مختصون يحذّرون من تنامي الاعتداء على الأرصفة وتحويل الشوارع لمواقف خاصة في جدة - عاجل ...السعودية

اخبار عربية بواسطة : (صحيفة اليوم السعودية) -
رصدت جولة ميدانية لصحيفة «اليوم» تنامي ظاهرة الاعتداء على المرافق العامة وتشوه المشهد الحضري في المدن الكبرى، جراء استقطاع أجزاء من الشوارع والأرصفة وتحويلها إلى مداخل ومواقف خاصة لخدمة العقارات السكنية والمراكز التجارية دون تراخيص نظامية.وأكد مختصون خلال حديثهم لـ «اليوم» أن هذه الممارسات غير القانونية تجاوزت الحالات الفردية لتصبح سلوكًا متكررًا يعيق حركة المشاة وذوي الإعاقة، ويؤثر سلبًا على انسيابية المرور وسلامة مستخدمي الطريق، مما يُعد إخلالًا بوظيفة المرفق العام المخصص للجميع.وتتمثل أبرز صور الاعتداء في طمس الأرصفة أو خفض منسوبها، واستقطاع مساحات من الطريق لتسويتها بالإسفلت وربطها بالمواقف الخاصة، بالإضافة إلى البناء على كامل مساحة الأرض دون مراعاة الارتدادات النظامية المقرّة من الأمانات، واستقطاع متر أو أكثر من عرض الشارع أمام العقار وربطه مباشرة بالمواقف الخاصة، إلى جانب تداخل المواقف الخارجية للمراكز التجارية مع مسارات المركبات، بما يُلغي الفصل بين الفضاء العام والملكية الخاصة.وفي مواقع أخرى، جرى طمس الأرصفة أو تعديل مناسيبها، ما أعاق حركة المشاة وذوي الإعاقة، وتسبب في اختناقات مرورية وحوادث متكررة، خاصة في الشوارع المؤدية إلى المخارج الرئيسية.

وحذر المختصون من تداخل مواقف المراكز التجارية مع مسارات المركبات الرئيسية، ما يؤدي إلى اختناقات مرورية وحوادث متكررة، خاصة في الشوارع الحيوية المؤدية إلى المخارج الرئيسية، نتيجة إلغاء الفصل بين الفضاء العام والملكية الخاصة.وفي هذا السياق، أكد أستاذ الجيوماتكس بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور ريان سحاحيري، أن ظاهرة الاعتداء على الشوارع والأرصفة في جدة تمثل إشكالية عمرانية تمس جوهر جودة الحياة، ولا يمكن التعامل معها بوصفها مجرد مخالفة فنية عابرة.وقال إن الشارع والرصيف ليسا مجرد مساحات للحركة، بل عنصران أساسيان في المشهد الحضري وفي تجربة الإنسان اليومية داخل المدينة.وأضاف أن التعدي عليهما عبر مداخل عشوائية أو طمس الأرصفة لا يشوه الصورة البصرية فحسب، بل يهدد سلامة المشاة، ويقوض مفهوم المدينة القابلة للمشي، ويضعف جاذبية المدينة سياحيًا واستثماريًا، مشيرًا إلى أن المدن الناجحة في استقطاب الزوار وتعزيز اقتصادها الحضري هي تلك التي تحترم الفضاء العام وتضع الإنسان في صميم التخطيط.وربط سحاحيري هذه القضية بشكل مباشر برؤية المملكة 2030، التي أكدت على تحسين جودة الحياة وتعزيز المشهد الحضري وبناء مدن إنسانية مستدامة، مؤكدًا أن معالجة الظاهرة تتطلب حزمًا تنظيميًا، ورقابة فعالة، ووعيًا مجتمعيًا، إلى جانب حلول تصميمية ذكية توازن بين الاحتياجات التشغيلية والحق العام، مشددًا على أن حماية الشارع استثمار طويل الأمد في سلامة الإنسان وهوية المدينة ومستقبلها الحضري.

