الكابتن فرحان السعدي .. قيادة تُخلَّد خُلُقاً وأثراً ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
    بدأ فرحان رحلته في سماء الانضباط والمسؤولية من بوابة سلاح الجو، حيث تشكّلت ملامح شخصيته المهنية الأولى كطيار مقاتل. هناك تعلّم معنى الالتزام الصارم، ودقة القرار، ورباطة الجأش تحت الضغط، فكانت تلك المرحلة حجر الأساس الذي بُنيت عليه مسيرته اللاحقة، وشكّلت نظرته العميقة لمعنى القيادة والمسؤولية. وكانت هذه القيم امتداداً لإرث عائلي راسخ؛ فهو حفيد الشيخ فرحان السعدي، أحد قادة ثورة عام 1936 في فلسطين، الذي أعدمته سلطات الانتداب البريطاني. من تلك الجذور حمل معنى الثبات والوقوف عند المبدأ، والإيمان بأن الكرامة مسؤولية، وأن الموقف الصادق لا يُقاس بالنتائج بل بالوفاء لما يجب. وكان حبه للأردن صادقاً وعميقاً، لا يُقال في الشعارات بل يظهر في السلوك. أحب هذا الوطن كما يُحب البيت الأول؛ وفياً له، حريصاً على صورته، ومؤمناً بأن الانتماء الحقيقي يُترجم بالالتزام والاحترام والعطاء اليومي. وكان يؤمن أن الطيران ضمن شركة الملكية الأردنية مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون وظيفة، لأننا نمثّل الوطن في كل رحلة، وفي كل تصرّف، وفي كل قرار يُتخذ أمام العالم. لم يكن فرحان اسماً عابراً في سجل الطيران، بل حضوراً يترك أثره قبل أن يُعرَّف. كان إنساناً تمشي معه الطمأنينة، وتسبق أخلاقه مهارته، ويُعرَف بهدوئه قبل خبرته. جمع بسلاسة نادرة بين الصرامة المهنية والتواضع الإنساني، فكان مثالاً يُقتدى به دون أن يسعى لذلك. في قمرة القيادة، لم تكن الرحلات معه مجرد أداء مهام، بل مساراً للتعلّم. كل موقف يحمل معنى، وكل تصرّف درس غير مكتوب. علّمنا أن القرار المتزن لا يحتاج إلى صوت مرتفع، وأن الثقة تُبنى بالثبات لا بالاستعراض. كان صوته الهادئ يختصر القلق، وكلماته القليلة تفتح أبواب فهم أوسع مما تقوله الكتب. آمن بأن الطيران مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون مهارة تقنية. الإتقان عنده سلوك يومي، والانضباط قناعة داخلية، والعمل يُنجَز كما ينبغي، لا كما يُراقَب. يقدّم خبرته ببساطة، ويشارك معرفته دون تردد، كأن العطاء جزء أصيل من شخصيته لا فضلاً يُمنح. قربه من الناس كان حقيقياً. لا حواجز، ولا مسافات، ولا شعور بالتفوّق. يستمع قبل أن يوجّه، ويبتسم قبل أن يتكلم. لذلك وجد مكانه الطبيعي في القلوب، زميلاً وأخاً ومعلّماً، داخل عالم الطيران وخارجه. رحيله ترك فراغاً لا يُفسَّر بالكلمات، لكن حضوره لم ينقطع. بقي في الذاكرة، وفي المواقف التي نتذكره فيها دون قصد، وفي المعايير التي نقيس بها أنفسنا بعده. بعض الأشخاص لا يغيبون، لأن أثرهم يصبح جزءاً منا. سنذكرك دائماً، لا كذكرى حزن، بل كعلامة مضيئة في طريقنا، وكصوت هادئ يذكّرنا بما يجب أن نكون عليه. وداعاً أيها المعلّم، وداعاً أيها الإنسان النبيل.  .

مشاهدة الكابتن فرحان السعدي قيادة ت خل د خ ل قا وأثرا

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الكابتن فرحان السعدي قيادة ت خل د خ ل قا وأثرا قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الكابتن فرحان السعدي .. قيادة تُخلَّد خُلُقاً وأثراً.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار