إسرائيل تبني اصطفافًا جديدًا.. والولايات المتحدة بين الضغط والتفاوض ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

ترك برس

نشر الكاتب والمحلل السياسي يحيى بستان، في صحيفة يني شفق، تقريرًا تحليليًا تناول فيه التطورات المتعلقة بالتحالفات الإقليمية المتغيرة، واحتمالات التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى التحولات في الاستراتيجية الإسرائيلية.

يبدأ التقرير بالإشارة إلى تصريح لافت لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي تحدث عن مشروع تحالف جديد وصفه بـ“مضلع التحالفات” (hexagon of alliances). ويشمل هذا المشروع – بحسب التصريح – إسرائيل، الهند، وبعض الدول العربية والأفريقية، إلى جانب اليونان وقبرص وشركاء في البحر المتوسط ودول آسيوية أخرى. ويرى الكاتب أن ملامح هذا التنسيق كانت واضحة مسبقًا، خاصة بين إسرائيل والإمارات واليونان وقبرص والهند، لكن نتنياهو أضفى عليه صفة رسمية.

ويعتبر بستان أن هذا التحالف الجديد يشكل عمليًا نهاية مسار “اتفاقات أبراهام”، إذ فقدت المبادرة زخمها بعد تحفظ السعودية – وفق ما نُقل عن ولي العهد – على الانخراط فيها. ونتيجة لذلك، اتجهت إسرائيل إلى بناء تحالفات بديلة لا تعتمد على المسار الذي كان يهدف إلى التطبيع الإقليمي ضمن صيغة أبراهام.

أهداف التحالف الجديد

بحسب التحليل، يسعى التحالف الذي تتبلور ملامحه إلى مواجهة ما يسميه نتنياهو “الكتلة الشيعية والسنية”. ويرى الكاتب أن الكتلة الشيعية تعاني من ضعف عسكري وسياسي، بينما ما يسمى بالكتلة السنية هو في الحقيقة تنسيق بين دول ترغب في الاستقرار، وتضم في نواتها تركيا والسعودية ومصر وقطر، مع إمكانية توسيعها حسب طبيعة الملفات – مثل مجموعة الاتصال حول غزة.

ويؤكد التقرير أن هذا التنسيق لعب أدوارًا مهمة في ملفات إقليمية متعددة، منها غزة وسوريا والسودان والصومال، من خلال محاولات احتواء الأزمات وتخفيف حدتها. لكن التحول الإسرائيلي نحو تحالفات جديدة قد يخلق ديناميات مختلفة في المنطقة.

المخاطر الإقليمية

يحذر الكاتب من أن التحالف الإسرائيلي – المدعوم من شركاء إقليميين – قد يسعى إلى إضعاف الأطراف التي تمارس ضغطًا سياسيًا عليه. وفي هذا السياق، يتوقع أن تتعرض السعودية لضغوط لإعادة النظر في مواقفها، خاصة من قبل دوائر أمريكية “نيكونية” تدعو إدارة ترامب إلى تقليص التعاون العسكري مع الرياض إذا لزم الأمر.

كما يشير إلى أن بعض المراقبين يحذرون من إمكانية أن يؤدي التحالف الجديد إلى تأجيج الصراعات. فالإمارات – وفق مجلة الإيكونوميست – تتعاون أحيانًا مع جماعات انفصالية، ما ساهم في تعقيد الأزمة السودانية، وقد ينعكس الأمر بصورة مشابهة في ملفات غزة أو سوريا. وفي هذا السياق، لفت التقرير إلى دعوات تنظيم داعش لشن عمليات ضد إدارة أحمد الشرع في سوريا، ما يعكس هشاشة البيئة الأمنية.

أزمة واشنطن وطهران

يركّز التقرير على أن التوتر الأمريكي–الإيراني يظل في قلب المعادلة. فبعد تصاعد احتمالات الضربة العسكرية، سعت دول إقليمية – بينها تركيا وقطر ومصر – إلى نقل الأزمة من ميدان المواجهة إلى طاولة التفاوض. وتم التوصل إلى صيغة تقضي بفصل الملف النووي – بوصفه قضية دولية – عن الملفات الإقليمية مثل نفوذ الميليشيات والصواريخ الباليستية.

لكن المفاوضات التي كان من المقرر عقدها في إسطنبول لم تكتمل بعد أن تراجعت إيران في اللحظة الأخيرة عن استضافتها. ويرى بستان أن هذا القرار كان خطأً استراتيجيًا، إذ أضعف دور الوسطاء الذين كانوا يسعون إلى صيغة مشتركة. وكان الاقتراح يقوم على تجميد مؤقت للتخصيب، ثم السماح بتخصيب محدود وتحت رقابة دولية، مع تقديم ضمانات تتعلق بالقدرات الصاروخية وعدم استخدامها هجوميًا.

الحشد العسكري الأمريكي

يشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة قامت بحشد عسكري كبير في المنطقة يفوق ما جرى خلال حرب العراق. ومن المتوقع – بحسب مصادره – أن تتموضع آخر سفينة حربية في البحر المتوسط في وضع هجومي، ما يعزز التكهنات بشأن احتمال توجيه ضربة عسكرية.

لكن الكاتب يتساءل: هل هذا الحشد مجرد أداة ضغط على طاولة المفاوضات، أم تمهيد لعمل عسكري فعلي؟ فإدارة ترامب لا تكشف نواياها بوضوح؛ فهي تتحدث تارة عن إمكانية التوصل إلى اتفاق، وتارة عن ضرورة الضغط العسكري لدفع إيران إلى التنازل.

آفاق المفاوضات

يرى التقرير أن واشنطن وإسرائيل تطالبان إيران بتنازلات كبيرة، تشمل تفكيك جزء من منشآت التخصيب وتقييد الصواريخ. وفي حين تُبدي الولايات المتحدة مرونة محدودة بشأن التخصيب المنخفض، فإن حدود هذه المرونة غير واضحة. وقد منح ترامب طهران مهلة قصيرة للتفكير في الموقف، ما يضع المفاوضات على مسار حاسم.

لكن التساؤل الأساسي – بحسب الكاتب – هو ما إذا كان هناك مجال فعلي لاتفاق. فالمزاج في واشنطن لا يزال مترددًا؛ إذ يخشى بعض المسؤولين من أن يتم توجيه ضربة حتى في حال التوصل إلى اتفاق، خاصة مع اقتراب انتخابات داخلية وتراجع شعبية الإدارة. كما يثار قلق من احتمال تحرك إسرائيل بشكل أحادي.

يخلص يحيى بستان إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الحساسية. فإعادة رسم التحالفات، والتوتر بين واشنطن وطهران، ومساعي إسرائيل لبناء اصطفافات جديدة، كلها عوامل قد تعيد تشكيل البيئة الجيوسياسية. وفي ظل غياب وضوح كامل بشأن نوايا الأطراف الكبرى، تبقى احتمالات التصعيد قائمة.

ويؤكد التقرير أن مستقبل الأزمة يعتمد على قدرة الأطراف على إيجاد مسارات تفاوضية تقلل المخاطر، بدل الانزلاق إلى مواجهات قد تكون لها تداعيات إقليمية واسعة.

مشاهدة إسرائيل تبني اصطفاف ا جديد ا والولايات المتحدة بين الضغط والتفاوض

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إسرائيل تبني اصطفاف ا جديد ا والولايات المتحدة بين الضغط والتفاوض قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إسرائيل تبني اصطفافًا جديدًا.. والولايات المتحدة بين الضغط والتفاوض.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار