ترك برس
تناول مقال للكاتب والخبير الاقتصادي التركي إيردال تانس قاراغول، أسباب الموجة المتصاعدة من الإقبال على المعادن النفيسة في العالم، وفي مقدمتها الذهب والفضة، بوصفها ملاذات آمنة في زمن يسوده عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.
يربط الكاتب بين الحروب والتوترات التجارية، وتراجع الثقة بالدولار والعملات الورقية، وارتفاع التضخم والديون، وبين انتقال المستثمرين والبنوك المركزية – خاصة في دول مثل الصين والهند وتركيا – إلى الذهب والمعادن الأخرى.
كما يوضح دور انخفاض الفائدة، وتزايد الطلب الصناعي، واختلالات العرض والطلب في دفع الأسعار إلى الأعلى، ليخلص إلى أن العالم يدخل مرحلة جديدة تصبح فيها المعادن النفيسة أصولًا استراتيجية لا مجرد أدوات استثمار.
وفيما يلي نص المقال الذي نشرته صحيفة يني شفق:
نعيش مرحلةً تشهد ارتفاعًا متواصلًا في أسعار المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة، وهو ما يقود بدوره إلى تزايد الإقبال على هذه المعادن بصورة مستمرة.
لماذا يتزايد الطلب على المعادن النفيسة؟
للإقبال على المعادن النفيسة أسباب عديدة، من أبرزها ما يلي:
عند الحديث عن المعادن النفيسة، يبرز في المقدمة كلٌّ من الذهب والفضة والنحاس والبلاتين. ومع تصاعد حالات عدم اليقين عالميًا، وازدياد التوترات التجارية، وما يرافقها من رسوم جمركية وعقوبات، يرتفع الطلب على هذه المعادن بوصفها ملاذًا آمنًا.
ويؤدي ارتفاع الطلب بطبيعة الحال إلى تحفيز الأسعار على الصعود.
كما أن تزايد احتمالات الحروب والتوترات، ولا سيما في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وأوروبا ومنطقة المحيط الهادئ، يجعل من الذهب – في المقام الأول – ملاذًا آمنًا مفضلًا، ما يعزز الاتجاه نحوه.
ومن جهة أخرى، يتنامى الطلب على الذهب في الدول النامية، وعلى رأسها الصين والهند وتركيا. كما أن اتجاه البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها ومنح الذهب حصة أكبر فيها يسرّع وتيرة هذا الطلب. وتجدر الإشارة إلى أن حجم احتياطيات تركيا من الذهب يفوق حجم احتياطياتها من العملات الأجنبية.
كذلك، فإن تراجع الثقة بالدولار بوصفه عملة احتياط عالمية، وسعي الدول إلى تقليص اعتمادها عليه، يسهمان في زيادة الطلب على الذهب.
ويؤدي ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للنقود، إلى جانب المستويات المرتفعة من ديون الدول المتقدمة، إلى إضعاف الثقة بالعملات الوطنية، مقابل تعزيز الإقبال على المعادن النفيسة.
ومن ناحية أخرى، وبما أن الذهب ينافس الفائدة، فإن التوقعات بتراجع أسعار الفائدة تسهم في ارتفاع سعر الذهب. كما أن انخفاض أسعار الفائدة عالميًا يزيد من سرعة الإقبال عليه.
إلى جانب ذلك، فإن تزايد الاستخدام الصناعي لبعض المعادن النفيسة، ولا سيما الفضة والبلاتين والنحاس، يؤدي إلى ارتفاع الطلب عليها. وبما أن العرض لا يستجيب بسرعة لهذا الطلب المتنامي، فإن ذلك يفضي إلى قفزات حادة في الأسعار.
وعليه، تبرز اختلالات العرض والطلب بوصفها أحد أهم أسباب ارتفاع الأسعار. والأهم من ذلك، أن ارتفاع أسعار بعض المعادن يدفع مزيدًا من المستثمرين إلى التوجه نحوها، ما يخلق طفرة في الطلب، ويجعل ارتفاع الأسعار حالة مستمرة.
هل نحن أمام مرحلة جديدة عنوانها المعادن النفيسة؟
في المرحلة الجديدة، بات الاقتصاد العالمي محكومًا بعوامل القوة والمخاطر الجيوسياسية. وهذا الواقع يولّد حالة من عدم اليقين ومخاوف أمنية متزايدة، ما يدفع الأفراد والدول على حد سواء إلى التوجّه نحو أصول ملموسة ذات قيمة استراتيجية. وفي هذا السياق، تزداد أهمية المعادن النفيسة أكثر من أي وقت مضى.
مشاهدة لماذا تتجه الأسواق العالمية إلى الذهب والمعادن النفيسة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ لماذا تتجه الأسواق العالمية إلى الذهب والمعادن النفيسة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، لماذا تتجه الأسواق العالمية إلى الذهب والمعادن النفيسة؟.
في الموقع ايضا :