كتب Mario Chartouni لـ”Ici Beyrouth“: تجسّد العلاقة بين حركة “حماس” وإيران تحالفًا معقّدًا يجمع بين الحسابات الاستراتيجيّة، والانتهازيّة السياسيّة، والضغوط الإقليميّة. بعيدًا كلّ البعد عن العلاقة التبعيّة، تشكّلت هذه الشراكة على مدى عقود، وتطوّرت في ظلّ التحوّلات الجيوسياسيّة المتلاحقة في الشّرق الأوسط. أسس تحالف متناقض يرتكز التّحالف بين الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، أي الدولة الشيعيّة، وحركة حماس، أي الحركة الإسلاميّة السنّية، على مبدأ “زواج المصلحة”، أكثر من ارتكازه على توافق إيديولوجيّ طبيعيّ. ويشير ماثيو ليفيت من “معهد واشنطن” (Washington Institute)، إلى تقديم إيران منذ أواخر الثّمانينيّات “دعمًا لوجستيًّا لحركة حماس، وتدريبًا عسكريًّا لأعضائها”. وسريعًا ما تجسّد هذا الدعم في تقديم مساعدات ماليّة، وصلت قيمتها إلى عشرات الملايين من الدولارات. واعتبر المحلّل الفلسطينيّ زياد أبو عمرو، وفق ما نقلته مجلّة “جيروزالم ستراتيجيك تريبيون” (Jerusalem Strategic Tribune)، أنّ الدّعم الإيرانيّ لحماس بلغ فعلًا عشرات الملايين من الدولارات بحلول عام 1994. وقد تعمّقت هذه العلاقة إلى حدّ كبير بطريقة غير متوقّعة؛ إذ سهّلت الإجراءات الإسرائيلية عام 1987 أولى الاتّصالات بطرد قادة ينتمون إلى الجهاد الإسلاميّ الفلسطينيّ إلى لبنان، حيث التقوا بمسؤولين إيرانيّين في بيروت. ويشرح المجلس الأوروبيّ للعلاقات الخارجيّة (European Council on Foreign Relations – ECFR) أنّ دعم إيران للقضيّة الفلسطينيّة يجمع بين دوافع إيديولوجيّة، ومصالح استراتيجيّة. وقد وظّفت إيران الفصائل المسلّحة الفلسطينيّة تدريجيًّا ضمن سياساتها الأمنيّة الإقليميّة، واستخدمتها من أجل احتواء إسرائيل وشنّ هجمات ضدّها، وهو أمر اعتبرته الأخيرة مع الولايات المتّحدة، بمثابة تهديد أساسيّ لاستقرارها. دعم ماليّ وعسكريّ هائل أكّد المستشار الأميركيّ السّابق للأمن القوميّ، جيك سوليفان، بعد هجوم 7 تشرين الأوّل 2023، “تواطؤ إيران في الهجوم بالمعنى الواسع، لأنّها أمّنت الجزء الأكبر من تمويل جناح حركة حماس العسكريّ”. وتشير التّقديرات الحاليّة إلى أنّ الدعم الإيرانيّ يتراوح ما بين 70 و100 مليون دولار سنويًّا. ولا يقتصر هذا الدّعم على تحويل الأموال فحسب، فإيران درّبت مهندسين فلسطينيّين على تصنيع الأسلحة محليًّا، حتّى أصبحت اليوم تُشكّل جزءًا مهمًّا من ترسانة حماس. ووصلت الأسلحة الإيرانيّة إلى غزّة عبر طرق معقّدة تضمّنت اليمن، والسودان، ثمّ الصّحراء المصريّة بمساعدة مهرّبين بدويّين، قبل أن تمرّ عبر الأنفاق الحدوديّة الّتي بناها التّنظيم. ويدلّ مثال حسن سلامة، قائد حماس المسؤول عن هجمات 1996 الانتحاريّة، على حجم هذا التّعاون؛ فبعد تلقّيه تربية إيديولوجيّة في السودان، أُرسل إلى سوريا ثمّ إلى إيران، حيث خضع لتدريب عسكريّ مكثّف استمرّ ثلاثة أشهر على يد مدرّبين إيرانيّين. علاقة متقلّبة في ظلّ أزمات إقليميّة يبرهن التّاريخ الحديث أنّ حركة حماس وإيران يضبطان مواقعهما باستمرار، بما يتناسب مع حساباتهما الاستراتيجيّة الخاصّة. فقد شكّلت ثورة 2011 السوريّة اختبارًا مهمًّا لهذه الشراكة، إذ أدّى رفض قيادة حماس السياسيّة دعم بشّار الأسد بشكل غير مشروط، إلى توتّر في العلاقة، ما دفع إيران إلى خفض مساعداتها الماليّة إلى النّصف. وخلال هذه المرحلة، حاولت حماس إعادة توجيه نفسها نحو ما وصفه “مركز تشاثام هاوس” (Chatham House) البريطانيّ بـ”المحور السنيّ”، لا سيّما مصر، ودول في الخليج مثل قطر. وفي عام 2017، كشفت الحركة عن منصّة سياسيّة أكثر مرونة، تهدف إلى تحسين موقعها في العالم العربيّ والغربيّ، غير أنّ هذه الاستراتيجيّة لم تحقّق أهدافها المرجوّة بعد الإطاحة بالرّئيس المصريّ محمد مرسي، المقرّب من جماعة الإخوان المسلمين، وتشديد الحصار على غزّة من قبل خلفه عبد الفتّاح السّيسي. ويشير مركز تشاثام هاوس إلى تطوير إيران “شبكة […]
حماس وإيران: أزمات إقليميّة وعلاقة متقلّبة! هنا لبنان.
مشاهدة حماس وإيران أزمات إقليمي ة وعلاقة متقل بة
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حماس وإيران أزمات إقليمي ة وعلاقة متقل بة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حماس وإيران: أزمات إقليميّة وعلاقة متقلّبة!.
في الموقع ايضا :