وقال ستارمر للصحافيين قبل بدء لقائه مع شي في قصر الشعب إن الخلافات القائمة يجب ألّا تحول دون التعاون الثنائي. وأضاف "الصين لاعب محوري على الساحة الدولية، ومن الحيوي بناء علاقة أكثر عمقا معها لا تمكننا من تحديد فرص التعاون فحسب، بل تسمح لنا أيضا بإقامة حوار هادف حول القضايا التي نختلف فيها". ولم يحدد هذه القضايا في وقت يختلف البلدان بشأن مسائل كثيرة من ضمنها أوكرانيا وهونغ كونغ والاتهامات المتبادلة بالتجسس. ورد شي بالقول إن "على الصين والمملكة المتحدة، بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن وقوتين اقتصادين عالميتين كبريين، تعزيز حوارهما وتعاونهما" سواء بشأن الأمن الدولي أو الاقتصاد. ووصل ستارمر مساء الأربعاء إلى الصين في زيارة تستمر ثلاثة أيام، وهي الأولى لرئيس حكومة بريطاني إلى هذا البلد منذ زيارة تيريزا ماي عام 2018. وتسعى لندن على غرار عدد من العواصم الغربية إلى تقصي إمكانية إقامة تعاون وثيق أكثر مع ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، وسط تصاعد الخصومات والمنافسات الدولية وفيما يزعزع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحالفات الماضي. ولم تسلم حتى العلاقة مع الحليف البريطاني التقليدي من سياسات ترامب التي تجعل مستقبلها ضبابيا. وستارمر هو ثالث مسؤول كبير يزور الصين بعد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأعلن ترامب نفسه أنه سيزور الصين في نيسان/أبريل، وهو ما استندت إليه رئاسة الحكومة البريطانية لتبديد التساؤلات بشأن رد فعل ترامب على زيارة ستارمر. وشدد ستارمر في الطائرة التي كانت تقله إلى الصين على أن "علاقتنا مع الولايات المتحدة من أوثق العلاقات التي نقيمها، ولا سيما على صعيد الدفاع والأمن والاستخبارات، وكذلك التجارة ومجالات عديدة أخرى". "مصلحة وطنية" لكنه اعتبر أن "لا جدوى" لبريطانيا من تجاهل بكين، بالرغم من الانتقادات الداخلية التي تأخذ عليه إستراتيجية التقارب هذه مع الصين. وأعلن ستارمر في بداية زيارته عزمه على تطوير علاقة جديدة "متماسكة وشاملة" مع بكين، بعيدا عن التوتر الذي طبع عهد أسلافه المحافظين، لكن من دون "تقويض" الأمن القومي البريطاني. وأكد عند وصوله، للوفد المرافق له والذي يضم رؤساء حوالى خمسين شركة تعمل في مجال الأدوية والسيارات والمالية، "من مصلحتنا الوطنية التحاور مع الصين. إنها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وإذا ما أخذنا هونغ كونغ بالاعتبار، فهي شريكنا التجاري الثالث". وجعلت حكومة ستارمر العمالية من إنعاش الاقتصاد البريطاني أولويتها. وبحسب داونينغ ستريت، فإن ستارمر سيبحث مع شي العلاقات التجارية والاستثمارات، إنما كذلك المسائل المتعلقة بالأمن القومي. ولم يوضح ستارمر ردا على أسئلة الصحافيين في الطائرة، كيف يعتزم التطرق مع شي إلى المواضيع الخلافية، مثل إدانة قطب الإعلام السابق في هونغ كونغ جيمي لاي الحامل الجنسية البريطانية مؤخرا بتهمة التواطؤ، ووضع أقلية الأويغور في إقليم شينجيانغ، والاتهامات المتبادلة بالتجسس بين البلدين. كما أن هناك مسألة أوكرانيا، في وقت لم تندد بكين بالغزو الروسي لهذا البلد، بل أبدت الثلاثاء عزمها على "تعزيز" تعاونها مع موسكو في مجال الدفاع. وسيلتقي بعد ظهر الخميس رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، قبل أن يشارك في مراسم توقيع عدد من الاتفاقيات. وتهدف إحدى هذه الاتفاقيات التي أعلنت عنها رئاسة الحكومة البريطانية مسبقا، إلى تعزيز التعاون الثنائي لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين الذين يعبرون بحر المانش في زوارق صغيرة للوصول إلى المملكة المتحدة. ويغادر ستارمر الصين السبت متوجها إلى اليابان في زيارة قصيرة، في وقت تشهد العلاقات بين البلدين توترا ملحوظا في الأشهر الأخيرة.
مشاهدة ستارمر وشي يؤكدان ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية بوجه التحديات العالمية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ ستارمر وشي يؤكدان ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية بوجه التحديات العالمية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىفرانس 24 ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.