مجلس السلام يشعرك بأنه يقف إلى جانبك بينما هو في الحقيقة شريك صامت في دعم الإبادة التي تتعرض لها أغلب الدول العربية فهو لا يبحث عن سلام حقيقي ولا يحمل نية إنصاف بل يعمل على صناعة شرق أوسط جديد يكون أرضا خصبة للعدو الحقيقي الذي أصبح معروفا ومكشوفا لدى الجميع ولا يجهله إلا السفهاء في زمننا هذا أولئك الذين يزفون الكذب على أكفان الشعوب بدم بارد ويغلفون الجرائم بشعارات براقة عن الإنسانية والشرعية الدولية هذا المجلس الذي لو تأملت وجوهه لا تجد فيه زعيما عربيا يحمل هم هذه الأمة ولا صوتا صادقا يوجع الطاولة باسم المظلومين بل ترى وجوها باردة لا تعرف معنى الدم ولا تشعر بثقل الجوع ولا تسمع صراخ الأطفال تحت الركام ولو سقط سهوا لقلنا إن في الأمة من لا يزال يغار على إخوانه المسلمين الذين يقتلون كل يوم ويموتون من البرد والجوع والحصار بينما العالم يتفرج والعناوين تتغير والبيانات تتكرر بلا روح ولا أثر تموت الإنسانية كل يوم مرة أخرى حين نرى العرب تتدفأ على رماد جمر إخوتهم ذلك الجمر الذي لم يحرق الأرض وحدها بل أحرق فينا كل شيء أحرق الضمير وأحرق الكرامة وأحرق معنى الأخوة حتى صرنا نبحث عن أعذار للصمت ونصنع لأنفسنا مبررات للخذلان ونقنع ذواتنا بأن العجز حكمة وأن السكوت تعقل وما زلنا في هذا المشهد المقلوب نعول على أعدائنا أن ينتصروا لنا وننتظر ممن قتل وشرد أن يكون هو الحكم والمنقذ وننسى أن من لا يملك قراره لا يملك سلامه وأن من يساوم على دم أخيه لن يعرف معنى الأمن ولا طعم الاستقرار فصار السلام شعارا فارغا وصارت المجالس منصات لإدارة المصالح لا لحماية الأرواح وفي ظل هذا الواقع يبقى السؤال معلقا في صدور الأحرار إلى متى نبقى شهود زور على تاريخ يكتب بدمائنا وإلى متى ننتظر عدالة لا تأتي ونصرا لا يولد إلا من رحم الوعي فالأمم لا تنهض ببيانات الشجب ولا تصان كرامتها بالمجاملات بل بالصدق مع الذات وبالوقوف في وجه الزيف مهما كان الثمن .
مشاهدة شرق أوسط على رماد الأبرياء
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ شرق أوسط على رماد الأبرياء قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.