخل السوداني.
مشاهدة هل يطيح انسحاب السوداني بالمالكي من رئاسة الحكومة العراقية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل يطيح انسحاب السوداني بالمالكي من رئاسة الحكومة العراقية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.