رمضان على وقع القصف والنزوح في الشرق الأوسط ...الإمارات

اخبار عربية بواسطة : (فرانس 24) -
قبل أسبوع فقط، كانت زينب المصري تستقبل أمسيات رمضان بأجواء يغلب عليها طابع الفرح وتتهيأ مع عائلتها لمائدة الإفطار عند المغيب، بما تحمله من دفء وأطباق بسيطة اعتادت إعدادها كل يوم. لكن الأحوال انقلبت، وبات المساء في بيروت يفتقر للهدوء. ومنذ أن اضطرت إلى الفرار من منزلها في الضاحية الجنوبية لبيروت مع اشتداد القصف الإسرائيلي، باتت تمضي لياليها مع زوجها وأطفالها الثلاثة على أرض متسخة في ساحة الشهداء في وسط بيروت. وتتعرض مناطق واسعة من لبنان منذ أسبوع لغارات إسرائيلية متواصلة أسفرت عن أكثر من 400 قتيل، ردّا على إطلاق حزب الله المدعوم من إيران، صواريخ ومسيرات على الدولة العبرية بعد اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي. وتقول المرأة الأربعينية وقد بدت على وجهها علامات الإرهاق، "لا نملك ما نأكل أو نشرب، إلا القليل من الخبز"، مضيفة "اعتدنا الحرب، لكن رمضان هذا العام أكثر حزنا". وأجبرت الحرب أكثر من نصف مليون شخص على النزوح. وتقول هلا حويلة (70 عاما) وسط صرخات أطفال تتردد في أرجاء مدرسة تحوّلت إلى ملجأ للنازحين شمال العاصمة، "كل ما يريده الناس أن يصوموا ويصلّوا ويتوضأوا، وأن يتمكنوا من شراء ما يأكلونه". وتتابع السيدة النازحة من الضاحية الجنوبية لبيروت "أرسلت ابنتي إلى المنزل رغم الخطر كي تجلب بعض المؤن(...). لقد أوشك ما نملكه من مال على النفاد، فماذا سنفعل بعد ذلك؟". قهوة مجانية في إيران حيث فرضت الحرب نفسها في كل جوانب الحياة منذ بدء الهجوم الاسرائيلي-الأميركي في آخر شباط/فبراير، يمتزج القلق بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار السلع وشحّ الوقود. ويقول محمّد (38 عاما)،الموظف في مزرعة دواجن في بندر عباس في جنوب البلاد، "أصبحت السلع باهظة جدا. على سبيل المثال، ارتفع سعر عبوة الزيت من 400 ألف تومان (1,56 دولار) إلى 2,2 مليون تومان (8,25 دولارات)". في كردستان إيران في شمال شرق البلاد، قرّر رضا (36 عاما)، وهو صاحب مقهى في مدينة بوكان، غداة غارات دمّرت مباني رسمية في المدينة، على وقع إيقاف المصارف تسليم سيولة نقدية وتعليق عمل البطاقات المصرفية، تقديم القهوة مجانا لكل "من لا يستطيع دفع ثمنها". وليس الوضع الاقتصادي أفضل في القدس الشرقية المحتلة حيث تبدو الأزقة التي كانت تضجّ عادة بالناس خلال رمضان، خالية، خصوصا داخل أسوار البلدة القديمة حيث أُغلق المسجد الأقصى. عند المداخل، ينتشر جنود إسرائيليون يدققون في بطاقات الهوية في إطار حالة الطوارئ التي فرضتها السلطات. ويعوّل التجار عادة على شهر رمضان لتحقيق أرباح إضافية. لكن أبو عماد (83 عاما)، الجالس في متجره الصغير مقلبا سبحته، يقول بحسرة "الوضع ميؤوس منه". ويضيف "لا أحد يدخل إلى المدينة من الخارج، وحدهم السكان يمكنهم الوصول إليها". صلاة مختصرة في دول الخليج التي اعتادت الاستقرار، يراقب مصلّون بـ"قلق" الصواريخ والمسيّرات الإيرانية وهي تشقّ السماء فوق رؤوسهم، والتي تقول طهران إنها ردّ على استخدام الأميركيين قواعد ضدها انطلاقا من هذه الدول. وتقول حصة محمّد (42 عاما) وقد جاءت للمشاركة في صلاة التراويح في مسجد حيها في البحرين، "أصبحنا في حال لم نألفه. تغيّرت تفاصيل يومنا"، مشيرة إلى تجنبها الخروج من المنزل مع دوي صفارات الإنذار. وأضافت وقد تعالت أصوات القرآن من مكبرات صوت المسجد، "منذ تصاعد التوترافي المنطقة، تمّ تقليص مدة صلاة التراويح في المساجد حفاظا على سلامة الناس". وكما في البحرين، تفرغ شوارع الكويت وقطر والإمارات من المارة بمجرد انطلاق صفارات الإنذار، فيما تُختصر الصلوات أحيانا، أو تقتصر المساجد على الفروض الأساسية. وتقول لؤلؤة حسن، وهي أكاديمية بحرينية وأم لولدين، إن رمضان هذا العام يحلّ في أجواء يخيّم عليها القلق. وتضيف "لن أنسى شهر رمضان هذا ما حييت، فنحن نعيش تحت وطأة ظروف مروعة لم نخترها". وتتابع "نحن مجتمع مسالم، ووجدنا أنفسنا في أزمة لا يد لنا فيها. لكننا ماضون في الالتزام بإرشادات السلامة". وتستعيد السيدة الأربعينية بحنين أعواما كانت تنتظر فيها حلول رمضان "على أحرّ من الجمر"، معربة عن اشتياقها إلى تجمّعات الأهل والأصدقاء و"الحياة الطبيعية". أما إبراهيم علي إبراهيم، وهو تلميذ بحريني في الخامسة عشرة، فيتابع دروسه من المنزل بعدما تحوّلت الحصص في مدرسته إلى نظام التعلّم عن بعد، مدركا أنه يعيش فعلا "أجواء حرب"، رغم محاولات والديه التخفيف عنه. ويقول "أشعر بتوتر شديد(...). ما إن تنطلق صفارة الإنذار خلال النهار، أفقد قدرتي على التركيز". ويضيف "رمضان هذا العام مختلف تماما. أشتاق إلى أصدقائي في المدرسة، وإلى مدرستي". في الكويت أيضا، لا تكاد الأحاديث تخرج من دائرة الأخبار القاتمة وتطورات التصعيد. وتقول المدرّسة نعمة حمدي إن أجواء رمضان هذا العام "يخيّم عليها القلق والترقّب". ورغم حرص كثيرين على الحفاظ على طقوس الشهر الفضيل، تشير السيدة الخمسينية إلى أن "العديد من الفعاليات والعادات الرمضانية أُلغيت هذا العام"، فيما باتت "الأحاديث خلال السهرات الرمضانية تدور في الغالب حول الأحداث الجارية والقلق من تطوراتها". بورز-سل/مون/لو/رض

مشاهدة رمضان على وقع القصف والنزوح في الشرق الأوسط

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ رمضان على وقع القصف والنزوح في الشرق الأوسط قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على فرانس 24 ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، رمضان على وقع القصف والنزوح في الشرق الأوسط.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار