نائب رئيس الحكومة اللبنانية لـ«عكاظ»: الشرع يخطط لصناعة المستقبل ..أخر المستجدات

أخر المستجدات بواسطة : (صحيفة عكاظ) -
يعتبر نائب رئيس الوزراء اللبناني الدكتور طارق متري، أبرز مهندسي بناء الثقة بين الحكومة السورية الجديدة ولبنان، بل ويعول على هذا الرجل أن يحول العلاقة من «تاريخ أسود» رسخته حقبة الأسدين إلى حقبة أكثر إشراقاً تليق بدولتين جارتين.وأكد متري في حوار مع صحيفة «عكاظ»، من بيروت، أن هناك إرادة حقيقية من لبنان والقيادة السورية لصنع علاقة مميزة تنسف كلياً رواسب الماضي من العلاقة المسمومة بين الدولتين. وأفاد بأنه مقتنع تماماً برؤية الرئيس السوري أحمد الشرع حول مستقبل العلاقة السورية-اللبنانية.وقال متري: إننا اليوم أمام فرصة حقيقية لإقامة علاقات مبنية على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين، وعلى الرغبة الصادقة في التعاون.وإلى تفاصيل الحوار: أمام فرصة حقيقية • إلى أين وصلت العلاقات بين بيروت ودمشق، وماذا تحتاج في المرحلة الراهنة؟•• لقد عانى اللبنانيون، لسنوات طويلة، من هيمنة النظام السوري السابق على مصالحهم، وتدخله في أدق شؤونهم، ما أساء للعلاقات بين الشعبين، ونعتقد أننا اليوم أمام فرصة حقيقية لإقامة علاقات مبنية على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين، وعلى الرغبة الصادقة في التعاون، بحل ما يعترض طريق البلدين المشترك، والتأسيس للتعاون على المدى البعيد في المجالات الاقتصادية، وقد حدثني الرئيس أحمد الشرع مطولاً عن رؤيته المستقبلية، للتعاون بين الجانبين، وكنت منصتاً بشغف لحديثه، لأنه صاحب رؤية، يتضح من خلال حديثه أن لبنان في مرمى تفكيره المستقبلي. معالجة المشكلات العالقة • وما هي برأيكم، القضايا ذات الأولوية في المعالجة والحل؟•• مهمتي اليوم تتمثل في بناء هذه العلاقة، والبداية من معالجة المشكلات العالقة والكثيرة بين الجانبين، ومنها مشكلة اللاجئين السوريين في لبنان «النازحين»، ومشكلة السجناء والموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، وضبط الحدود وترسيم الحدود البرية، إضافة لتأسيس قاعدة للتعاون في مجالات الاقتصاد والزراعة والاتصالات والطاقة، وتبقى قضية «السجناء» هي القضية الأكثر أولوية، التي لا بد من معالجتها، تبعاً لضغط الرأي العام على الحكومة السورية لحلها، إضافة إلى ضرورة ضبط الحدود بين البلدين، ومنع تهريب السلاح والمخدرات، التي تشكل خطراً على واقع البلدين، وتنعكس سلباً على أمن المنطقة، خصوصاً أمن البلدين.وتأتي قضية عودة اللاجئين لسورية ثالثة في الأولوية، وقد نجحنا في حث عدد كبير من السوريين في ظل ترحيب دمشق بهذه العودة، رغم صعوبة ظروف العودة، وعاد الآلاف إلى مدن وقرى وبيوت مهدمة وغير صالحة للسكن، ولكن وبعد رفع العقوبات، وصيرورة إعادة الإعمار مشروعاً واقعياً، أصبح الواقع يفرض عودة السوريين، للعمل في نهضة بلادهم، تبعاً للحاجة الماسة لجهودهم وخبراتهم، مع مراعاة عدم العودة القسرية والإكراه. ضبط أمن الحدود • وهل حققتم تقدماً في بعض الملفات؟