هوس الخلجنة ..اخبار محلية

اخبار محلية بواسطة : (جو 24) -
يقال أن الأزمات تُخرج أسوأ ما في الإنسان لأنها وباختصار تهدد أغلى ما يملك وهو "وجوده". لكن الحرب الأخيرة على إيران، وما رافقها من اعتداءات إيرانية على الأردن والدول الخليجية، أوجدت بيئة خصبة لنمو هذا "السوء" إلى حد التخمة التي لا يمكن تجاهلها لا سيما بعد أن مسّت أضرارها ودهونها القاتلة رداء الوطن وسمعته، وباتت ثقيلة الظل على رئتيه. قوت هذه التخمة وشريان تضخمها مردّه إلى "حُرّاس" المعبد وفرسان مواقع التواصل الاجتماعي، والذين كان من لعنات التكنولوجيا أن منحتهم منبراً وميكروفونا ولساناً ليفرض كلاً منهم نفسه متحدثا رسميا باسم الناس والبلد. فيزيح حدود الجغرافيا كفيما أراد، ويعيد كتابة التاريخ كيفما تمنّى، ويسرد روايات الأوطان كيفما تخيّل، ويسعى بتطفّل ممجوج لمحاولة تغيير كروموسات الأردن، وبجنوح مستميت بل ومُهين في أحيان لإصدار شهادة إلحاق نسب له في واقع ليس واقعه، ويدعوه للتربّع في مجلس البيت عنوّة دونما دعوة من "المعزّبين" وأهل الدار!! دافع الحديث هنا تحرّكة نغمة الإصرار المتصاعدة لدى البعض لزجّ الأردن عنوة وبالإكراه في "عصبة" دول الخليج العربي، مستثمرين – إن لم أقل مستغلّين – حالة الهمّ المشترك والوجع الواحد التي أصابت الأردن ومثيلاته دول الخليج العربي "الجارة والشقيقة" أزاء الهجمات العدوانية لإيران على ضوء الحرب الصهيوأمريكية الأخيرة في المنطقة. حيث بلغ بهؤلاء "حماسهم" أن أوجدوا لأنفسهم الفرصة لإعادة فتح ملف انضمام الأردن إلى عضوية مجلس التعاون الخليجي والذي أُغلق إلى غير رجعة، لأسباب تتعلق بالأخوة الخليجيين وحدهم! نعم؛ الأردن يتشابك مع دول الخليج العربي بعلاقات تاريخية متجذّرة، ويجمعه معهم تماثل سياسي واستراتيجي، فهو الخاصرة الشمالية الصلبة للجزيرة العربية، وهي بالنسبة إليه عمقه الاستراتيجي، وامتداده الطبيعي والتاريخي، عدا عمّا يربط الأردنيين وأهالينا في تلك الدول من وشائج قربى ونسب، يضاف إلى ذلك الكيمياء المنسجمة التي تجمع الرؤية السياسية لقادة تلك الدول مع قيادتنا الهاشمية، وشبكة التقاطعات المتشعبة، بيد أن ذلك كلّه لن يغير من الواقع الانثروبولوجي السياسي والجغرافي والإقليمي والتاريخي وحتى الاقتصادي للأردن ليمنحه "الجنسية الخليجية"! فالأردن ركن رئيس من والمضلّع الجنوبي الصلب لإقليم إسمه "بلاد الشام" و من إقليم أكبر إسمه "سوريا الطبيعية"، ولديه خصوصية تجربته السياسية وتركيبته وتعقيداته التي تجعل من محاولة جرّه إلى بيئة أخرى مهما بدت للبعض مغرية والخلاص الموعود؛ محاولة خائبة، وعملية مستعصية بل ومسيئة في أحيان، لما يبديه بعض هؤلاء في محاولات تزلّفهم وتشبّثهم بعباءة الآخرين رغماً عنهم، من تصغير لأكتاف الوطن، الذي طالما كانت هامته سنام مجدنا وفخرنا! فإذا كان الأردن قد قابل باعتزاز وتقدير "إقتراح" ورغبة الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، بضم كل من الأردن والمغرب لعضوية مجلس التعاون الخليجي مع تصاعدة موجات "الربيع العربي"، فقد قابل كذلك إجهاض هذا المشروع في مهده بعد اعتراض ومخاوف عدد من دول المجلس - من قبيل ما ودنا يونان ثانية في إشارة إلى العبئ الذي شكله انضمام اليونان إلى الاتحاد الأوروبي - بتفهّم تام، وإدراكٍ عالٍ لمسببات إغلاق الباب وسحب الدعوة، والأهم دون أن يترك ذلك أي ندب أو تشوهات في طبيعة علاقة التقدير والاحترام المتبادل التي تجمع الأردن مع أشقائه الخليجيين أو تؤثر على مصالحهم البينية، والذين لم ينكر الأردن يوماً كحال الكرماء وقفتهم معه في أزماته، كم لم يتخل هو الآخر يوماً عن الوقوف معهم في خندقهم لأنهم من "عظام الرقبة". .

مشاهدة هوس الخلجنة

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ هوس الخلجنة قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على جو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، هوس الخلجنة.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار محلية
جديد الاخبار