ترك برس
أعلنت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية يوم الجمعة عن رفع النظرة المستقبلية لتركيا إلى "إيجابية" من "مستقرة"، مع الحفاظ على تصنيف الديون السيادية طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند "BB-"، وهو ثلاث درجات أقل من مستوى الاستثمار.
يأتي هذا التحديث في ظل تحسن ملحوظ في الاحتياطيات الأجنبية للبلاد، مما يعكس تقدما في تقليل نقاط الضعف الخارجية، خاصة في دولة لها تاريخ من أزمات العملة.
في الوقت نفسه، حافظت وكالة موديز على تصنيفها عند "Ba3" مع نظرة مستقرة، مشيرة إلى قوة الاقتصاد التركي المتنوع رغم التحديات.
هذا الإجراء يمثل أول تحرك إيجابي من فيتش منذ ترقية التصنيف إلى "BB-" في سبتمبر 2024، ويأتي بعد سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة التركية تحت قيادة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، بما في ذلك تشديد السياسة النقدية لمكافحة التضخم المرتفع.
ووفقاً لبيان فيتش الرسمي، يعزى الرفع في النظرة المستقبلية إلى انخفاض مستمر في التضخم وقوة احتياطيات العملة الأجنبية، مما أدى إلى تقليل الضعف الخارجي بشكل أسرع مما كان متوقعاً.
وأبرزت الوكالة التقدم في بناء الاحتياطيات، حيث ارتفعت الاحتياطيات الإجمالية إلى 205 مليار دولار أمريكي في منتصف يناير 2026، مقارنة بـ155 مليار دولار في نهاية 2024.
أما الاحتياطيات الصافية (باستثناء المبادلات)، فقد تعافت إلى 78 مليار دولار من مستوى سلبي بلغ -66 مليار دولار في أوائل 2024، مدعومة بانخفاض الدولرة، تدفقات الرأسمال، وارتفاع أسعار الذهب.
كما أشادت فيتش بالتشديد المستمر للسياسات الاقتصادية الكلية، التي ساعدت في خفض التضخم السنوي إلى 30.89% في ديسمبر الماضي، وهو أقل قليلاً من التوقعات.
ومع ذلك، لا تزال أسعار الغذاء مرتفعة بنسبة 28.31% سنوياً، فيما تجاوزت تكاليف التعليم والإسكان 49%.
قالت فيتش في تقريرها إن احتياطيات تركيا المعززة والسياسات المنضبطة تعكس تقدماً ملموساً في تقليل الضعف الاقتصادي.
من جانبها، أكدت موديز على تصنيف "Ba3" مع نظرة مستقرة، مشيرة إلى الاقتصاد الكبير والمتنوع والديناميكي لتركيا، بالإضافة إلى عبء الدين الحكومي المنخفض. ومع ذلك، حذرت من مخاطر سياسية وارتفاع احتياجات خدمة الدين.
وتعاني تركيا من تاريخ من الأزمات النقدية، خاصة مع ارتفاع التضخم إلى مستويات قياسية في السنوات السابقة بسبب سياسات نقدية غير تقليدية تحت إدارة الرئيس رجب طيب أردوغان.
ومع ذلك، شهدت البلاد تحولاً في السياسة منذ 2023، مع تعيين محمد شيمشك وزيراً للمالية، الذي ركز على تشديد السياسة النقدية لاستعادة الثقة. في يناير 2026، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس إلى 37%، وهو أقل من المتوقع (150 نقطة)، مشيراً إلى مخاطر تضخمية موسمية في الأشهر الأولى من العام.
وتشمل الإصلاحات الرئيسية تقليل الدولرة، جذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الاحتياطيات من خلال عمليات سوق مفتوحة. كما يخطط البنك المركزي لزيادة الاحتياطيات بما يتناسب مع ظروف السوق، مع أهداف تضخم مؤقتة عند 24% لـ2025، 16% لـ2026، و9% لـ2027.
وتتوقع الحكومة التركية انخفاض التضخم إلى 16% بنهاية 2026 و9% في 2027، بينما يتوقع استطلاع لوكالة رويترز انخفاضاً أبطأ إلى 23% في 2026 مع سعر فائدة عند 28%.
أما صندوق النقد الدولي، فقد رفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.2% في 2026 (من 3.7%) و4.1% في 2027.
من المتوقع أن يؤدي هذا الترقية إلى تعزيز الثقة في الأسواق، مما قد يقلل تكاليف الاقتراض الخارجي ويجذب المزيد من الاستثمارات.
ومع ذلك، تحذر الوكالات من مخاطر سياسية، مثل الضغوط على تكاليف المعيشة، والتأثير السلبي للسياسات النقدية المتشددة على الإنتاج الصناعي.
ويقول الرئيس أردوغان إن الإصلاحات "الشاملة" ستستمر لاستقرار التضخم.
على منصة إكس (تويتر سابقاً)، أعرب وزير المالية محمد شيمشك عن تفاؤله، قائلاً: "رفعت وكالة فيتش نظرة التصنيف الائتماني لبلدنا إلى إيجابية، مما يشير إلى إمكانية ترقية التصنيف في الفترة المقبلة".
كما أبرزت تغريدات من وكالتي رويترز وبلومبرغ الترقية، مع التركيز على انخفاض التضخم والاحتياطيات القوية.
في الوقت نفسه، حذر محللون مثل تيموثي أش من أن النظرة الإيجابية كانت متوقعة، لكن التحديات الهيكلية مثل نموذج النمو منخفض القيمة المضافة والالتصاق التضخمي لا تزال قائمة.
ويمثل قرار فيتش خطوة إيجابية نحو استعادة الثقة في الاقتصاد التركي، مدعوماً بإصلاحات ناجحة في بناء الاحتياطيات ومكافحة التضخم. ومع ذلك، يظل الطريق أمام تركيا مليئاً بالتحديات، بما في ذلك المخاطر السياسية والضغوط الخارجية.
ومع استمرار الإصلاحات، قد تشهد البلاد ترقيات إضافية في التصنيفات، مما يعزز مكانتها في الأسواق العالمية.
مشاهدة فيتش ترفع النظرة المستقبلية لتركيا إلى إيجابية وسط تعزيز الاحتياطيات الأجنبية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ فيتش ترفع النظرة المستقبلية لتركيا إلى إيجابية وسط تعزيز الاحتياطيات الأجنبية وإصلاحات اقتصادية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، فيتش ترفع النظرة المستقبلية لتركيا إلى "إيجابية" وسط تعزيز الاحتياطيات الأجنبية وإصلاحات اقتصادية.
في الموقع ايضا :