لم يعد التفوق في جامعتي جامعة أكسفورد وجامعة كامبريدج يُقاس فقط بعدد الأبحاث أو الساعات في المكتبة. فهناك جيل جديد من الطلاب قرر أن يستثمر هيبة القباب العتيقة والرداءات الأكاديمية في شيء آخر يتمثل في بناء علامة تجارية شخصية تدر ذهبًا.يطلق عليهم اسم «الأوكسفلوينسرز» (Oxfluencers)، وهم طلاب نخبة يجمعون بين الذكاء والكاريزما والكاميرا، ويحوّلون «حلم الدراسة في أرقى جامعات بريطانيا» إلى محتوى رقمي يجذب مئات الآلاف من المتابعين حول العالم. أرباح تفوق المحامين والمصرفيين جاءت الأرقام صادمة: لأن ألف شاب تحت سن الثلاثين تجاوز دخلهم السنوي مليون جنيه إسترليني، بزيادة 11% خلال عام واحد، وفق تقرير لصحيفة Daily Mail.ويتمحور السبب حول الابتعاد عن المسارات التقليدية والاتجاه إلى صناعة المحتوى الرقمي.خذوا مثال روبي غرانغر، التي بنت ثروة تتجاوز 300 ألف جنيه إسترليني خلال عام واحد فقط من فيديوهات «المذاكرة الهادئة» وأكواب الشاي في مكتبات أكسفورد.لكن الدخل لا يأتي فقط من مشاهدات يوتيوب، بل من:صفقات رعاية تجاريةدورات مدفوعة لاجتياز مقابلات القبولدروس خصوصية بأسعار مرتفعةبيع منتجات مرتبطة بـ«أسلوب حياة الطالب المثالي»وفي وقت يُتوقع فيه تراجع وظائف الخريجين بنسبة 9% في 2026، يبدو أن «المؤثرين الأكاديميين» وجدوا طريقًا أسرع إلى البنك. بين المعمل والكاميرا.. صراع الهوية ليست الصورة وردية بالكامل. فطالبة الدكتوراه إليونورا سفانبرغ، التي يتابعها نصف مليون شخص، تعترف بقلقها من أن يُنظر إليها كباحثة أقل جدية بسبب نشاطها الرقمي.وتقول إن البيئة الأكاديمية ليست دائمًا مرحبة بمن يخرج بالعلم إلى العلن عبر منصات التواصل. بل تضطر أحيانًا لإخفاء هويتها الرقمية داخل أروقة الدراسات العليا.لكن المفارقة أن الانتماء إلى أكسفورد يمنحها «ختم مصداقية» عالميًا. «صور العشاء الرسمي والعمارة التاريخية (بطابع يشبه أجواء Harry Potter and the Philosopher's Stone) تتحول إلى مغناطيس رقمي يجذب المتابعين، قبل أن تمرر رسائل أكثر جدية عن الفيزياء أو المساواة في التعليم». هل أصبحت الشهادة «أصلًا رقميًا»؟ المشهد يكشف تناقضًا لافتًا: فبينما يتقدم آلاف الطلاب إلى هذه الجامعات بدافع الشغف العلمي، يدرك كثيرون أن القيمة الحقيقية قد تكمن في «البرستيج» القابل للتسويق.ولم تعد الشهادة مجرد وثيقة أكاديمية، بل أصبحت:رأس مال اجتماعيأداة لبناء علامة شخصيةمنصة لإطلاق مشاريع تجارية قبل التخرجوفي عصر الاقتصاد الرقمي، يبدو أن مهارات التسويق والظهور أمام الكاميرا بدأت تنافس التفوق العلمي في تحديد سقف النجاح.ويمكن الخلوص إلى أن «الأوكسفلوينسرز» ليسوا مجرد طلاب. إنهم انعكاس لتحول أعمق في معنى التعليم نفسه.فهل نحن أمام عصر تُقاس فيه قيمة الجامعة بعدد الأبحاث؟ أم بعدد المتابعين؟
مشاهدة من قاعات الجامعة إلى أرباح بالملايين كيف حو ل laquo الأوكسفلوينسرز raquo
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من قاعات الجامعة إلى أرباح بالملايين كيف حو ل الأوكسفلوينسرز الدراسة لثروة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىصحيفة عكاظ ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.