مخالفة جسيمة

من جهته، شدد المستشار القانوني أنور القرشي على أن استقطاع أجزاء من الشارع أو الرصيف العام، أو تسويتهما بالإسفلت لربط المواقف الخاصة بالعقارات السكنية أو التجارية بالطريق العام، يُعد مخالفة بلدية جسيمة وتعديًا صريحًا على مرفق عام، لمخالفته أحكام نظام الطرق والمباني، الذي نص على أن الشوارع والأرصفة ضمن حدود البلدية تُعد من الأموال المخصصة للمنفعة العامة، ولا يجوز إشغالها أو تغيير استعمالها إلا وفق تصميم معتمد وترخيص نظامي صريح.وقال: أقرت الأنظمة واللوائح عقوبات رادعة بحق المعتدين على المرافق العامة، مشيرًا إلى غرامات مالية تصل إلى 50 ألف ريال لكل من يتعدى على المنشآت أو الشبكات العامة بقصد الاستفادة من خدماتها بطريقة غير مشروعة.وأكد أن العقوبات تشمل كل من يغتصب جزءًا من الطرق العامة أو حرمها، أو يشرع في إقامة منشآت عليها أيًا كان نوعها، بالإضافة إلى تجريم إحداث أي قطع أو حفر في سطح الطرق أو أكتافها أو ميولها أو مواقفها دون ترخيص.وأوضح أن النظام يحظر بشكل قطعي أخذ الأتربة من الطرق أو إتلاف الإشارات والعلامات الكيلومترية، كما يشدد العقوبة على المساس بالأعمال الصناعية المنفذة كالجسور والأنفاق، حمايةً للممتلكات العامة وضمانًا لسلامة مستخدمي الطريق.وأوضح أن موطن الخطأ يتمثل في تجاوز حدود الملكية الخاصة، ومخالفة خطوط التنظيم والارتدادات النظامية، وإنشاء مداخل مباشرة للمواقف على الطريق العام دون موافقة هندسية معتمدة.وأكد أن التصحيح النظامي لا يكون بالتصريح اللاحق، بل بإزالة التعدي وإعادة الوضع إلى ما كان عليه، عملًا بلائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية، التي أوجبت إزالة المخالفة على نفقة المخالف وفرض الغرامة المناسبة، مع تشديد الجزاء في حال التكرار أو الجسامة.وأضاف أن اشتراطات إنشاء المباني السكنية أكدت ضرورة الالتزام بالارتدادات والمواقف داخل حدود الملكية، ومنعت أي معالجة إنشائية ينتج عنها تشوه بصري أو اعتداء على الشارع أو الرصيف العام، مؤكدًا في خلاصة حديثه أن الشارع ليس مساحة فائضة تُستقطع عند الحاجة، بل حق عام لا يقبل التجزئة، وأن أي تساهل في حمايته هو تساهل في سيادة النظام وجودة الحياة معًا.

بدوره، أوضح المستشار المتخصص في التطوير العقاري المهندس عبد الناصر العبداللطيف أن ما تشهده بعض الشوارع من تصاعد في التعدي على المرافق العامة، خصوصًا الأرصفة والطرق أمام المباني السكنية والتجارية، حوّل الفضاء العام إلى امتداد للاستخدام الخاص، مشيرًا إلى أن تراكم هذه الممارسات، وإن بدت محدودة في كل موقع، أحدث تشوهًا بصريًا واضحًا وأثّر على سلامة المشاة وانسيابية الحركة المرورية.وأكد أن القضية لا تتعلق بالجمال العمراني فقط، بل باحترام حق عام أصيل، فالشارع والرصيف عنصران أساسيان في جودة الحياة الحضرية، وأي عبث بهما دون تنظيم ينعكس مباشرة على السلامة والعدالة المكانية.وشدد على أن التساهل مع هذه المخالفات يضعف الثقة في منظومة التخطيط والتنفيذ، ويخلق حالة من عدم الامتثال يصعب احتواؤها مستقبلًا.وأشار إلى أن المعالجة تتطلب حضورًا رقابيًا مبكرًا قبل وأثناء التنفيذ، وتطبيقًا حازمًا للأنظمة، مع إلزام المخالفين بإزالة التعديات وإعادة الوضع إلى ما كان عليه، مؤكدًا أن حماية الشارع ليست خيارًا تجميليًا، بل ضرورة حضرية لضمان مدينة أكثر أمانًا وتنظيمًا وإنصافًا للجميع.

عقوبات رادعة

وقال: أقرت الأنظمة واللوائح عقوبات رادعة بحق المعتدين على المرافق العامة، مشيرًا إلى غرامات مالية تصل إلى 50 ألف ريال لكل من يتعدى على المنشآت أو الشبكات العامة بقصد الاستفادة من خدماتها بطريقة غير مشروعة.وأكد أن العقوبات تشمل كل من يغتصب جزءًا من الطرق العامة أو حرمها، أو يشرع في إقامة منشآت عليها أيًا كان نوعها، بالإضافة إلى تجريم إحداث أي قطع أو حفر في سطح الطرق أو أكتافها أو ميولها أو مواقفها دون ترخيص.وأوضح أن النظام يحظر بشكل قطعي أخذ الأتربة من الطرق أو إتلاف الإشارات والعلامات الكيلومترية، كما يشدد العقوبة على المساس بالأعمال الصناعية المنفذة كالجسور والأنفاق، حمايةً للممتلكات العامة وضمانًا لسلامة مستخدمي الطريق.

مشاهدة مختصون يحذ رون من تنامي الاعتداء على الأرصفة وتحويل الشوارع لمواقف خاصة في

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مختصون يحذ رون من تنامي الاعتداء على الأرصفة وتحويل الشوارع لمواقف خاصة في جدة عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة اليوم السعودية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مختصون يحذّرون من تنامي الاعتداء على الأرصفة وتحويل الشوارع لمواقف خاصة في جدة - عاجل.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار