كتب Charles Chartouni لـ”Ici Beyrouth“: ما زالت التوتّرات الجيوسياسيّة على السّاحات الدوليّة كافة في حال اضطّراب عميقة، ويبدو الاستقرار بعيد المنال. إذ لم تصل أيٌّ من هذه الأزمات إلى حلٍّ مستدام بعد، وما زالت قابلة للاشتعال من جديد في أيّ وقت، في ظلّ دبلوماسية متردّدة لم ترسم بعدُ مسارًا واضحًا. وبات مناخ عدم اليقين الاستراتيجيّ والسياسيّ هذا، واستمراره في ظلّ التحدّيات الكبرى، مستحيلًا. من هنا، من الضروري حلّ هذه الأزمات على المستويات الوطنيّة، والإقليميّة، والدوليّة. فالصّراعات المستمرة في دول الشّرق الأوسط، مثل لبنان، وسوريا، وغزة، والعراق، وفي فنزويلا وغرينلاند، باتت ديناميّات فوضويّة مستمرّة تهدّد الأمن الدوليّ في بيئة عالميّة متوتّرة. وتراجعَ دور آليّات التّنظيم الدوليّة تدريجيًّا نتيجة تزعزع التّوافقات الاستراتيجيّة، بعد نشوء حركات شمولية جديدة، ونظائر لها على السّاحة الجيوسياسيّة. وتسلّط أزمة التّحالف الأطلسيّ الضّوء بوضوح على التحدّيات الاستراتيجيّة المتنامية، من التّفاوت في الثّقافة السياسيّة في الديمقراطيّات الغربيّة، واستغلال الحركات الإسلاميّة المتطرّفة بمختلف أطيافها للهجرات الجماعيّة، وصولًا إلى عودة سياسات التمرّد البلاشفيّ وأشكالها المعاصرة. وأصبحت الحاجة ملحّة لإعادة تحديد المعايير السياسيّة والأخلاقيّة على أسس توافقيّة، لتقليص الانقسامات الّتي تؤثّر على مختلف السّياقات الجيوستراتيجيّة. وقد أظهرت أزمة غرينلاند عن دورها الواضح في كشف المفاوضات السياسيّة الضروريّة، الهادفة إلى معالجة الأزمات المستمرّة في حلف شمال الأطلسيّ، وفي الإنذار بها، هذا فضلاً عن الصّدمات الحضاريّة، والثقافيّة الّتي تهزّ الديمقراطيّات الغربيّة. وقد كان لهذه الأزمة أيضًا تبعات على المجتمع الأوروبيّ والأمم المتّحدة، مع تطوّر خطوط التصدّع الجيوسياسيّة، وتأثيرها على الثّقافات والمؤسّسات السياسيّة على الصعيديْن الوطنيّ والدوليّ. ولا يمكن فهم الأزمات الرّاهنة من دون ربط تطوّرها بالاختلافات المعرفيّة، والمعياريّة، وانعكاساتها الاستراتيجيّة. يفسّر زوال كبرى روايات النّظام ثنائيّ القطب، وانهيار حقبة ما بعد الحرب الباردة، بروز أزمات متدفّقة تتسم بالعدميّة السياسيّة، والنزعات الشموليّة، والتناقضات في نظام عالميّ يزداد اختلالًا. فظهور الشعبويّة وعودة “عصر التطرّف” ليسا وليدي الصدفة؛ فهما يعكسان بحدّة تآكل نظام ما بعد الحرب الباردة، ونشوء بيئة فوضويّة تجعل من مهمّة “التّسمية والتّحديد” أمرًا معقّدًا. ويجسد نهج الإرادة السياسيّ الخاص بدونالد ترامب الفراغات المتراكمة في نظام عالميّ متراجع، وتبعاته المتعدّدة. كما تشكّل فنزويلا مثالًا صارخًا على تآكل الدّولة، وما ينتج عنه من إرهاب وجريمة منظّمة، وعودة الشموليّة. وتجسّد الحملة الأخيرة المناهضة للشيوعيّة الفنزويليّة، محاولة متأخّرة كان ينبغي البدء بها في وقت سابق لتفادي مآسي الأمريكيّتيْن، واستباق عودة سيناريوهات سادت في الحرب الباردة. لقد تأخّرت ديناميّات التحوّل الديمقراطيّ في مواجهة الواقع الجديد الّذي نشأ بعد سقوط الشيوعيّة، وسرديّاتها. يُعتبر الخروج من قبضة نظام إجراميّ مسألة بالغة التّعقيد، وتتطلّب المهمّة تفادي الانزلاق إلى الحرب الأهليّة، ومخاطر الفوضى الكامنة. فالتّفاوض مع جماعة إجراميّة يثير إشكاليّات بنيويّة عميقة، ويبقى همّها الأساسيّ محصورًا في البقاء في السّلطة، وضمان استمراريّتها. وبعيدًا عن الأجندة هذه، تتراجع القضايا الأخرى إلى مرتبة ثانويّة، أو تفقد معناها بالكامل. وتكمن صعوبة هذه المعادلة في استحالة التّوفيق بين منطق الدّولة ومتطلّبات جماعة لا ترى في السّياسة سوى أداة للبقاء، وهو ما يفسّر حالات الجمود الطّويلة الّتي تطبع أزمات مماثلة. يندرج واقع الشّرق الأوسط ضمن منطق شبيه، حيث تتقاطع رهانات الإسلامويّة، والتحوّلات الاستراتيجيّة، وصراعات النّفوذ بين القوى الشيعيّة، والسنيّة في إعادة تشكيل المسارات السياسيّة القائمة. ويبرز لبنان بوصفه حالة نموذجيّة لدولة رهينة، جرى توظيفها ضمن استراتيجيّة إقليميّة يقودها النّظام الإسلاميّ في طهران، وتحويلها إلى أداة تزعزع الاستقرار حتّى […]
الصّفائح التكتونيّة في حركة دائمة هنا لبنان.
مشاهدة الص فائح التكتوني ة في حركة دائمة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الص فائح التكتوني ة في حركة دائمة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الصّفائح التكتونيّة في حركة دائمة.
في الموقع ايضا :