كتب- زياد فرحان المجالي في الشرق الأوسط كثيراً ما تتحول الجغرافيا إلى عنصر حاسم في معادلات القوة. ومن بين أهم هذه النقاط الجغرافية يبرز مضيق هرمز بوصفه أحد أخطر الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره ما يقارب خمس تجارة النفط العالمية. ولهذا فإن أي توتر عسكري في هذه المنطقة لا يبقى شأناً إقليمياً فحسب، بل يمتد تأثيره سريعاً إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة. مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عاد المضيق إلى واجهة المشهد الدولي. فقد حاولت واشنطن في السنوات الماضية تشكيل تحالفات بحرية لحماية الملاحة في الخليج، شاركت فيها دول مثل بريطانيا وفرنسا إلى جانب الولايات المتحدة. غير أن هذه الجهود لم تنجح في إزالة القلق الدولي من احتمال تحول المضيق إلى ساحة مواجهة في أي لحظة. في المقابل، تتعامل إيران مع المضيق بوصفه ورقة استراتيجية في معادلة الردع. فبدلاً من اللجوء إلى إغلاقه بشكل كامل، وهو خيار قد يؤدي إلى مواجهة دولية واسعة، تحاول طهران استخدامه كأداة ضغط سياسية واقتصادية. فالتلويح بإمكانية تعطيل الملاحة في هذا الممر الحيوي يكفي لإرباك الأسواق العالمية ورفع أسعار الطاقة. وتشير تقارير متعددة إلى أن إيران حاولت في بعض الفترات إدارة حركة الملاحة بطريقة انتقائية، حيث سمحت بمرور ناقلات النفط المتجهة إلى دول مثل الصين والهند، في حين تبقى الرسائل السياسية موجهة أساساً إلى الولايات المتحدة وحلفائها. هذه السياسة تعكس محاولة إيرانية لتجنب تشكيل إجماع دولي ضدها، وفي الوقت نفسه استخدام المضيق كورقة ضغط في مواجهة الضغوط الغربية. لكن هذه المعادلة تضع دول الخليج العربي أمام تحدٍ كبير. فاقتصادات هذه الدول تعتمد بشكل رئيسي على تصدير النفط والغاز عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي توتر في الملاحة البحرية تهديداً مباشراً لمصالحها الاقتصادية. ورغم أن إيران أكدت أكثر من مرة أنها لا تستهدف جيرانها الخليجيين، فإن أي اضطراب في حركة الناقلات ينعكس تلقائياً على صادرات الطاقة في المنطقة. في الواقع، لا يمكن فهم أهمية مضيق هرمز بمعزل عن شبكة أوسع من الممرات البحرية التي تتحكم في حركة التجارة العالمية، مثل مضيق باب المندب وقناة السويس. فهذه المضائق تشكل معاً شرياناً حيوياً يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، وأي توتر فيها يمكن أن ينعكس سريعاً على الاقتصاد الدولي. لهذا تبدو السيطرة على هذه الممرات البحرية جزءاً أساسياً من الصراع الجيوسياسي في الشرق الأوسط. فالقوى الكبرى تسعى إلى ضمان بقاء طرق التجارة مفتوحة، بينما تحاول القوى الإقليمية استخدام هذه النقاط الاستراتيجية كورقة ضغط في مواجهة خصومها. وهكذا يبقى مضيق هرمز أكثر من مجرد ممر لنقل النفط؛ إنه نقطة التقاء بين السياسة والطاقة والاستراتيجية العسكرية. وفي عالم يعتمد اقتصاده على تدفق الطاقة بشكل مستمر، قد يتحول هذا المضيق الضيق في أي لحظة إلى عامل حاسم في رسم موازين القوة في المنطقة والعالم. .
مشاهدة مضيق هرمز hellip الورقة الأخطر في صراع الشرق الأوسط عاجل
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ مضيق هرمز الورقة الأخطر في صراع الشرق الأوسط عاجل قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىجو 24 ( الأردن ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.