•• أحرزنا تقدماً ملحوظاً في عملية ضبط أمن الحدود السورية-اللبنانية، وأصبح التهريب اليوم محدوداً جداً، أما ملف السجناء والموقوفين، البالغ عددهم 2700، فتوليه الحكومة اللبنانية أهمية كبيرة؛ نظراً لاكتظاظ السجون اللبنانية، وعدم قبولنا لاستمرار الظلم الواقع على هؤلاء، إلى جانب وجود الإرادة السياسية لحلحلة هذا الملف، وتم تشكيل لجنة مشتركة من الطرفين، وعقدت عدة اجتماعات في هذا الإطار، لوضع اتفاقية تعاون قضائي، تسمح بحل هذه القضية، ولكن ورغم المشكلات التي حاصرت لبنان والتفكك الذي أصاب مؤسساته، إلا أنه يتمتع حتى اللحظة بنظام قضاء مستقل عن السلطة التنفيذية؛ ما يعني أن القرار السياسي لا يلزم السلطة القضائية بتنفيذ هذا القرار أياً يكن، فنحن بحاجة لسند قانوني يتضمن آلية للتسليم أو العفو، ووصلنا إلى ضرورة حل قضية المحكومين بالدرجة الأولى، عبر تسليم أكبر عدد منهم للسلطة السورية، ومسودة الاتفاقية بين الطرفين في مرحلتها الأخيرة، وستخرج للعلن قريباً.وتجدر الإشارة إلى أن المتابع لوسائل الإعلام، يقرأ أن هناك أزمة بين البلدين تتمثل في انعدام الثقة وعدم استجابة الجانب اللبناني لطلبات السلطة السورية، وعناوين تحمل في طياتها بعداً سلبياً، وهذا يدخل في إطار المبالغة الشديدة، فالحوار دائم بين الجانبين، والتقدم في بناء الثقة أمر ملحوظ. التفكير في صناعة المستقبل • كيف قرأت كلام الرئيس الشرع وبين سطوره الرغبة في إقامة علاقات جيدة مع لبنان؟•• الحقيقة أن النظام السابق كان مسؤولاً عن خراب سورية ولبنان وإيذاء الشعبين، ما يجعلنا في الهم واحداً، من جهة معاناتنا من ذلك النظام، والرئيس الشرع يرى ذلك بوضوح، ولكنه يمتاز بما يتميز به رجال الدولة والبناء الحقيقي، بأننا لا يمكن أن نبقى أسرى لنزاعات الماضي والرغبة في الانتقام والتناقضات التي عانى منها البلدان، ويرغب بالتعلّم من أخطاء الماضي والمضي قدماً في صناعة المستقبل.وقد تحدث الشرع عن حزب الله علناً وأمامي بشكل شخصي، وأوضح أنه ورغم ما فعله في سورية، يرغب بالتعالي على الجراح، من أجل مصلحة سورية أولاً ولبنان ثانياً، وأكد أنه لو أراد مواجهة الحزب عسكرياً لفعل، إلا أنه لم يفعل، وذلك مرده لإرادته ورغبته في التعالي على الانقسامات الماضية، لصناعة مصائر جديدة، وهو يعرف -كما كل سوري- بقوة الوشائج السورية اللبنانية، ولا يريد التغنّي بها كشعارات، بل يريد أن يجعل منها لبنة لصناعة حاضر ومستقبل يستجيب للمصلحة المشتركة بين البلدين، وهو يدرك أهمية المرافئ اللبنانية لسورية، وامتداد خط الغاز لسورية عبر لبنان، والتبادل الزراعي والصناعي والتجاري، وإيفاد الطاقات والخبرات اللبنانية، ما يجعل الطرفين يرغبان في تسريع خطوات التعاون ومعالجة مشكلات الماضي، ما يجعل طي صفحة الماضي خطوة أولى في عكس هذا التعاون إيجابياً على أرض الواقع. تحركات النظام السابق • لماذا يعيش المزاج اللبناني العام بعض القلق من السلطة السورية، رغم كل ما تحدثت به من إيجابيات؟•• ما حدث أخيراً، وما تناقلته وسائل الإعلام عن نشاط تحركات النظام السوري السابق في الأراضي اللبنانية أثار قلقاً محدوداً بدون شك، إلا أن الحديث في الأوساط اللبنانية سواء الحكومية أو الشعبية، فيما يتعلق بالعلاقات مع السلطة السورية، جيد وإيجابي بمجمله ويحمل كثيراً من التفاؤل والارتياح، حيال بناء علاقة بين البلدين، تقوم على التكافؤ والاحترام المتبادل، اللبنانيون باتوا يدركون، وبشكل عفوي، مدى حظوة القيادة السورية الجديدة باحترام دولي وعالمي، فهي تستحق احترامهم أيضاً.• نقلت وسائل إعلام غربية معلومات مفادها أن دمشق طالبت بيروت بتسليم 200 شخصية من فلول نظام الأسد.. هل وصلتكم الأسماء؟•• مع احترامي لكافة وسائل الإعلام العربية والأجنبية، إلا أنني سمعت في الأسابيع الأخيرة منها، ما لم نتحقق منه، سواء من الحكومة السورية أو الأجهزة الأمنية اللبنانية، وشخصياً أميل إلى عدم الحسم بصحة كل ما يتردد عبر وسائل الإعلام والتشكيك في أغلب ما يقال، ولم أتأكد من استلام أي مسؤول لبناني لمثل هذه اللائحة، مع العلم بأن الأجهزة الأمنية اللبنانية تعرف يقيناً بوجود بعض ضباط النظام السابق في لبنان. تهديد مباشر للبلدين • هل هناك «فلول» من نظام الأسد يعيدون ترتيب صفوفهم وأوراقهم في لبنان؟•• أؤكد قطعاً وجود ضباط وعسكريين من النظام السابق في لبنان، ولكننا لا نعرف أعدادهم الحقيقية، ربما تكون بالآلاف، ولكن الأجهزة الأمنية تؤكد أنهم غير منظمين، كلٌ في المكان الذي لجأ إليه، مشغولون بترتيب حياتهم اليومية، أكثر من توجههم للانشغال بعملية عسكرية أو أمنية في سورية، ولكن هذا لا ينفي احتمال استثمار هذا الوجود، من قبل قيادات النظام السابق، كما أوحت بذلك تقارير إعلامية وتسجيلات صوتية لبعض الضباط، ما يتطلب حذراً ويقظة من الأجهزة الأمنية، وتبادل المعلومات الدائم مع الحكومة السورية؛ يقيناً منا بأن ما يهدد أمن واستقرار سورية يهدد بالضرورة استقرار وأمن لبنان، وأي تحرك لعسكريين سوريين من الأراضي اللبنانية نحو سورية يؤذي لبنان كما يؤذي سورية، ونأخذ ذلك بعين الاعتبار، وقد تم سابقاً الإيعاز بوجود مركز عمليات لجماعة النظام السابق في إحدى القرى اللبنانية، وتم إرسال دوريات على الفور وأمنيين متخفين للوقوف على حقيقة ذلك، ولم يجدوا شيئاً من هذا القبيل، ولكني لا أرى في وجود بعض العسكريين في لبنان تهديداً مباشراً لسورية أو لبنان، مع حرصنا الشديد على عدم توجيه أو انطلاق أي تهديد لأمن سورية من لبنان. الهرولة نحو التطبيع • هل يوجد تنسيق في مسار السلام مع إسرائيل بين البلدين؟•• الحقيقة لم نتطرق لهذه الموضوعات بين الجانبين، مرجحاً أن سورية ليست مقبلة على اتفاقية سلام مع إسرائيل وكذلك الأمر بالنسبة للبنان، إلا أن كلا الطرفين ضحية لاعتداءات إسرائيل المستمرة، وكلا البلدين تخضع مناطق منهما للاحتلال الإسرائيلي، فكلاهما معنيُّ باستعادة أراضيه بالسياسة لا بالحرب، وهذا ما يجمع البلدين في هذا السياق، وليست الهرولة نحو التطبيع.

مشاهدة نائب رئيس الحكومة اللبنانية لـ laquo عكاظ raquo الشرع يخطط لصناعة المستقبل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ نائب رئيس الحكومة اللبنانية لـ عكاظ الشرع يخطط لصناعة المستقبل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على صحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، نائب رئيس الحكومة اللبنانية لـ«عكاظ»: الشرع يخطط لصناعة المستقبل.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة أخر المستجدات
جديد الاخبار