ترجمة “هنا لبنان” كتب ماريو شرتوني لـ”Ici Beyrouth“: أدّت الضّربات الأميركيّة – الإسرائيليّة ضدّ إيران، منذ يوم السّبت، إلى ردّ إيرانيّ غير مسبوق، طال دول الخليج، حيث استهدفت الصّواريخ، والطّائرات المسيّرة الإيرانيّة، الدول الستّ الأعضاء في مجلس التّعاون الخليجيّ في غضون أيّام قليلة. تتورّط هذه الدول كلّها، وللمرّة الأولى منذ عام 1979، في دورة تصعيد واحدة مترابطة، ما يعني أنّ الخليج بعد الحرب لن يشبه الخليج قبلها. نهاية عقيدة العزل لطالما ارتكزت الاستراتيجيّة الأمنيّة لدى دول الخليج على مبدأ أساسيّ: تجنّب الانجرار المباشر إلى صراع بين واشنطن وطهران. وقد استثمرت الأخيرة مليارات الدّولارات في أسلحة متطوّرة، واعتمدت على دبلوماسيّة صبورة، وتوازن استراتيجيّ دقيق، بهدف إبقاء نيران الحرب بعيدة. ويرصد منتدى الخليج الدوليّ أنّ هذه العقيدة لم تعد قابلةً للاستمرار: “فدول مجلس التّعاون الخليجيّ مرتبطة بواشنطن، ومعرّضة في الوقت عينه لاستراتيجيّة إيران لفرض تكاليف في صراع لم تختره،لكنّها لم تعد تستطيع تجنّبه”. لقد ألغت الهجمات الإيرانيّة فعليًّا الاتّفاقات الضمنيّة الّتي طالما نظّمت العلاقات بين طهران وجيرانها. والإمارات العربيّة المتّحدة أبرز مثال على ذلك؛ فقد حافظت أبوظبي، وطهران، على اتّفاق قائم على مصالح ماليّة مشتركة في دبي لسنوات، إلّا أنّ هذا الاتّفاق انهار منذ لحظات الصّراع الأولى. وتلقّت الإمارات العربيّة المتّحدة، وفق المجلس الأطلسيّ، صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانيّة، بمقدار ما تلقّت إسرائيل في خلال الأربع وعشرين ساعة الأولى، تقريبًا، على الرغم من حيادها المعلن. وبالنسبة إلى أبوظبي، الّتي يأتي أكثر من ثلاثة أرباع ناتجها المحليّ الإجماليّ من قطاعات غير نفطيّة، يشكّل المساس بسمعة دبي كمركز للاستقرار، تهديدًا وجوديًّا. اقتصاد الخليج تحت الضّغط إلى جانب الأضرار الماديّة المباشرة، كإلحاق الضّرر بمحطّة في مطار دبي الدوليّ، واندلاع حرائق قرب فنادق فاخرة، وتعطّل إنتاج الغاز الطبيعيّ المسال في قطر، يهتزّ نموذج دول الخليج الاقتصاديّ بشكل عميق. فقد بُنيت جاذبيّة هذه الدول على رواية الاستقرار، والفرص، لجذب الكفاءات ورؤوس الأموال الدوليّة. وتشير مؤسّسة كارنيغي للسّلام الدوليّ إلى أنّ “استمرار هذه الرّواية سيكون أصعب في ظلّ مشاهد الفنادق المشتعلة، والذّعر حول المطارات المغلقة”. من جانبه، يُسلّط معهد واشنطن لسياسة الشّرق الأدنى الضّوء على خلل هيكليّ مقلق: فالاعتراضات الصاروخيّة مكلفة، والمخزونات محدودة حتّى قبل اندلاع الصراع، بينما تعتمد إيران على الطّائرات المسيّرة منخفضة الكلفة نسبيًّا. وقد سبق أن طلبت الإمارات وقطر من واشنطن إعادة تزويد مخزوناتهما، ما قد يدفع بعض دول الخليج إلى المشاركة لاحقًا بشكل أنشط في الحملة العسكريّة ضدّ إيران، ليس بدافع إيديولوجيّ، بل دفاعًا عن مصالحها الأمنيّة. كما أنّ الإغلاق الفعليّ لمضيق هرمز، الّذي يمرّ عبره نحو خُمس تجارة النّفط العالميّة، يفاقم التّداعيات الاقتصاديّة لتتجاوز حدود الخليج. ووفق مركز الدّراسات الاستراتيجيّة والدوليّة، سيتعرّض مستوردون مثل الصّين، الّتي تستورد أكثر من 38% من نفطها البحريّ من الشّرق الأوسط، واليابان، لتأثيرات كبيرة في حال استمرّت الاضطّرابات لفترة طويلة. حدود الحياد يتعلّق أحد أبرز الدّروس المستخلصة من هذا الصّراع بمدى قدرة الحياد على حماية الدول. إذ تعرّضت عمان، الّتي اتّبعت مبدأ “صداقة مع الجميع، وعداوة مع لا أحد”، واستطاعت حتّى اليوم تجنيب بلادها التوتّرات الإقليميّة، لهجوم طال المجمّع المينائيّ في الدقم. ويشير مجلس الشّرق الأوسط للشّؤون العالميّة إلى أنّ “جميع دول المنطقة مضطرّة إلى اختيار طرف في هذا الصّراع”. وتجسّد قطر مفارقة أخرى: اضطرّ البلد الوسيط الّذي ساهم في التوصّل إلى وقف إطلاق النّار بين إيران، والولايات المتّحدة،وإسرائيل، […]
الخليج بعد الحرب: نحو نظام إقليميّ جديد! هنا لبنان.
مشاهدة الخليج بعد الحرب نحو نظام إقليمي جديد
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ الخليج بعد الحرب نحو نظام إقليمي جديد قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على هنا لبنان ( لبنان ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، الخليج بعد الحرب: نحو نظام إقليميّ جديد!.
في الموقع ايضا :