الدعوة المتأخرة: ماذا يُراد من الأردن في مجلس السلام؟ عاجل ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
كتب د. معن علي المقابلة -  لم يكن غياب الأردن عن التشكيلة الأولى لما يُسمّى بمجلس السلام موقفًا سياديًا، كما حاولت بعض النخب السياسية الترويج له، بقدر ما بدا واقعًا فُرض ثم جرى تسويقه لاحقًا على أنه إنجاز. والأخطر من الغياب نفسه، تلك السهولة التي حُوّل بها الاستبعاد إلى فضيلة، وقدّم للرأي العام كخيار وطني مدروس، في حين أن القرار لم يكن بيد الأردن أصلًا. النخب التي سارعت إلى الترحيب بعدم المشاركة لم تُصارح الشارع بحقيقة بسيطة، مفادها أن واشنطن هي من حدّدت قائمة الحضور وفق مصالحها الخاصة، لا وفق اعتبارات الدور الأردني أو مكانته التاريخية في ملفات السلام. ومع ذلك، جرى تحميل الغياب دلالات سياسية لم يحملها، وكأن الابتعاد عن طاولات القرار أصبح بحد ذاته دليل حكمة وبعد نظر. لا أحد ينكر أن المشاركة في مجلس كهذا تنطوي على مخاطر سياسية حقيقية، وقد تُستخدم لإضفاء شرعية على مشاريع تتعارض جذريًا مع الموقف الأردني من القضية الفلسطينية، أو مع التصورات المطروحة لمستقبل غزة. لكن السؤال الصادم الذي تجاهلته هذه النخب هو: هل يمنع الغياب تمرير تلك المشاريع؟ أم أنه يترك الأردن خارج المعادلة، بلا صوت ولا تأثير، فيما يُعاد رسم المشهد الإقليمي من دون أدنى اعتبار لمصالحه؟ اليوم، ومع توجيه الدعوة الرسمية للأردن، تتكشف هشاشة السردية السابقة. فإذا كان الغياب إنجازًا سياسيًا، فلماذا القلق الآن؟ وإذا كانت المشاركة خطرًا، فلماذا تُطرح فجأة كخيار قابل للنقاش؟ الأوضح أن كثيرًا من المواقف لم تُبنَ على قراءة استراتيجية عميقة، بل على ردود فعل آنية، ومحاولات لتبرير واقع سياسي أكثر مما هي سعي لتغييره. الأكثر إزعاجًا في هذا المشهد هو الغموض الذي يلف دور الدبلوماسية الأردنية. فهل كان الغياب نتيجة قرار محسوب بدقة، أم فشلًا في فرض الحضور؟ وهل تعكس الدعوة المتأخرة اعترافًا متأخرًا بأهمية الأردن، أم محاولة لجرّه إلى مسار صيغ مسبقًا، يُطلب منه لاحقًا توفير الغطاء لا الشراكة؟ المسألة هنا لا تتعلق بدعوة أو مجلس بحد ذاته، بل بمبدأ سياسي. فالأردن لم يكن يومًا دولة هامشية، ولم يُبنِ دوره الإقليمي على الحضور الشكلي أو الأدوار الثانوية. وأي مشاركة لا تقوم على شروط واضحة، وحدود سياسية صلبة، وقدرة حقيقية على الرفض، لا يمكن اعتبارها مشاركة، بل انخراطًا في مشروع الآخرين. الأخطر من مجلس السلام ذاته، هو القبول المتكرر بمنطق اللحاق لا الشراكة، وبسياسة تبرير ما يحدث بدل صناعة ما يجب أن يحدث. فالدول لا تُقاس بقدرتها على التكيّف مع التهميش، بل بقدرتها على كسره. والأردن، إن قبل اليوم بدور ملتبس أو متأخر، قد يجد نفسه غدًا مطالبًا بدفع أثمان سياسية لم يكن شريكًا في تقريرها. وعند تلك اللحظة، لن تنفع خطابات الحكمة ولا شعارات الواقعية السياسية، لأن التاريخ لا يرحم من اختار الصمت حين كان الكلام واجبًا، ولا من قبل المقعد الخلفي ثم ادّعى أنه اختار الوقوف. .

مشاهدة الدعوة المتأخرة ماذا ي راد من الأردن في مجلس السلام عاجل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الدعوة المتأخرة ماذا ي راد من الأردن في مجلس السلام عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الدعوة المتأخرة: ماذا يُراد من الأردن في مجلس السلام؟ عاجل.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار