ترك برس
تناول مقال للكاتب والصحفي التركي بولنت أوراك أوغلو، المقارنة بين التحركات الأميركية الأخيرة تجاه إيران وبين المسار الذي سبق التدخل الأميركي في فنزويلا، معتبرًا أن واشنطن تعيد تفعيل نمط مألوف يقوم على الضغط السياسي، والحشد العسكري، والتهديد بتغيير النظام.
يرصد الكاتب في مقاله بصحيفة يني شفق مؤشرات التصعيد المتمثلة في تحرك حاملات الطائرات، ونشر طائرات القيادة والسيطرة، وتعزيز القواعد الأميركية في الأردن، إلى جانب التصريحات المتبادلة بين ترامب وطهران.
ويخلص إلى أن المنطقة دخلت مرحلة «التحضير الصامت للحرب»، حيث لم يعد السؤال يدور حول وجود سيناريو تصعيدي، بل حول ما إذا كان هذا التصعيد سيُستخدم كورقة ضغط تفاوضي أم كمقدمة فعلية لمواجهة عسكرية واسعة. وفيما يلي نص المقال:
في عددها الصادر بتاريخ 24/01/2026، نشرت صحيفة ملييت مقالًا تحت عنوان «هل يُعاد سيناريو فنزويلا في إيران؟»، تناول فيه الكاتب التحركات الأميركية الأخيرة تجاه طهران، والتي أدخلت الشرق الأوسط في حالة استنفار متصاعد، بالتوازي مع تصعيد إيراني حمل رسائل مباشرة عن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية.
وبحسب المقال، فإن خطوات واشنطن تعكس نمطًا مألوفًا سبق التدخل الأميركي في فنزويلا، ما يطرح تساؤلات جدية حول أوجه التشابه بين المشهدين واحتمالات تكرار السيناريو نفسه.
خلال الساعات الأخيرة، تسود حالة من القلق في الشرق الأوسط. إذ يُقدَّر أن حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن والقوة الضاربة المرافقة لها قد تصل في أي لحظة إلى الخليج العربي، بل إن بعض التقديرات تشير إلى أنها ربما وصلت بالفعل إلى المنطقة. وتلفت الأنظار الزيادة الملحوظة في التحركات العسكرية، والتصريحات المتشددة، إلى جانب إقدام شركات طيران كبرى على إلغاء رحلاتها تباعًا.
هل يُعاد سيناريو فنزويلا في إيران؟
بحسب ما نقلته الصحافة اليونانية عن صحيفة إفسين، فإن التصريحات الأخيرة لواشنطن وتحركاتها العسكرية تعيد إلى الأذهان المسار الذي سبق التدخل الأميركي في فنزويلا. فكما هو معلوم، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدد علنًا رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو لإجباره على التخلي عن السلطة، وأصدر أوامره بنشر حاملة الطائرات جيرالد فورد قبالة سواحل الكاريبي. وبعد فترة قصيرة، دخلت البلاد تحت ضغط سياسي وعسكري كثيف.
أوجه تشابه لافتة
تُطرح اليوم تفسيرات تشير إلى تفعيل سيناريو مشابه، ولكن هذه المرة ضد إيران. ففي الوقت الذي تتقدم فيه حاملة الطائرات أبراهام لينكولن باتجاه السواحل الإيرانية، كثّف ترامب تهديداته بإمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران، متذرعًا بالاحتجاجات المناهضة للحكومة. كما أن تصاعد الخطاب الذي يتحدث عن استهداف مباشر للمرشد الإيراني علي خامنئي يعزز هذا التصور.
رسالة «حرب شاملة»
في المقابل، جاء الرد من طهران حادًا. إذ أعلن مسؤول إيراني رفيع أن إيران ستتعامل مع أي هجوم باعتباره «حربًا شاملة»، ردًا على تصريحات ترامب بشأن «القوة العظمى». وقال مسؤول إيراني، فضّل عدم الكشف عن اسمه، في تصريح لوكالة فرانس برس:
«نأمل ألا يكون هذا الحشد العسكري بهدف اندلاع مواجهة حقيقية، لكن جيشنا مستعد لأسوأ الاحتمالات. الجميع في إيران في حالة تأهب».
وكان ترامب قد صرّح، أثناء عودته من منتدى دافوس الاقتصادي العالمي على متن طائرة إير فورس وان، قائلًا: «قد لا نضطر لاستخدام القوة العسكرية، لكن الولايات المتحدة تراقب إيران عن كثب».
الصحافة اليونانية تكشف أخطر مؤشر على اقتراب الصدام
تفاصيل ما وُصف بـ«التحضير الصامت» في المنطقة كُشف عنها عبر الصحافة اليونانية. فقد أفاد موقع بانكينغ نيوز بأن طائرة قيادة وسيطرة خاصة تابعة للقيادة المركزية الأميركية جرى نشرها في الأردن. واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوة، بخلاف سائر عمليات الانتشار العسكري، تُعد «أخطر مؤشر» على اقتراب المواجهة.
وبحسب الصحيفة، فإن هذا النوع من طائرات القيادة لا يُستخدم إلا في «سيناريوهات الحرب النشطة» التي تتطلب إدارة عمليات جوية وبرية وصاروخية بشكل متزامن وفي الزمن الحقيقي.
وول ستريت جورنال: أسراب F-15 في قاعدة المفرق
بدورها، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية حجم الاستعدادات العسكرية. ووفقًا للتقرير، فقد تم تفعيل خطط «عمليات عسكرية حاسمة» ضد إيران، تشمل احتمال السعي إلى «تغيير النظام»، بأمر مباشر من الرئيس دونالد ترامب.
وفي هذا الإطار، جرى نشر أسراب من مقاتلات F-15E التابعة لسلاح الجو الأميركي في قاعدة المفرق الخادم الجوية في الأردن. كما أدى تكثيف عمليات نقل الذخائر والدعم اللوجستي بواسطة طائرات الشحن C-17 إلى ترجيح أن تتحول هذه القاعدة إلى مركز رئيسي للعمليات العسكرية ضد إيران.
لماذا جرى اختيار الأردن؟ تفصيل الـ900 كيلومتر
يُرجع الخبراء اختيار الأردن إلى حسابات استراتيجية تتعلق بالمسافة. إذ تقع قاعدة المفرق على بعد يتراوح بين 850 و900 كيلومتر من الحدود الإيرانية، ما يجعلها خارج نطاق الصواريخ الباليستية القصيرة المدى والصواريخ التكتيكية التي تمتلكها إيران. ولضرب هذا الموقع، ستضطر طهران إلى استخدام صواريخ متوسطة المدى، وهو ما قد يرفع كلفة الحرب وحدّتها إلى مستويات يصعب التحكم بها من الجانب الإيراني.
وفي تصريح لهيئة بي بي سي، قال أحد المراسلين إن الأردن لم يعد مجرد «عنصر استقرار» في المنطقة، بل مرشح لأن يصبح «القاعدة العسكرية الرئيسية للولايات المتحدة في أي حرب محتملة ضد إيران».
ترامب: نقيم جميع الخيارات
ومع استمرار الحشد العسكري، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته. ففي حديثه للصحفيين على متن طائرة إير فورس وان عقب عودته من دافوس، أكد أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، وقال:
«القوة العظمى للجيش الأميركي تتقدم باتجاه طهران».
وكان ترامب قد صرّح سابقًا بأنه أعطى أوامر بـ«محو إيران عن وجه الأرض»، كما أصدر تعليماته لحاملة الطائرات يو إس إس ابراهم لينكون التحرك إلى الشرق الأوسط برفقة مجموعة هجومية كاملة.
رد إيراني حاد: سنقطع يده وأصبعه
الرد من طهران لم يتأخر. إذ قال القيادي البارز في الحرس الثوري الإيراني، محسن رضائي، ردًا على تهديدات ترامب:
«ترامب يقول إن إصبعه على الزناد. نحن سنقطع يده وإصبعه».
وأكد رضائي أن إيران لن تقبل أي عرض لوقف إطلاق النار في حال وقوع هجوم.
إسرائيل في حالة تأهب
ومع تزايد احتمالات الحرب، رفعت إسرائيل مستوى التأهب العسكري. وأفادت القناة 14 الإسرائيلية بأن تل أبيب رفعت جاهزية جيشها إلى أعلى مستوى، تحسبًا لاحتمال أن يكون ترامب قد اتخذ بالفعل قرار الهجوم. وذكر التقرير أن منظومات الدفاع الجوي جرى تعزيزها تحسبًا لردود محتملة من اليمن أو لبنان، وأن التقديرات، رغم غياب إعلان رسمي من واشنطن، تشير إلى أن الهجوم قد يقع «خلال أيام».
مشاهدة هل ت حض ر واشنطن لتكرار سيناريو فنزويلا في إيران
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هل ت حض ر واشنطن لتكرار سيناريو فنزويلا في إيران قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هل تُحضّر واشنطن لتكرار سيناريو فنزويلا في إيران؟.
في الموقع ايضا :