ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كنيسة القديس نيقولاوس، وتخلل القداس جناز لراحة نفس النائب غسان سكاف. بعد الإنجيل، ألقى عظة قال فيها: “تضعنا الكنيسة اليوم أمام كلمة إلهية غنية، لا تقرأ كحدث تاريخي بل كمرآة تكشف حقيقة الإنسان في كل زمان ومكان، وكدعوة حية إلى التوبة والرجاء والشكر. نلتقي في إنجيل اليوم بالبرص العشرة الذين استقبلوا المسيح عند دخوله إحدى القرى. البرص في الفكر الكتابي ليس مرضا جسديا فقط، بل حالة انفصال عن الجماعة والعبادة والحياة الطبيعية. في العهد القديم كان يعتبر نجاسة وعقابا على الخطايا، ومن تثبت إصابته بالمرض كان يفرز من بين الجماعة، و«خارج المحلة يكون مقامه» (لا13: 46)، لا يحق له الإقتراب ولا المشاركة ولا اللمس. إنها حالة الإنسان الساقط المجروح بالخطيئة، الحامل في داخله موتا يجعله عاجزا عن الشركة، وإن بدا حيا في الظاهر. هؤلاء البرص، رغم بعدهم، إمتلكوا ما هو جوهري، أي الإيمان المعبر عنه بالصرخة، إذ «رفعوا صوتهم قائلين: يا يسوع المعلم ارحمنا». الرحمة هنا ليست طلب شفاء وحسب، بل طلب حياة. يعلمنا الآباء أن الرحمة الإلهية ليست شفقة عاطفية، بل قوة خلاصية تعيد الإنسان إلى موضعه الصحيح. يقول القديس كيرلس الإسكندري الذي نعيد له اليوم إن البرص «لم يطلبوا أجرة، بل اعترفوا بحاجتهم»، وفي هذا الإعتراف يبدأ الخلاص. المسيح، إذ رآهم، قال لهم: «أمضوا وأروا الكهنة أنفسكم» لأنه يحق للكهنة وحدهم، بحسب الشريعة، إعلان الشفاء، ولم يرد رب الشريعة أن يكسر الشريعة، فيما نحن نخرق الشريعة كل يوم آلاف المرات”. أضاف: “اللافت أن شفاء البرص لم يتم في لحظة اللقاء بل «فيما هم منطلقون طهروا». يعلمنا الإنجيل أن الطاعة تسبق الفهم أحيانا، وأن الإيمان الحقيقي ليس انتظار المعجزة بل السير نحوها بثقة ورجاء. كم من مرة نطلب إلى الله أن يغير واقعنا دون أن نتحرك، فيما هو يدعونا أن نريد، أن نطلب لنشفى! هنا يتجلى الفرق بين الإيمان النظري والإيمان المقرون بالعمل. واحد فقط، حين « رأى أنه قد برئ رجع يمجد الله بصوت عظيم»، وخر على وجهه عند قدمي يسوع شاكرا. هذا الرجوع ليس حركة مكانية بل تحول داخلي. لقد فهم السامري الغريب أن المعجزة ليست الغاية، بل هي العلامة، وأن الشفاء الحقيقي هو اللقاء مع المسيح نفسه. اليهود التسعة الذين كانوا يظنون أنفسهم أخصاء الله كانوا عديمي الشكر ونالوا شفاء الجسد فقط، أما العاشر، السامري الوثني، فقد خلص. تخلص من المرض ونال محبة الله ورحمته لأنه أدرك عظم النعمة المعطاة له، وعاد ليشكر، فاستحق سماع قول الرب: «إيمانك قد خلصك». وتابع: “سؤال الرب: «أليس العشرة قد طهروا؟ فأين التسعة؟» موجه إلى كل منا: كم مرة نأخذ عطايا الله وننسى المعطي؟ نطلب بإلحاح وعندما يستجاب لنا ننسى الشكر ونتابع حياتنا بأخطائها؟ فيما تكون نهاية العالم إذا أحسنا لإحد إخوتنا ولم يغرقنا بعلامات الشكر. الشكر من أهم الفضائل الروحية التي تميز الإنسان المسيحي الذي يشكر الله في كل الظروف، على كل شيء ومن أجل كل شيء، لأنه يؤمن أنه غير مستحق وما أعطي له هو منحة من الله الذي لا يريد إلا خير الإنسان، وهو يعلم حاجاتنا ويعطينا ما يساعدنا على الخلاص”. وقال: “في رسالة اليوم نقف أمام بعد آخر من الشكر، هو الشكر الكنسي والوجودي. يقول الرسول بولس: «أذكروا مدبريكم الذين كلموكم بكلمة الله، تأملوا […]
عودة: الشكر ذبيحة المسيحي والنعمة أقوى من كل المظاهر هنا لبنان.
مشاهدة عودة الشكر ذبيحة المسيحي والنعمة أقوى من كل المظاهر
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ عودة الشكر ذبيحة المسيحي والنعمة أقوى من كل المظاهر قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، عودة: الشكر ذبيحة المسيحي والنعمة أقوى من كل المظاهر.
في الموقع ايضا :