خذلناهم ثم اتهمنا المنخفض الجوي! عاجل ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
كتب وائل قنديل *  ماذا يُفيد الطفل الفلسطيني العائد حافي القدمين إلى بقايا خيمةٍ مُمزّقة بإناءٍ فارغ أن نزفّ له خبر إطلاق دونالد ترامب إشارة الذهاب إلى المرحلة الثانية من خطّة لم تحقّق مرحلتها الأولى سوى مُفاقمة الجوع والعطش والموت بالبرد والقتل بالغارات الإسرائيلية؟ وما الذي يدعو إلى البهجة بقدوم المرحلة الثانية إذا كانت قفزاً على استحقاقات المرحلة الأولى وحرقاً لها؟ وماذا يملك الأشقّاء العرب للشعب الفلسطيني الذي تحاصره الكوارث سوى ما يشبه بيانات الإدانة والاستنكار للمُنخفض الجوي الذي يعصف بالأطفال والنساء؟ المبالغة في بيان شدّة المُنخفض الجوي الثاني الذي ضرب الفلسطينيين في قطاع غزّة نوع من الهروب من مواجهة الذات بعجزها، أو بالأحرى بقدرتها الفائقة على خذلان أولئك الذين صدّقوا أكاذيب من نوعية أنّ خطّة ترامب تُدفئ وتُطعم وتُؤمّن أكثر من مليون فلسطيني لم يتوقّف الاحتلال عن إعمال آلة القتل والتشريد فيهم، في المرحلة التي سُميّت، بُهتاناً وتدليساً، مرحلة وقف إطلاق النار. بحسب إحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي في غزّة، وقع نحو 1244 خرقاً صهيونيّاً، خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة، ما أسفر عن وقوع 1760 فلسطينياً بين شهداء وجرحى ومُعتقلين، بواقع 449 شهيداً و1246 مصاباً و50 مخطوفاً ومُعتقلاً على يد قوات الاحتلال، كما وثّق المكتب 402 جريمة إطلاق نار مباشرة ضدّ المدنيين، و66 جريمة توغّل للآليات العسكرية داخل المناطق السكنية، و581 جريمة قصف واستهداف لمواطنين عُزّل ومنازلهم، و195 جريمة نسف وتدمير لمنازل ومؤسّسات وبنايات مدنية. على المستوى الإنساني، واصل الاحتلال أعمال الإبادة الجماعية البطيئة من خلال منع دخول الغذاء والدواء والخيام، على الرغم من الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق وفي البروتوكول الإنساني، إذ لم يلتزم بالحدّ الأدنى من كميات المساعدات المُتّفق عليها، حيث لم يدخل إلى قطاع غزّة خلال المرحلة الأولى من الاتفاق (95 يوماً) سوى 24,611 شاحنة من أصل 57 ألف شاحنة يُفترض إدخالها، بمتوسّط يومي 259 شاحنة فقط من أصل 600 شاحنة مُقرّرة يومياً، أي بنسبة التزام 43%، ما أدّى إلى استمرار النقص الحاد في الغذاء والدواء والمياه والوقود، وتعميق مستوى الأزمة الإنسانية الكارثية في قطاع غزّة. كما بلغت شحنات الوقود الواردة إلى قطاع غزّة خلال الفترة نفسها601 شاحنة فقط من أصل 4,750 شاحنة وقود يُفترض دخولها، بمتوسّط ست شاحنات يومياً من أصل 50 شاحنة مُخصّصة وفق الاتفاق، أي بنسبة التزام حوالي 12%، وهو ما يُبقي المستشفيات والمخابز ومحطّات المياه والصرف الصحي في حالة شبه شلل، ويضاعف معاناة السكان المدنيين. ماذا تعني هذه الأرقام؟ تعني أولاً أنّ الاحتلال مدعوماً بإدارة ترامب يتصرّف وفق منطق إذا أردت التهرّب من التزامات مرحلةٍ من الاتفاق، ما عليك سوى إحراق المرحلة، والقفز إلى مرحلةٍ جديدة، ثم تظاهر بأنّك غير مرحِّبٍ بالانتقال إلى المرحلة الثانية، ثم تعني ثانياً، وهذا هو الأهم، أنّ الخذلان العربي بات يجد له مخبًأ آمنًا في دهاليز خطّة ترامب، التي تُثبت كلّ يوم أنّها ليست أكثر من منح جرائم الاحتلال الإسرائيلي غطاءً عربيّاً إسلاميّاً يوفّره توقيع الضامنين الثمانية على اتفاق شرم الشيخ. كان من المُنتظر، مع بدء المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي اشتملت على وعود وإغراءات كثيرة مُتعلّقة بالجوانب الإنسانية أن يكون العرب أكثر جسارة في تقديم ما عجزوا، أو تقاعسوا عن تقديمه للشعب الفلسطيني طوال عامي حرب الإبادة، وأن يشعر المحاصرون بالجوع والقتل بتغييرٍ هائلٍ في أحوالهم المعيشية، غير أنّ الوضع بقي على ما هو عليه من خذلان، وإلا ما معنى أن تصرخ هيئات الإغاثة ومنظّمات العمل الإنساني الدولية بأنّ هناك ستة آلاف شاحنة على المعابر، تتكدّس فيها الخيام والمُساعدات الغذائية والطبيّة، لكنها لا تستطيع أن تتقدّم خطوة واحدة صوب قطاع غزّة؟ الشاهد أنّ الذين يُحاصرهم الموت داخل خيام مُمزّقة تكاد تقتلعها الرياح والأمطار مُحاصرون كذلك بعجز (وخذلان) أمّة تبدو مثل خيمة مهترئة تمتدّ من المحيط إلى الخليج، يعصف بها منخفض حضاري غير مسبوق. الخطر الذي يهدّد قطاع غزّة ليس المنخفض الجوي فقط، بل هو أيضاً الانخفاض الإنساني والهبوط إلى قاع العجز وانعدام القيمة وقلّة الحيلة. * العربي الجديد.

مشاهدة خذلناهم ثم اتهمنا المنخفض الجوي عاجل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ خذلناهم ثم اتهمنا المنخفض الجوي عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، خذلناهم ثم اتهمنا المنخفض الجوي! عاجل.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار