مبادرة “مجلس السلام” لترامب: هل هي منصة إنقاذ… أم أداة إعادة هندسة النظام الدولي؟ عاجل ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
كتب زياد فرحان المجالي -  ليست كل مبادرة تُرفع تحت شعار "السلام” مشروع سلام فعلاً. أحيانًا يكون "السلام” مجرد عنوانٍ ناعم لتغيير ميزان القوى، أو إعادة تشكيل آليات القرار، أو كسر مراكز نفوذ تقليدية لصالح مركز جديد أكثر قدرة على التحكم. ومن هذا الباب تحديدًا يمكن قراءة فكرة "مجلس السلام” التي عاد دونالد ترامب لإحيائها أو طرحها بنَفَس جديد، والتي أثارت داخل العواصم الأوروبية قلقًا واضحًا، لا بسبب مضمونها المُعلن، بل بسبب طبيعتها، وتوقيتها، والجهة التي تريد إدارتها. فترامب لا يقدّم نفسه كمجرد وسيطٍ دولي يسعى إلى تسوية نزاعات؛ بل يقدّم نفسه كقائدٍ عالمي لديه نموذج خاص لإدارة الأزمات: نموذج يقوم على الصفقات، وعلى تهميش المؤسسات، وعلى سحب القرار من أطره التقليدية إلى دوائر ضيقة تُدار بـ”شخصنة” السياسة، أي جعلها مرتبطة بشخص الزعيم أكثر من ارتباطها بنظام أو مبادئ أو تشريعات. أولًا: لماذا تُقلق أوروبا أي "مجلس سلام” بقيادة ترامب؟ القلق الأوروبي لا يتركز على مبدأ السلام بحد ذاته، بل على سؤال: من يملك مفاتيح هذا المجلس؟ أوروبا تعيش منذ سنوات أزمة دور. فهي لا تريد أن تبقى مجرد ملحق سياسي داخل الفلك الأميركي، لكنها في الوقت نفسه ليست قادرة على الاستقلال العسكري الكامل. ومع عودة ترامب إلى منطق "أميركا أولًا”، باتت أوروبا تشعر أن البيت الأبيض يمكن أن يتعامل معها ليس كشريك، بل كطرف يجب إخضاعه لمعادلات ضغط جديدة: أمن مقابل التزام، وحماية مقابل تسعيرة. وعندما يُطرح "مجلس سلام” بقيادة ترامب، فإن أوروبا تتوقع ثلاث نتائج محتملة: أن يتحول المجلس إلى منصة تُفرض عبرها شروط سياسية أميركية على أوروبا. أن يصبح المجلس أداة لتجاوز المؤسسات الدولية (الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، مجلس أوروبا، وغيرها). أن يتحول إلى إطار "انتقائي” يضم من يقبل قواعد ترامب ويستبعد من يعارضها. وبهذا يصبح المجلس ليس "مجلس سلام”، بل مجلس طاعة سياسية بنعومة دبلوماسية. ثانيًا: "مجلس السلام” ليس مؤسسة… بل هندسة نفوذ في المنطق الاستراتيجي، المؤسسات تُبنى حين يكون الهدف تعزيز نظامٍ دولي ثابت، أما "المجالس الجديدة” فتظهر عادة حين يريد طرف قوي تفكيك نظام قائم دون إعلان حرب عليه. وهنا بيت القصيد: ترامب لا يُخفي نفوره من المؤسسات متعددة الأطراف. فهو يرى أنها تعيق القرار الأميركي، وتمنح حلفاء واشنطن قدرة على المناورة، وتخلق توازنات داخلية تُضعف هيمنة الولايات المتحدة على التفاصيل. وبالتالي، "مجلس السلام” قد يكون محاولة لإعادة إنتاج النفوذ الأميركي عبر شكل جديد: لا التزام قانوني طويل لا نصوص دولية صارمة لا ضوابط بيروقراطية بل قرارات مرنة، قابلة للتراجع والتعديل أي أنه إطار سياسي يُشبه إدارة الأعمال أكثر مما يُشبه الدبلوماسية. ثالثًا: ما هي وظيفة "السلام” في مشروع ترامب؟ الخبير الاستراتيجي لا يسأل: هل المبادرة جميلة؟ بل يسأل: ما فائدتها الاستراتيجية لمن يقودها؟ وإذا طبّقنا هذا السؤال على ترامب، سنلاحظ أن "السلام” في قاموسه ليس غاية أخلاقية، بل وسيلة وظيفية لتحقيق 3 أهداف: تحويل واشنطن إلى "مركز توزيع الشرعية” أي أن من يريد حلًا أو تهدئة أو اتفاقًا عليه أن يمر من بوابة ترامب. تحييد المنافسين وإعادة ضبط الحلفاء أوروبا، الصين، روسيا… جميعهم سيكونون أمام إطار جديد يُعاد عبره رسم الخرائط النفوذية. تقليص دور المؤسسات الدولية لصالح "القرار التنفيذي الأميركي” وهذا جوهر ما يقلق أوروبا: اختزال السياسة الدولية إلى قرارات رجل واحد. رابعًا: ماذا تعني المبادرة في الملفات الساخنة؟ من الناحية العملية، لا توجد مبادرة سلام تعمل في الفراغ؛ لا بد أنها ستُستخدم في ملفات محددة. أبرز الملفات التي قد يصبح المجلس منصة للتأثير فيها: حرب غزة وترتيبات اليوم التالي: ترامب يريد التحكم بمفاتيح الإعمار والتهدئة والشرعية، وربما ربط ذلك بشروط سياسية وأمنية. إيران: سيُعرض المجلس كإطار "احتواء وتهدئة”، لكنه قد يُستخدم لتجميع تحالف ضغط اقتصادي-سياسي على طهران. أوكرانيا وروسيا: المجلس قد يصبح منصة لإنتاج تسوية وفق شروط واشنطن، لا وفق شروط أوروبا التي دفعت ثمن الحرب اقتصاديًا. الهجرة والإرهاب: ترامب قد يطرح "السلام” كحل جذري للفوضى، بينما يربط أي تعاون أوروبي بثمن سياسي وأمني. خامسًا: أوروبا بين خيارين… وكلاهما مكلف أوروبا اليوم أمام معضلة كلاسيكية: إن قبلت بالمجلس، فقد تُتهم بأنها سلّمت القرار السياسي لترامب، وتنازلت عن استقلالها المعنوي. وإن رفضت، فقد تواجه توترًا في العلاقة مع واشنطن، وربما عقوبات ضغط أو خفض دعم أمني أو اقتصادي. وهذه معضلة نموذجية يخلقها ترامب عمدًا: لا يترك للحلفاء مساحة "الرفض المجاني”، بل يجعل كل موقف له ثمن. الخلاصة الاستراتيجية من منظور خبير استراتيجي، يمكن القول إن "مجلس السلام” ليس مجرد فكرة دبلوماسية، بل أداة لإعادة هندسة النفوذ الأميركي عالميًا تحت شعارٍ جميل. وهو يهدف إلى: تحويل السلام إلى منصة قرار أميركي تفكيك دور المؤسسات الدولية إعادة ضبط أوروبا عبر معادلة: أمن مقابل تبعية استخدام الأزمات الإقليمية (غزة، إيران، أوكرانيا) كوقود لإدارة النفوذ لا لإنهاء النزاعات جذريًا ولهذا فإن الخوف الأوروبي ليس خوفًا من السلام… بل خوفٌ من "السلام” حين يتحول إلى مفتاح سيطرة بدل أن يكون مفتاح إنقاذ. .

مشاهدة مبادرة ldquo مجلس السلام rdquo لترامب هل هي منصة إنقاذ hellip أم أداة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مبادرة مجلس السلام لترامب هل هي منصة إنقاذ أم أداة إعادة هندسة النظام الدولي عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، مبادرة “مجلس السلام” لترامب: هل هي منصة إنقاذ… أم أداة إعادة هندسة النظام الدولي؟ عاجل.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار