يقول عامل البناء البالغ 37 عاما "نعدّ الإفطار بما لدينا" في غياب العديد من المواد، متحدثا لوكالة فرانس برس أمام إحدى الخيم الزرقاء المنصوبة في مخيم مؤقت أقامته السلطات في منطقة القنيطرة لإيواء النازحين جراء الأمطار الاستثنائية التي انهمرت على المنطقة في أواخر كانون الثاني/يناير ومطلع شباط/فبراير. لا تزال بضع عشرات الخيم منصوبة على الأرض الموحلة، تعيش فيها عائلات نازحين بلا مياه جارية ولا كهرباء. وعند المغيب، تنهمك نساء في إعداد الإفطار فتجتمع العائلات في خيامها على ضوء الشموع لتناول الطعام. وإن كان معظم سكان المنطقة سُمح لهم بالعودة إلى منازلهم، فإن أحمد الحبشي يؤكد إنه من المستحيل عليه العودة مع أولاده إلى قرية ولد عامر، الواقعة على مسافة 35 كيلومترا. ويقول عارضا على هاتفه مقاطع فيديو لمنزله المحاصر بالمياه والذي جرفت الفيضانات نصف جدرانه "أين ننام؟ لا تزال الوحول تصل إلى ركبتيّ". ويضيف "نتدبّر أمرنا إلى أن نتمكن من العودة إلى ديارنا .. يلزمنا شهران أو ثلاثة أشهر للعودة إلى حياة طبيعية". يوزع المسؤولون عن المخيم الماء وكيسا من الأرزّ في اليوم على المقيمين فيه، لكن فاطمة لعجوج تقول "هذا ليس رمضان الذي اعتدناه". وتوضح المرأة الستينية التي تعمل في قطاف التوت "ينقصنا كل شيء، الخبز، الحريرة، وحتى الحليب. كيف نشتري بضائع ونحن لا مال لدينا؟ لم نعد نعمل. الأراضي الزراعية دُمرت". "كل يوم بيومه" أُجلي أكثر من 180 ألف شخص بسبب الفيضانات التي أوقعت أربعة قتلى، بحسب السلطات. وعلى مسافة بضعة كيلومترات من مخيم القنيطرة، في بلدة المكرن الواقعة على نهر سبو، لا تزال الوحول تغطي الطرقات. وتظهر آثار الفيضانات على منازل زارها مراسلو وكالة فرانس برس، من جدران محطمة وأرضيات غارقة في المياه، فيما تركت العائلات أمتعتها مكدّسة فوق الخزائن والأدراج خوفا من ارتفاع منسوب المياه من جديد. تقول يمنى شطاطة البالغة 42 عاما، إن هذا أول شهر رمضان يحل عليها وهي خارج منزلها الذي عاشت فيه عشرين عاما. فهي عادت إلى ديارها قبل يومين بعد قضاء 15 يوما في خيمة، لتجد منزلها الصغير غير قابل للسكن وجدرانه على وشك الانهيار. يستعد منصور عمراني (59 عاما) للذهاب إلى مسجد القرية لملء عبوات من مياه الشرب. ورغم الظروف الرديئة، يعتزم مع زوجته زهر وبناتهما الثلاثة إعداد طبق من الكسكس للإفطار. يقول الرجل الذي يعمل عنصر أمن في مصنع للكابلات "في الظروف العادية، كان الفرح يخيم ونحن نعد الكسكس. لكن اليوم ليس كما سبق". ويقول "نخشى أن ينهار المنزل على رؤوسنا". وكان يملك في السابق دكان بقالة أقامه في إحدى غرف منزله، تضرر جراء الفيضانات. ويشكو عبد المجيد لكيحل، البائع الجوال البالغ 49 عاما، من التعب المتراكم على مر الليالي المضنية في المخيم، ليزيد من يأس الوضع. ويقول بعدما عاد إلى دياره إن "المواد الغذائية لم تعد متوافرة كما من قبل"، ما يجعل من الصعب إعداد الإفطار. ويضيف "الوحل يمنعنا من زيارة جار أو قريب أو صديق"، مضيفا أنهم يعيشون شهر رمضان هذه السنة "كلّ يوم بيومه".
مشاهدة رمضان يحل في ظروف صعبة على سكان المناطق المتضررة جراء الفيضانات في المغرب
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رمضان يحل في ظروف صعبة على سكان المناطق المتضررة جراء الفيضانات في المغرب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىفرانس 24 ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.