عودة جرارات الغضب إلى باريس.. مزارعو فرنسا يحتجون أمام البرلمان ..أقتصاد

أقتصاد بواسطة : (Tayyar.org) -

ولم يكن الاعتصام صاخبا بأبواق الجرارات فحسب، بل بثقله الرمزي أيضا، إذ اختار المحتجون التوجه مباشرة إلى حيث تُصاغ القوانين وتُبرم المفاوضات الاقتصادية التي يرون أنها تهدد مهنتهم، خاصة مع اقتراب توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل "ميركوسور" في أميركا الجنوبية.

رمزية المكان ووحدة الرسائل

وعلى الرغم من اتسام المشهد بهدوء نسبي مع أفراد الشرطة، فقد كان ثقيل الدلالة سياسيا، إذ يعكس وجود نحو 500 جرار في منطقة شديدة الحساسية "أمنيا" مستوى الاحتقان داخل القطاع الزراعي ويشير إلى استعداد المزارعين لمواصلة التصعيد إن لم تترجم وعود الحكومة إلى إجراءات ملموسة ومرضية.

وأضاف مارشان للجزيرة نت "من اتفاقية التجارة الحرة مع تكتل ميركوسور إلى ضريبة الأسمدة وغيرها، لم نحصل على إجابات واضحة ولم نعد نتوقع شيئا لأن جميع وعود الحكومة كاذبة".

ومع عودة ملف الاتفاقات التجارية إلى الواجهة، وعلى رأسها الاتفاق المرتقب بين الاتحاد الأوروبي وتكتل دول أميركا الجنوبية، لم يجد المزارعون حلا سوى إغلاق الشوارع المحيطة بالجمعية الوطنية وحمل خطاب واضح مفاده أن الأزمة لم تعد تحتمل الانتظار وأن حلول التهدئة لم تعد كافية.

وبرزت مجموعة مطالب اقتصادية واضحة تتجاوز الشعارات العامة إلى تفاصيل تمس صميم عمل المزارعين، يتمثل أولها في وقف أي مسار يؤدي إلى المصادقة على اتفاقية تجارية تسمح بدخول منتجات زراعية لا تلتزم بالمعايير المفروضة داخل فرنسا.

وأضافت "لم نعد قادرين على تطوير مشاريعنا، فالأمر يستغرق وقتا طويلا، وأحيانا تُرفض. لذا، لا يُمكننا المُضي قدما في هذه المهنة ودخلنا يتناقص باستمرار".

وبعد مرور ساعات من المناقشات بين ممثلي المزارعين والحكومة الفرنسية داخل البرلمان، خرج رؤساء النقابات لطمأنة المتظاهرين في انتظار معرفة الرد الحكومي.

وفي حديثه للجزيرة نت، اعتبر أن هذه الأزمة تتطلب تخطيطا مستقبليا لا يقل عن 15 عاما لتقديم رؤية حقيقية وتجنب الاضطرار إلى التظاهر بشكل متكرر، معتبرا أنه بعد صدور الرد الحكومي، ستدرس النقابات جميع مقترحاته وتقرر ما إذا كان المزارعون سيرفعون الحصار أم سيبقون للضغط واتخاذ موقف أكثر حزما.

وفي إشارة إلى المنتجات الزراعية المستوردة التي تدخل السوق الأوروبية بأسعار أقل ومعايير إنتاج أقل صرامة من خلال اتفاقية "ميركوسور" مع أميركا الجنوبية، رفع المحتجون شعارات تركز على أهمية الدفاع عن الزراعة الفرنسية ورفض المنافسة غير المتكافئة التي تدفع بالمزارع المحلي إلى الخسارة المؤكدة.

وأوضح راديه للجزيرة نت "نحن الآن في قلب سوق عالمية، كما يتضح من المعاهدات الأخيرة التي يُرجّح توقيعها، وخاصة معاهدة ميركوسور. لذا، نطالب بالقدرة على الإنتاج وفقا للمعايير والقيود نفسها المطبقة على الدول الأخرى حول العالم".

ويرى المزارعون الغاضبون أن القواعد الصحية والبيئية التي تفرضها باريس وبروكسل عليهم ـوإن كانت مبررة نظرياـ تُستخدم عمليا ضدهم حين لا تُفرض بالصرامة نفسها على الواردات.

وهو ما ينطبق على الحيوانات أيضا، إذ تُعالج الماشية التي يتم استيرادها بالمضادات الحيوية والهرمونات التي تحظرها أوروبا وفرنسا تحديدا منذ أكثر من 40 عاما. لذا، تكمن المشكلة الحقيقية في استيراد ماشية لا تستوفي المعايير المفروضة على الأوروبيين، على حد قولها.

مواصلة النضال

وعكست التصريحات التي أعقبت الاجتماع مدى إدراك السلطة لحساسية الموضوع، لكنها كشفت في الوقت ذاته عن حدود المناورة السياسية والاقتصادية المتاحة أمامها.

وورد في تصريحات لوكورنو إعلانه عن "قانون زراعي طارئ"، وأكد مواصلة فرنسا الدفاع عن مصالح مزارعيها، مشددا في الوقت ذاته على أن باريس لا تستطيع التحرك بمعزل عن الإطار الأوروبي، ما يعكس التوازن الدقيق الذي تحاول الحكومة الحفاظ عليه.

كما أكد فاندال أن النقابات ستكون في ستراسبورغ يوم 20 يناير/كانون الثاني الجاري للتظاهر في حال توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول "ميركوسور"، جنبا إلى جنب مع جميع منظمات المزارعين الأوروبية لمواجهة أعضاء البرلمان الأوروبي.

مشاهدة عودة جرارات الغضب إلى باريس مزارعو فرنسا يحتجون أمام البرلمان

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عودة جرارات الغضب إلى باريس مزارعو فرنسا يحتجون أمام البرلمان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على Tayyar.org ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عودة جرارات الغضب إلى باريس.. مزارعو فرنسا يحتجون أمام البرلمان.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة أقتصاد
جديد الاخبار