أسوأ ما يخشاه لبنان هو أن يضع “الحزب” سلاحه رهن أوامر طهران في هذه اللحظة الحرجة، ما يمنح إسرائيل ذريعةً للردّ بمستويات عالية من العنف، وفقًا لما جرى تسريبه من معلومات عبر “رويترز” قبل يومين، ومفاده أنّ أي تورّط للحزب في الحرب سيبرّر لإسرائيل أن تضرب البُنى التحتية بقسوة في لبنان. كتب طوني عيسى لـ”هنا لبنان”: لم يكن اجتماع “الميكانيزم” أمس سوى محاولة لـ”رفع العتب”. فلا الجانب اللبناني عنده ما يقوله عن الخطة في شمال الليطاني، لأنّه “بالع الموس”. ولا الجانب الإسرائيلي وجد الوقت مناسبًا لطرح مطالب جديدة في ذروة التحضير للمواجهة مع إيران. ولا الفرنسي الذي رأس الاجتماع، في غياب الرئيس، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد المنشغل بمهمّات أخرى تتعلّق بالحرب المحتملة مع إيران. وفي الواقع، كان الاجتماع مجرّد محطة في الوقت المستقطع لحسم الملف الإيراني. فالجميع يعرف أن المنطقة تقف على حافة “إعادة صياغة” شاملة. وثمّة اقتناع في العديد من الأوساط بأنّ العاصفة الآتية ستقتلع “الستاتيكو” الأمني الحالي في لبنان، وتضع الدولة أمام نموذج أمني جديد يُنهي حقبة “الغموض الاستراتيجي”. ولذلك، عمد الأميركيون إلى تجميد المسار السياسي لـ”الميكانيزم”، وحدّدوا مواعيد مسبقة لاجتماعات اللجنة على مدى شهرَيْن، بطابعها العسكري فقط، ليقولوا للبنانيين إنّ أسلوب التحاور السياسي من خلال هذه اللجنة ليس نافعًا وسرعان ما انتهى بعد اجتماعَيْن فقط شارك فيهما السفير سيمون كرم. وحصر المهمات في الشقّ العسكري حاليًّا مدروس وهادف. فإسرائيل والولايات المتحدة تقولان إنّهما لم تعودا مستعدّتين للسير في إجراءات موقتة أو ترقيعية مع الجانب اللبناني. والأرجح أنّهما تنتظران “الزلزال” الإيراني لفرض واقع أمني جديد في لبنان يقوم على الآتي: 1 – نتيجة للضربة والتغيّر المنتظر في طهران، ستتزعزع مظلّة الحماية الإقليمية التي يتمتع بها “حزب الله”، فتتحوّل “الميكانيزم” من منصة لتبادل الرسائل اللبنانية – الإسرائيلية عبر واشنطن، إلى أداةٍ تنفيذيةٍ مباشرةٍ لعملية حصر السلاح في شمال الليطاني. أي إنّ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح ستتم بمواكبة إسرائيلية – أميركية مباشرة. 2 – سيتمّ التخلي عن دور “اليونيفيل” في الجنوب وداخل اللجنة باكرًا وقبل بلوغ الموعد المقرر في نهاية العام الجاري. وكذلك تمّ تعطيل المبادرات الفرنسية، ولا سيما السياسية منها، في اللجنة. وهو ما يفتح الباب لاقتصار النظام الأمني الجديد على الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان. أي إنّ الدولة اللبنانية ستكون مُلزمة بتنفيذ المطالب تحت طائلة العقوبات الشاملة والعمليات العسكرية المباشرة والمتواصلة. 3 – ستكون المنطقة المنزوعة السلاح أبعد من المرحلة الثانية الموعودة، أي إنّها لن تقتصر على شمال الليطاني، بل ستشمل العمق البقاعي أيضًا باعتباره خزّان الصواريخ الاستراتيجي، من خلال عمليات تنفّذها إسرائيل إذا فشلت الدولة اللبنانية في تحقيق هذا الهدف، وسيؤدّي ذلك إلى تفكيك البُنيات الأمنية الموازية للدولة، من لبنانية وفلسطينية. فخطة حصر السلاح لن تعود خيارًا محليًّا، بل ستتحوّل إلى برنامج تنفيذي دولي تشرف عليه غرفة عمليات مشتركة. 4 – هذا الواقع الأمني ستتبعه مفاوضات مباشرة رفيعة المستوى مع إسرائيل، أي سيُفرض على لبنان الانتقال من التفاوض عبر الوسطاء إلى مفاوضات سياسية وأمنية مباشرة برعاية أميركية، تهدف إلى ترسيم حدود أمنية دائمة، لا مجرد خطوط لوقف النار الهشّ. مأزق الدولة اللبنانية يظهر اليوم جليًّا في تردّد اللجنة الخماسية في برنامج دعم الجيش. فالمانحون يُقلّصون مستوى تمثيلهم وتوقّعاتهم من مؤتمر الدعم المنتظر عقده مبدئيًا في باريس في 5 آذار، لأنّ العالم لن يموّل دولةً يقتصر دورها […]
بعد الزلزال: نظام أمني جديد في لبنان هنا لبنان.
مشاهدة بعد الزلزال نظام أمني جديد في لبنان
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ بعد الزلزال نظام أمني جديد في لبنان قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، بعد الزلزال: نظام أمني جديد في لبنان.
في الموقع ايضا :