اغتيال المرشد.. بين “ضربة قطع الرأس” والابتزاز السياسي: هل يفتح ترامب باب الحرب أم باب الصفقة؟ عاجل ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
كتب زياد فرحان المجالي - حين يبدأ الحديث في واشنطن وتل أبيب عن "تصفية خامنئي” أو استهداف القيادة العليا في إيران، فهذا ليس مجرد تسريبٍ أمنيّ عابر، ولا خبرٍ يُستهلك في نشرات المساء… بل انتقالٌ إلى لغة مختلفة بالكامل في علم الردع: لغة قطع الرأس. في هذه اللغة، لا تُستهدف المنشآت فقط، ولا تُقاس المعركة بعدد الغارات، بل بتحويل رأس القرار نفسه إلى هدف. وهذا وحده يكفي لفهم طبيعة المرحلة: نحن أمام مستوى جديد من الضغط، يستخدم السياسة كغطاء، ويستخدم الأمن كأداة تفاوض، ويحوّل الإعلام إلى ساحة حرب نفسية. والأخطر؟ أن هذا الكلام لا يظهر في لحظة "هدوء”، بل في ذروة توتر إقليمي حاد، حيث تصبح الرسائل أكثر خطورة من الصواريخ أحيانًا. فالتهديد باغتيال قائد دولة ليس لأنه "هدف سهل”، بل لأنه هدف رمزي، وذكره في الإعلام قد يكون جزءًا من عملية نفسية موجّهة: للداخل الإيراني، لحلفاء طهران في الإقليم، وللعالم الذي يراقب ميزان الردع. فهنا يصبح التهديد سلاحًا مستقلًا. ليس إعلانًا عن حربٍ حتمية… لكنه أيضًا ليس مزحة، إنه رسالة ثقيلة تحمل بابين متناقضين في الوقت نفسه: باب الحرب… وباب الصفقة. أولًا: لماذا يُطرح خيار اغتيال المرشد الآن؟ فكرة استهداف رأس الهرم الإيراني ليست جديدة في العقل الإسرائيلي، وقد طُرحت ضمن السيناريوهات المغلقة خلال سنوات طويلة. لكنها كانت تصطدم دائمًا بعائقٍ مركزي: الخوف من إشعال حرب لا يمكن السيطرة عليها. لكن المعادلة اليوم تتغير، لعدة أسباب: 1) تراكم التوتر الإقليمي من لبنان إلى سوريا إلى العراق والبحر الأحمر… أصبحت إيران في قلب شبكة اشتباك واسعة. والغرب بات يبحث عن "نهاية سريعة” لهذه الشبكة، أو على الأقل كسر قدرتها على الاستمرار. 2) صعود منطق الضربات المحدودة واشنطن تريد كسر قدرة إيران دون الانزلاق إلى حرب شاملة. لذلك تُفضّل ضربات "صادمة” لكنها محسوبة، أو تهديدات تفوق أثر الضربة أحيانًا. 3) رهان بعض الدوائر على قابلية النظام للاهتزاز الداخلي وهنا تظهر فكرة "قطع الرأس” كأداة لإحداث ارتباك داخلي أو تفكك في القرار، بدل حرب طويلة على الأطراف. 4) طبيعة ترامب الشخصية ترامب يحب القرارات التي تُنتج صورة: قرار صادم، عنوان كبير، "ضربة تاريخية”. والتهديد باغتيال المرشد يندرج ضمن هذه المدرسة: الضغط الأقصى من أجل نتيجة سريعة. ثانيًا: ما معنى "ضربة قطع الرأس” في العقيدة الأمنية؟ في العقيدة العسكرية الحديثة، "قطع الرأس” يعني استهداف القيادة العليا لتحقيق ثلاث نتائج: شلل القرار: تعطيل سلسلة القيادة والسيطرة. انهيار نفسي: ضرب المعنويات وإنتاج فوضى داخل الدولة. فرض تفاوض بالقوة: إجبار الخصم على العودة لطاولة الشروط من موقع ضعف. لكن نجاح هذا السيناريو غير مضمون. التاريخ مليء بأمثلة تؤكد أن قتل قائد قد ينتج نتيجتين متعاكستين: انهيار الدولة أو تماسك الدولة وانفجارها انتقامًا والفرق يتوقف على سؤال حاسم: هل النظام قائم على شخص؟ أم قائم على مؤسسات؟ في الحالة الإيرانية، صحيح أن المرشد يمثل قمة رمزية وعقائدية، لكنه يقود منظومة مؤسسات: الحرس الثوري، مجلس الأمن القومي، شبكة القيادة الإقليمية، ومفاصل القرار الأمني والسياسي. ولهذا، فإن اغتيال المرشد—إن وقع—قد لا يعني انهيار النظام… بل قد يعني تعبئة قصوى وتحول إيران إلى "دولة ردّ”. ثالثًا: لماذا التهديد قد يكون أهم من التنفيذ؟ هنا ندخل منطقة دهاء سياسي خطير. في كثير من الحالات، لا يكون الهدف الحقيقي تنفيذ الاغتيال… بل استخدامه كورقة ضغط لإجبار الخصم على قبول شروط قاسية. أي أن الاغتيال يتحول إلى: أداة ابتزاز سياسي ورقة ضغط قصوى في أعلى مستوى من مستويات الصراع. حين توحي واشنطن بأنها قد تستهدف المرشد، فهي تقول لإيران عمليًا: اللعبة انتقلت من المنشآت إلى الرؤوس ومن العقوبات إلى القتل ومن التفاوض إلى الإخضاع وهذا يرفع الرهان إلى الذروة. في هذه اللحظة، تُدفع إيران إلى خيارين: تقديم تنازلات في الملف النووي والصواريخ أو مواجهة مفتوحة "كسرًا للهيبة” لأن التهديد هنا ليس عسكريًا فقط… بل تهديد سيادي: دولة تُهدد باغتيال رأسها علنًا لا يمكنها أن تتصرف كأن شيئًا لم يحدث. رابعًا: لماذا تحب إسرائيل هذا الخيار؟ إسرائيل تنظر إلى إيران باعتبارها "عقدة العقد” في المنطقة. وترى أن الحروب الجزئية لا تكفي، وأن ضربات المنشآت قد تعطل المشروع النووي لكنها لا تنهيه. لذلك ينجذب بعض دوائرها إلى سيناريو "الضربة النهائية”: إذا سقط الرأس… قد يسقط القرار. وإذا سقط القرار… قد تتراجع الشبكة الإقليمية التي تمد طهران بنفوذها. لكن إسرائيل تتجاهل عنصرًا قاتلًا: قتل المرشد قد يفتح الباب أمام حرب لا خطوط لها، لأن إيران ستعتبره إعلان حرب على النظام وعلى هوية الدولة. خامسًا: هل ترامب ينفّذ… أم يهدد ليُفاوض؟ هذه هي النقطة الحاسمة. ترامب ليس رجل حرب تقليدية طويلة النفس. إنه رجل "صفقة تحت النار”. يستخدم الضغط العسكري لا ليبقى في الحرب… بل ليجبر الخصم على توقيع اتفاق بشروطه. ولهذا يمكن قراءة التهديد باغتيال المرشد كالتالي: رفع سقف الرعب رفع سقف الشروط رفع سقف الابتزاز ثم فتح باب التسوية أي: استخدام "قطع الرأس” كورقة تفاوض لإنتاج اتفاق يشبه الاستسلام: وقف التخصيب إخراج اليورانيوم وقف الصواريخ الباليستية وقف دعم الحلفاء أي تفكيك إيران كقوة إقليمية. سادسًا: الخطر… أن يتحول التهديد إلى واقع المشكلة أن التهديد قد يتدحرج إلى فعل. خصوصًا إذا وقع حادث كبير: ضربة داخل إسرائيل استهداف أميركي واسع عملية نوعية ضد مصالح غربية عندها يتحول التهديد إلى "رد فعل”، ويصبح الاغتيال قرارًا سياسيًا تحت ضغط الرأي العام. وفي هذه الحالة نكون أمام سيناريو كارثي: اغتيال قائد=حرب شاملة=انفجار إقليمي بلا سقف. الخلاصة التهديد باغتيال المرشد ليس عنوانًا إعلاميًا فقط. إنه رسالة تقول: "لم نعد نستهدف منشآت… نحن نستهدف القرار”. لكن بين التهديد والتنفيذ مساحة رمادية واسعة. وقد يكون الهدف فرض صفقة… لا فتح حرب. القاعدة الذهبية: إذا استخدمت واشنطن "قطع الرأس” كابتزاز سياسي… قد تحصل على تنازلات. لكن إذا تحولت الورقة إلى فعل… فقد تُشعل الشرق الأوسط بطريقة لا يستطيع أحد التحكم بها. وفي عالمٍ يحكمه الاستعراض، يبقى السؤال المرعب: هل يصبح اغتيال المرشد خيارًا عسكريًا… أم إعلانًا لنهاية قواعد اللعبة؟ ترامب لا يهدد باغتيال المرشد لأن الحرب سهلة… بل لأنه يريد صفقة بحدّ السكين. لكن اللعب على "قطع الرأس” قد ينتهي بقطع المنطقة كلها… إلى نصفين من النار. .

مشاهدة اغتيال المرشد بين ldquo ضربة قطع الرأس rdquo والابتزاز السياسي هل يفتح

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ اغتيال المرشد بين ضربة قطع الرأس والابتزاز السياسي هل يفتح ترامب باب الحرب أم باب الصفقة عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، اغتيال المرشد.. بين “ضربة قطع الرأس” والابتزاز السياسي: هل يفتح ترامب باب الحرب أم باب الصفقة؟ عاجل.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار