تمّ حلّ مجلس النواب الياباني رسميا صباح الجمعة عبر رسالة قرأها رئيس المجلس وسط هتاف أعضاء البرلمان بالشعار التقليدي "بانزاي!" الذي يشير إلى الموافقة. يُمهّد قرار تاكايتشي التي أصبحت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في اليابان، الطريق أمام الانتخابات المبكرة التي تعول فيها الزعيمة القومية المتطرفة على شعبيتها القوية في استطلاعات الرأي لتعزيز مكانة الحزب الليبرالي الديمقراطي (اليمين القومي)، رغم أن الائتلاف الحاكم مع حزب الابتكار الياباني يحظى بأغلبية ضئيلة في مجلس النواب. ويهيمن على هذه الانتخابات الملف الاقتصادي في بلد عانى لفترة طويلة من الانكماش لكنه يواجه منذ ثلاث سنوات ونصف السنة ارتفاع تكاليف المعيشة التي يفاقمها الضعف المزمن للين. قبل حلّ البرلمان مباشرة، أظهرت أرقام رسمية تباطؤا في معدل التضخم (باستثناء المواد الغذائية الطازجة) إلى 2,4% على أساس سنوي في كانون الاول/ديسمبر، وهو أقل من 3% المسجلة في تشرين الثاني/نوفمبر. يعود هذا التباطؤ الاقتصادي بشكل رئيسي إلى الإعانات المقدمة لقطاع الطاقة في كانون الأول/ديسمبر، في حين تستمر أسعار المواد الغذائية في الارتفاع، إذ ارتفع سعر الأرز بنسبة 34% على أساس سنوي. أصبح هذا المنتج رمزا للارتفاع المفرط في الأسعار، إذ ارتفع سعره بأكثر من مرتين في منتصف عام 2025. وقد ساهم السخط الشعبي من التضخم بشكل كبير في إسقاط شيغيرو إيشيبا، سلف تاكايتشي. حرصا على طمأنة المواطنين، أعلنت تاكايتشي في تشرين الثاني/نوفمبر عن خطة تحفيزية بقيمة 117 مليار يورو لتخفيف العبء عن الأسر والشركات، تشمل دعما ماليا ومخصصات. ورفع مصرف اليابان الذي شدد سياسته النقدية منذ مطلع عام 2024 لكبح التضخم، سعر الفائدة الرئيسي في كانون الأول/ديسمبر إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاما. وقرر الاثنين الإبقاء على الوضع النقدي بدون تغيير، لكنه يواصل مراقبة ارتفاع الأسعار من كثب. وستكون هذه المسألة محورا أساسيا في الحملة الانتخابية التشريعية، فقد وعدت تاكايتشي بإعفاء المنتجات الغذائية من ضريبة الاستهلاك البالغة 8% لمدة عامين. وتطالب أحزاب المعارضة أيضا بهذا الإعفاء الضريبي، إلى جانب تدابير أخرى كمراجعة اشتراكات الضمان الاجتماعي. وقال الأستاذ في العلوم السياسية في جامعة تسوكوبا هيديهيرو ياماموتو لوكالة فرانس برس: "ما يشغل بال العامة هو تدابير مواجهة التضخم". وأضاف "ليس من المؤكد أيضا أنّ الدعم الشعبي الكبير لإدارة تاكايتشي سيترجم فعليا إلى دعم للحزب الليبرالي الديمقراطي"، متحدثا عن فضائح حديثة تتعلق بالأموال السياسية. وقال شويتشي شيراي، وهو موظف يبلغ 62 عاما تحدثت إليه وكالة فرانس برس في طوكيو، إن قرار تاكايتشي "يعطي انطباعا بأنّ حلّ البرلمان نابع من شعور بالأنانية"، إذ أعطت الأولوية للانتخابات على حساب المناقشات المتعلقة بالميزانية. وتابع "لم تكن تتوقف عن القول إنها ستشرع في العمل، لكن حلّ البرلمان في هذا الوقت هو تجاهل تام لإرادة الشعب". حالة من الهلع أقرّت الحكومة ميزانية قياسية جديدة للسنة المالية 2026 التي تبدأ في نيسان/أبريل، ووعدت بالحصول على موافقة البرلمان من أجل دعم الأسر. ويرى جون أزومي، الأمين العام لحزب المعارضة الرئيسي، الحزب الديمقراطي الدستوري، أن حلّ البرلمان قد يأخر إقرار الميزانية من خلال "التضحية" باحتياجات الأسر. وبشكل عام، تعتزم تاكايتشي الاستفادة من هذه الانتخابات لترسيخ ولايتها ومواصلة سياستها المالية التيسيرية. وقد يرتفع الدين العام الضخم أصلا، والذي يُتوقع أن يتجاوز 230% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025. وقد أثار احتمال خفض الضرائب حالة من الهلع في سوق السندات هذا الأسبوع، والذي يعاني أصلا من تداعيات حزمة التحفيز الضخمة لعام 2025، ويخشى التجاوزات في الميزانية الممولة بالديون. وارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات غير مسبوقة، ما يُعدّ مؤشرا إلى انعدام ثقة المستثمرين. أهمية أصوات الشباب مقابل الحزب الليبرالي الديمقراطي، الحزب القوي الذي يحكم اليابان بشكل شبه متواصل منذ عام 1955، وشريكه في الائتلاف، حزب الابتكار، تستعد قوى المعارضة لهذه الحملة الانتخابية القصيرة. وقد اتّحد الحزب الديمقراطي الدستوري (يسار الوسط) وحزب كوميتو البوذي الصغير (يمين الوسط) في "تحالف الوسط من أجل الإصلاح". وقال يوشيهيكو نودا، الرئيس المشارك للتحالف الجديد، "نخوض هذا التحدي تحت راية الوسطية. إذا أثمر ذلك، فأعتقد أنه سيكون من الممكن لنا الوصول إلى السلطة كحكومة تمثل تيار الوسط". ويرى المحللون أن نتائج الانتخابات قد تكون متقاربة، وذلك بحسب نجاح هذا التحالف، إلا أن فرص المعارضة في الفوز لا تزال ضئيلة. وأشارت مؤسسة ميزوهو للأبحاث في مذكرة لها إلى أن "أصوات الشباب ومَن هم في منتصف العمر ستكون العامل الحاسم". وقد حصدت حكومة تاكايتشي نحو 90% من التأييد بين من هم دون الثلاثين عاما، بحسب استطلاع نُشر في نهاية كانون الأول/ديسمبر.
مشاهدة رئيسة وزراء اليابان تحل البرلمان تمهيدا لانتخابات مبكرة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رئيسة وزراء اليابان تحل البرلمان تمهيدا لانتخابات مبكرة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىفرانس 24 ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.