الشرق الأوسط يُعاد ضبطه بالنار: قراءة في إعادة تشكيل الردع الإيراني–الإسرائيلي عاجل ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
كتب - زياد فرحان المجالي في لحظات التحول الكبرى، لا تُعاد صياغة التوازنات عبر البيانات الدبلوماسية، بل عبر اختبار الإرادات تحت الضغط. ما نشهده في المواجهة الإيرانية–الإسرائيلية ليس جولة عسكرية عابرة، بل لحظة إعادة ضبط في معادلة الردع الإقليمي، حيث يتجاوز الصراع حدود الاشتباك المباشر إلى سؤال أعمق: من يملك تعريف قواعد اللعبة في الشرق الأوسط؟ على مدى عقود، اعتمدت إسرائيل على عقيدة التفوق النوعي والضربات الاستباقية ونقل المعركة إلى أرض الخصم، في إطار ما يُعرف بعقيدة الحسم السريع. غير أن تطور القدرات الصاروخية بعيدة المدى لدى خصومها، وتنامي أنماط الردع غير المتماثل، أدخلا هذه العقيدة في اختبار مستمر. في المقابل، بنت إيران فلسفتها الردعية على توزيع أدوات القوة وعدم تركيزها في مركز واحد، ما يُعرف في الأدبيات الاستراتيجية بـ"الردع الشبكي"، حيث يصبح استهداف نقطة واحدة غير كافٍ لإخلال التوازن. التحول هنا لا يتعلق بامتلاك السلاح فحسب، بل بقدرة كل طرف على تحمّل الكلفة. الردع في نسخته الراهنة لم يعد يعني منع الحرب مطلقًا، بل إدارة مستوى التصعيد بحيث لا يتحول إلى مواجهة شاملة. وهذا ما يُفسر نمط "التصعيد المحسوب" الذي يهدف إلى تثبيت قواعد اشتباك جديدة دون تجاوز الخطوط الحمراء غير المعلنة. الأكثر أهمية أن الجبهة الداخلية باتت عنصرًا أساسيًا في المعادلة. قدرة المجتمع على الاستمرار تحت التهديد، تحمّل الضغط الاقتصادي، وتعطّل الحياة اليومية، جميعها عوامل تدخل ضمن ما يمكن تسميته بـ"الردع المجتمعي". فالحرب الحديثة لا تُقاس فقط بعدد الصواريخ، بل بمدى صلابة البنية الداخلية واستيعابها للصدمات. وفي الحالة الإيرانية، تتداخل الضغوط الاقتصادية والعقوبات مع حسابات القرار العسكري، ما يجعل أي تصعيد محكومًا باعتبارات سياسية–اقتصادية دقيقة. أما الولايات المتحدة، فتقف في موقع الضابط لإيقاع الأزمة. فهي لا ترغب في حرب إقليمية واسعة تستنزفها في لحظة تنافس دولي محتدم، لكنها في الوقت ذاته لا تقبل بتبلور نظام ردع خارج مظلتها. لذلك تتبنى سياسة مزدوجة: دعم الحليف الإسرائيلي لمنع تثبيت قدرات استراتيجية متقدمة لدى طهران، مع الحرص على إبقاء التصعيد ضمن حدود يمكن احتواؤها. في أدبيات إدارة الأزمات، يُعرف هذا النمط باحتواء الأزمة لا حلّها. السيناريوهات المحتملة تدور بين تثبيت ردع متبادل أكثر صلابة، أو انزلاق نتيجة سوء تقدير، أو تفاهمات غير مباشرة تُترجم الرسائل العسكرية إلى ترتيبات أمنية غير معلنة. وفي جميع الأحوال، فإن التعبير القائل إن "الشرق الأوسط يُرسم بالنار” لا يعني إعادة رسم الحدود، بل إعادة تعريف موازين القوة ومن يملك حق المبادرة. المواجهة لم تتحول إلى حرب شاملة، لكنها لم تعد اشتباكًا محدودًا. إنها منطقة رمادية تُدار فيها المعادلات بدقة، ويُستخدم التصعيد كأداة تفاوض قسرية. والسؤال المفتوح يبقى: هل نحن أمام إعادة ضبط مؤقتة، أم أمام بداية مرحلة إقليمية مختلفة في قواعدها ومفاهيم ردعها؟ .

مشاهدة الشرق الأوسط ي عاد ضبطه بالنار قراءة في إعادة تشكيل الردع

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الشرق الأوسط ي عاد ضبطه بالنار قراءة في إعادة تشكيل الردع الإيراني الإسرائيلي عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الشرق الأوسط يُعاد ضبطه بالنار: قراءة في إعادة تشكيل الردع الإيراني–الإسرائيلي عاجل .

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار