حين تُغتال القمم… هل تسقط الدول؟ عاجل ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
  كتب - زياد فرحان المجالي- قراءة تحليلية في استراتيجية "قطع الرأس” في الحروب الحديثة، لم تعد المعركة تقتصر على الجيوش والجبهات، بل امتدت إلى مراكز القرار نفسها. فاستهداف القادة أصبح جزءًا من العقيدة العسكرية لدى بعض الدول، التي ترى أن ضرب رأس الهرم قد يؤدي إلى انهيار بقية البناء. وفي هذا السياق، يبرز مفهوم بات معروفًا في الأدبيات العسكرية باسم "استراتيجية قطع الرأس”، أي اغتيال القيادة العليا باعتباره طريقًا مختصرًا لتحقيق النصر. الروايات التي تتحدث عن العملية التي استهدفت القيادة الإيرانية تشير إلى عملية استخبارية معقدة استندت إلى التكنولوجيا الحديثة وتحليل البيانات الضخمة، حيث جرى – وفق ما نشرته بعض الصحف الغربية – استخدام اختراقات لأنظمة المراقبة وشبكات الاتصالات، إضافة إلى تحليل أنماط الحركة والعلاقات الشخصية للمحيطين بمراكز القرار. مثل هذه العمليات لم تعد تعتمد على المعلومات التقليدية فقط، بل على الذكاء الاصطناعي وتحليل الشبكات الاجتماعية وبناء ما يعرف في العمل الاستخباري بـ "نمط الحياة” للأهداف. وبغض النظر عن التفاصيل العملياتية الدقيقة، فإن ما يلفت الانتباه في هذه العمليات ليس الجانب التقني فقط، بل الفلسفة الاستراتيجية التي تقف وراءها. فإسرائيل، ومن خلفها الولايات المتحدة في كثير من الأحيان، تبني جزءًا من تصورها للحسم العسكري على فكرة أن اغتيال القادة قد يفتح الباب لانهيار التنظيم أو الدولة التي يقودونها. هذه الفكرة ليست جديدة في التفكير العسكري الإسرائيلي. فقد ظهرت بوضوح في مراحل مختلفة من الصراع في المنطقة. ففي الحرب مع حركات المقاومة الفلسطينية، اعتُبر اغتيال القيادات السياسية والعسكرية خطوة أساسية لإضعاف التنظيمات. وعندما اغتيلت قيادات بارزة في حركة حماس، كان التقدير الإسرائيلي أن غياب القيادة سيؤدي إلى ارتباك داخل الحركة وربما إلى تفكك بنيتها التنظيمية. الأمر نفسه تكرر في سياقات أخرى. فعندما استهدفت إسرائيل قيادات عليا في حزب الله، كان الاعتقاد السائد في تل أبيب أن ضرب القيادة قد يؤدي إلى اهتزاز البنية التنظيمية للحزب أو إضعاف قدرته على اتخاذ القرار. لكن التجارب السابقة أظهرت أن التنظيمات التي تمتلك بنية مؤسساتية قوية لا تنهار بسهولة بمجرد فقدان قائد. هذا ما يطرح سؤالًا مهمًا: هل يؤدي اغتيال القادة فعلًا إلى تغيير موازين الصراع؟ التجربة التاريخية تقدم إجابة أكثر تعقيدًا مما تفترضه نظرية "قطع الرأس”. ففي كثير من الحالات، أدى اغتيال القيادات إلى تبديل الأشخاص دون تغيير المسار. فالتنظيمات والدول التي تعتمد على مؤسسات قوية غالبًا ما تمتلك آليات بديلة للخلافة القيادية، بحيث تنتقل السلطة بسرعة إلى شخصية أخرى دون أن يتغير الاتجاه العام. وفي الحالة الإيرانية تحديدًا، تبدو هذه المسألة أكثر وضوحًا. فالنظام السياسي في إيران لا يقوم على شخصية واحدة فقط، بل على منظومة مؤسساتية معقدة تشمل مجلس الخبراء، والحرس الثوري، ومراكز القرار الدينية والسياسية. ولهذا السبب، فإن الحديث عن اغتيال القيادة العليا لا يعني بالضرورة انهيار النظام أو تغيّر مساره الاستراتيجي. بل إن بعض المحللين يرون أن مثل هذه العمليات قد تؤدي أحيانًا إلى نتيجة عكسية، إذ يمكن أن تعزز التماسك الداخلي بدل أن تضعفه، خاصة في المجتمعات التي تنظر إلى الصراع الخارجي باعتباره تهديدًا وجوديًا. وفي هذا السياق، يلاحظ أن بعض التقديرات الإسرائيلية راهنت على حدوث اضطرابات داخل إيران بعد استهداف القيادة العليا أو بعد تصاعد الضغوط العسكرية. لكن حتى الآن لم تظهر مؤشرات واضحة على حدوث تحول داخلي كبير في بنية النظام السياسي الإيراني. بل إن ما يجري يشير إلى أن مؤسسات الدولة ما تزال قادرة على إعادة ترتيب القيادة بسرعة واستمرار العمل ضمن الإطار نفسه. ومن المرجح، وفق كثير من التقديرات، أن يتم اختيار مرشد جديد ضمن الآليات الدستورية المعروفة في إيران، ما يعني أن المشهد قد يعود إلى نقطة البداية، مع بقاء السياسات العامة للدولة ضمن الخطوط الكبرى نفسها. وهنا يظهر التناقض بين التصور النظري لاستراتيجية "قطع الرأس” والواقع العملي للصراعات الطويلة. فاغتيال القادة قد يحقق مكسبًا تكتيكيًا أو رسالة سياسية قوية، لكنه لا يضمن بالضرورة تحقيق تحول استراتيجي دائم. فالدول والتنظيمات التي تمتلك بنية مؤسساتية متماسكة غالبًا ما تنجح في إعادة إنتاج قيادات جديدة والاستمرار في النهج نفسه. من هنا، يمكن القول إن الحروب الحديثة تكشف حدود القوة العسكرية عندما تُستخدم وحدها لتحقيق أهداف سياسية كبرى. فالقوة قد تغيّر الأشخاص، لكنها لا تغيّر دائمًا البنى العميقة للصراعات. ولهذا يبقى السؤال مفتوحًا: هل يمكن أن يؤدي استهداف القيادات العليا إلى تغيير مسار الصراع في المنطقة، أم أن التجربة ستثبت مرة أخرى أن الأنظمة التي تمتلك مؤسسات راسخة قادرة على تجاوز صدمة الاغتيال وإعادة ترتيب صفوفها سريعًا؟ الإجابة عن هذا السؤال لن تتضح في لحظة واحدة، بل في الطريقة التي ستتطور بها الأحداث في المرحلة المقبلة. لكن المؤكد أن اغتيال القادة، مهما كان تأثيره الرمزي أو العسكري، لا يعني بالضرورة نهاية الصراع، بل قد يكون في كثير من الأحيان بداية فصل جديد منه. .

مشاهدة حين ت غتال القمم hellip هل تسقط الدول عاجل

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حين ت غتال القمم هل تسقط الدول عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حين تُغتال القمم… هل تسقط الدول؟ عاجل.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار