الأخبار: لم تحسم زيارة وزير الزراعة نزار هاني إلى سوريا الخلافات المتراكمة بين الجانبين، لكنها نقلتها من مساحة السجال العشوائي والتجاذب بالبيانات، إلى طاولة النقاش المباشر داخل الغرف المغلقة، ووضعها تحت اختبار «النيات»، وهو ما سيعرض هاني على مجلس الوزراء اليوم، حيث الملف السوري مطروح من زاوية أخرى تتعلق بالموقوفين السوريين في لبنان. عملياً، يمكن القول إن ما اتفق عليه حتى الآن هو إدارة الخلاف لا معالجته. فالزيارة أظهرت بأنّ مصالح كل طرف وقدراته التفاوضية ستحدّد حجم خسائره وأرباحه.وقد أكّد وزير الزراعة نزار هاني في اتصال مع «الأخبار»، أنّ النقاشات مع الجانب السوري تطرقت إلى «كامل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي»، وعُقدت جلسة بين الطرفين خصّصت لمشاكل الاستيراد والتصدير، لا سيما رسوم العبور التي تفرضها سوريا على السلع اللبنانية التي تمرّ إليها أو عبر أراضيها. وأوضح هاني أنّ الجانب السوري أبدى تفهماً للملاحظات اللبنانية وبررها بتوقف العمل باتفاقية التيسير العربية لمدّة سنتين، كاشفاً عن اتفاق على تشكيل لجان فنية مشتركة ترفع توصياتها في أثناء مهلة ثلاثة أشهر.وأضاف هاني أنّ الجانب السوري تعهّد بنقل وجهة النظر اللبنانية في ما يتعلق بالرسوم إلى الجهات المتخصصة، مشدّداً على ضرورة متابعة هذا الملف أيضاً مع الجمارك ووزارة المال في لبنان. ولفت إلى أنّ سوريا أبدت استعداداً للتعامل مع لبنان بوضع خاص، مع إعطاء أولوية للصادرات الزراعية اللبنانية، والاتفاق على آلية متابعة سريعة تهدف إلى تخفيف الرسوم أو إزالتها قدر الإمكان، إلا أنّ قراراً نهائياً لم يصدر.كما أعلن الوزير الاتفاق على تحديث الروزنامة الزراعية كل 15 يوماً تقريباً، إسوة بالتحديث الشهري المعتمد في سوريا. وكشف عن فرض رسوم بقيمة دولارين على كل كيلوغرام من الصناعات الغذائية اللبنانية المصدرة إلى سوريا، وقد جرى التطرق إليه في أثناء الاجتماعات.وأشار هاني إلى أنه سيعرض نتائج الزيارة في جلسة مجلس الوزراء غداً، تمهيداً للانتقال إلى العمل التنفيذي والتنسيق العملي على الأرض. كما أعلن أنّ نهاية شهر شباط ستشهد اجتماعاً رباعياً يضم سوريا والأردن والعراق ولبنان، لبحث مصير الاتفاقية الرباعية وآليات التنسيق المشترك في المرحلة المقبلة.وقال رئيس اتحاد الفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي أنّ كل المشاكل التي يواجهها المزارع اللبناني طُرحت «بصراحة وجدّية»، لافتاً إلى أن الجانب السوري أوضح بأن ملف اتفاقية التيسير العربية لا يندرج ضمن صلاحيات وزارة الزراعة، بل يتطلب مساراً رسمياً عبر وزارات الخارجية واللجان المشتركة، ما يعني أنّ المعالجة ستكون تدريجية وليست فورية. كما أشار إلى أنّ رسوم التخليص المفروضة على الشاحنات عند المعابر تدار من قبل شركات خاصة، وليست من قبل الدولة السورية، مع تسجيل فارق كبير في الكلفة مقارنة بالجانب اللبناني.
مشاهدة الأخبار زيارة هاني إلى سوريا إدارة خلافات رسم العبور والروزنامة الزراعية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الأخبار زيارة هاني إلى سوريا إدارة خلافات رسم العبور والروزنامة الزراعية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىTayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.