اليوم العالمي للمرأة: بين تكريم الإسلام وفضائح الاستغلال في الغرب ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -

 في كل عام يحتفل العالم في الثامن من آذار بـاليوم العالمي للمرأة، وتُرفع في هذه المناسبة شعارات الدفاع عن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين. غير أن هذه المناسبة تفتح أيضاً باباً ضرورياً للنقاش حول سؤال لا يقل أهمية: من هو الطرف الذي كرم المرأة فعلاً وحفظ حقوقها؟ ومن هو الطرف الذي اكتفى بالشعارات بينما مارس أنماطاً مختلفة من استغلالها؟

لقد جاء الإسلام قبل أكثر من أربعة عشر قرناً بمنظومة أخلاقية وتشريعية متكاملة رفعت مكانة المرأة، ومنحتها حقوقاً واضحة وثابتة. في المقابل، تقدم بعض المجتمعات الغربية نفسها اليوم بوصفها النموذج الأعلى لتحرير المرأة، لكن الواقع يكشف تناقضات عميقة بين الخطاب والممارسة.

تكريم المرأة في الإسلام: منظومة حقوق متكاملة لا شعارات

جاء الإسلام ليضع المرأة في مكانة إنسانية وأخلاقية رفيعة، ويؤسس لعلاقة متوازنة بينها وبين الرجل قائمة على العدل والرحمة والإحترام المتبادل.

فالمرأة في الإسلام أمٌّ مكرّمة جعلت الشريعة برّها من أعظم القربات، حتى ربطت الجنة بخدمتها ورعايتها. وهي بنتٌ مصونة حارب الإسلام كل أشكال التمييز ضدها، وجعل تربيتها والإحسان إليها باباً من أبواب الأجر العظيم. وكفل الإسلام للمرأة حق التعليم والعمل ضمن ضوابط تحميها وتراعي طبيعة تكوينها والدور المنوط بها.

وفي إطار الأسرة، أعطاها الإسلام حقوقاً واضحة لا لبس فيها؛ فالمهر حق خالص لها لا يجوز للرجل أن يستولي عليه أو يماطل في دفعه. كما كفل لها الإسلام حقها في الميراث بنصوص قطعية، واعتبر الاعتداء عليه تجاوزاً لحدود الله.

أما في الحياة الزوجية، فقد أوجب الإسلام على الرجل حسن المعاشرة والعدل، وعدّ إهانة المرأة أو ظلمها دليلاً على اللؤم وسوء الخلق، في حين اعتبر إكرامها علامة على نبل الخلق والشهامة. كما ألزم الزوج بالإنفاق عليها وتوفير المسكن والعيش الكريم وفق قدرته المالية.

ولحماية كرامتها وسمعتها، شدد الإسلام العقوبة على من يقذف امرأة في شرفها دون دليل، فجعل ذلك جريمة يعاقب عليها بالجلد، في تأكيد واضح على أن كرامة المرأة ليست مجالاً للتشهير أو العبث.

إنها منظومة متكاملة لا تكتفي بإعلان الحقوق، بل تضع آليات لحمايتها وصيانتها.

الغرب: من تحرير المرأة إلى تسليعها

في المقابل، رغم أن الغرب يرفع منذ عقود شعار تحرير المرأة ، لكنه في الوقت نفسه يقود واحدة من أكبر صناعات تسليع الجسد الأنثوي في التاريخ الحديث.

فالإعلانات التجارية في كثير من الدول الغربية تستخدم جسد المرأة بوصفه أداة جذب لزيادة المبيعات، حتى في المنتجات التي لا علاقة لها بالمرأة أصلاً. من السيارات إلى العطور والملابس، يتم تقديم المرأة في كثير من الأحيان كوسيلة تسويقية لا كإنسان له قيمته الذاتية.

كما تشكل صناعة الترفيه والإباحية واحدة من أبرز مظاهر هذا التسليع، حيث يتحول الجسد الأنثوي إلى سلعة تخضع لقوانين العرض والطلب، ويتم استغلاله لتحقيق أرباح ضخمة في أسواق الإعلام والترفيه.

وإلى جانب ذلك، تواجه المرأة الغربية تحديات اجتماعية واقتصادية عديدة، من بينها استمرار الفجوة في الأجور بين الرجال والنساء في كثير من القطاعات، إضافة إلى اضطرار كثير من النساء للعمل لساعات طويلة لتأمين متطلبات الحياة في ظل غياب التكافل الإجتماعي والمالي من الأسرة.

كما تشير تقارير عديدة إلى استمرار معدلات العنف والتحرش ضد النساء في المجتمعات الغربية، ما يعكس أن المساواة القانونية لم تنهِ بالكامل مظاهر الاعتداء أو الاستغلال.

فضيحة تهز صورة "المجتمع المتحضر"

ولعل من أبرز الأمثلة التي كشفت هذه التناقضات الفاضحة قضية رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، التي تحولت إلى واحدة من أكبر فضائح الاستغلال الجنسي في العصر الحديث.

فقد كشفت التحقيقات أن إبستين كان يدير شبكة لاستغلال فتيات قاصرات جنسياً، وأن هذه الشبكة كانت على صلة بعدد من الشخصيات الثرية والنافذة في السياسة والمال والإعلام. وقد هزت القضية الرأي العام العالمي عندما ظهرت أسماء وشخصيات نافذة ضمن دائرة علاقاته، من بينهم الأمير البريطاني الأمير أندرو، في فضيحة ما تزال تداعياتها تتكشف حتى اليوم.

هذه القضية لم تكن مجرد حادثة فردية، بل كشفت جانباً مظلماً من الثقافة التي تدّعي الدفاع عن المرأة، بينما تسمح في الوقت نفسه بوجود شبكات استغلال جنسي للقاصرات داخل دوائر النفوذ والمال.

بين نموذجين مختلفين

الفرق الجوهري بين النموذجين لا يكمن فقط في القوانين، بل في الفلسفة التي تنظر إلى المرأة.

فالإسلام ينطلق من رؤية أخلاقية تعتبر المرأة إنساناً مكرّماً له دور أساسي في بناء الأسرة والمجتمع، ويوازن بين حقوقها ومسؤولياتها ضمن منظومة اجتماعية تحميها وتمنحها الاستقرار.

أما النموذج الغربي المعاصر فيتأثر إلى حد كبير بثقافة السوق والاستهلاك، حيث تتحول الحرية في بعض الأحيان إلى غطاء لاستغلال الجسد الأنثوي في الإعلام والإعلان والصناعات الترفيهية.

الخلاصة

إن الاحتفاء بـاليوم العالمي للمرأة يجب أن لا يكون بالشعارات ولا بالخطابات، بل بمنظومة قيم وتشريعات تضمن كرامتها وتمنع استغلالها. وفي زمن تختلط فيه الشعارات بالحقائق، يبقى السؤال مفتوحاً:من الذي كرم المرأة حقاً… الإسلام أم الحضارة الغربية التي حولتها إلى سلعة؟

 

 

.

مشاهدة اليوم العالمي للمرأة بين تكريم الإسلام وفضائح الاستغلال في الغرب

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ اليوم العالمي للمرأة بين تكريم الإسلام وفضائح الاستغلال في الغرب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، اليوم العالمي للمرأة: بين تكريم الإسلام وفضائح الاستغلال في الغرب.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار