ولطالما اعتبرت دول الخليج العربية ملاذا آمنا في شرق أوسط مضطرب، فيما حرصت الإمارات العربية المتحدة على الترويج لنفسها بوصفها الدولة الأكثر أمانا في العالم، مستندة إلى معدلات الجريمة المتدنية للغاية. لكن هذه الصورة تعرضت الآن لاهتزاز كبير، عقب الحرب التي اندلعت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، امتدت نيرانه في أنحاء المنطقة. فقد أطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه الإمارات تقول انها تستهدف قواعد ومصالح أميركية، وهو العدد الأكبر الذي استهدف بلدا واحدا ضمن النزاع، ما قوض هالة الهدوء التي أحاطت بها، رغم إعلان نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض غالبية المقذوفات. وأظهر مؤثرون مقيمون في دبي دعمهم للحكومة واستدعوا خطاب الانتماء الوطني، مؤكدين أن البلاد ما زالت آمنة كما كانت. وقال نجم تلفزيون الواقع الكويتي الأميركي ابراهيم الصمادي المعروف بمشاركته في "دبي بلينغ" في تسجيل مصوّر إنه سيبقى في الإمارات بالرغم من توصيات الولايات المتحدة لرعاياها، معتبرا إيّاها "الدولة الأكثر أمنا في العالم ولا شيء يغيّر ذلك". وأضاف "هي دياري منذ 16 عاما ولن أتركها في 16 ثانية... سأقف إلى جانب هذا البلد كما وقف هو إلى جانبي". وما انفكّت السلطات تشدّد على هذه الرسالة في وجه مخاوف متنامية من الأضرار الطويلة الأمد التي قد تلحقها هذه الحرب بسمعة دبي واقتصادها. وأطلقت الأوركسترا الوطنية لدولة الإمارات عملا موسيقيا تكريما لحماة الوطن نشر على حساب إمارة دبي في إنستغرام الذي يستقطب 5,8 ملايين متابع. ويقول المحلل الجيوسياسي في شبكة "راين" راين بول إن الأمن كان دائما جزءا لا يتجزأ من هوية المدينة. ويضيف "المسؤولون عن هذه الاستراتيجية يناقشون الآن كيفية تطويرها في ظل هذا الشعور الواضح بعدم الأمان، لكنهم في الوقت الراهن يلتزمون بالنهج المعتاد". ويوضح أن الإمارات "تأمل أيضا أن تكون الحرب قصيرة بما يكفي كي لا يربط الناس بين البلاد والحرب. ومن أفضل الطرق لتحقيق ذلك تقليل تأثير النزاع داخل الإمارات". حياة طبيعية يشكل الأجانب نحو 90% من سكان الإمارات، وهم قوة عاملة أساسية في مساعي تنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط نحو السياحة والخدمات. ويظل الحفاظ على الكفاءات الأجنبية وجذبها عاملا أساسيا في هذا المسار. ويعد قطاع السياحة حساسا للغاية تجاه القضايا الأمنية، لكن "السياح من مناطق مختلفة من العالم لديهم درجات متفاوتة من تقبل المخاطر"، بحسب بول. وللحد من تداعيات إضافية، كثفت السلطات الترويج لصورة الحياة الطبيعية خلال الحرب. وفي أوّل أيّام الحرب، جال الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان في دبي مول بمواكبة كبيرة. لكن في مواقع سياحية رئيسية مثل دبي مول وشاطئ جميرا، تراجع عدد الزوار بشكل ملحوظ مع مغادرة كثير من السياح البلاد. وحذرت شركة "إعمار"، المطور العقاري الكبير الذي يدير مراكز تسوق بارزة بينها دبي مول، المتاجر والمطاعم من الإغلاق أو تقليص ساعات العمل خلال الحرب. وقالت الشركة في مذكرة اطلعت عليها فرانس برس إن إجراءات مماثلة تقوض النظام العام وتثير قلقا غير ضروري وتؤثر سلبا على سمعة ومكانة دولة الإمارات الاقتصادية. "تداول الشائعات" انتشرت على نطاق واسع مقاطع مصورة لضربات بطائرات مسيّرة ودخان يتصاعد فوق المدينة، فيما تحدث سياح غادروا دبي لوسائل إعلام دولية عن مغادرتهم تحت القصف. وسرعان ما تحرّكت السلطات لاحتواء هذه المنشورات التي من شأنها أن تمسّ بسمعة الدولة. وحذّرت شرطة دبي من "نشر أو تداول الشائعات أو الأخبار المضلّلة، أو أيّ محتوى يخالف ما تمّ الإعلان عنه رسميا"، فضلا عن تصوير مواقع أمنية أو حسّاسة ومشاركة الصور. واتخذت دول خليجية أخرى إجراءات مماثلة، إذ أعلنت قطر توقيف أكثر من 300 شخص. وأمر النائب العام الإماراتي بتوقيف ومحاكمة عاجلة لعدد من الأشخاص بتهمة نشر مقاطع لاعتراضات صاروخية أو تداول "معلومات مضللة". وأثار هذا التشدد انتقادات بعد تناول وسائل إعلام غربية لعمليات التوقيف. ويلفت بول إلى أن هذه "الاستراتيجية سيكون لها نتائج عكسية في أوساط بعض الفئات، لا سيّما في الدول الغربية وغيرها من الديموقراطيات المتمسّكة بحرّية التعبير". وهذا الأسبوع، أخلت عدّة شركات أجنبية مكاتبها في الحيّ المالي في دبي بعدما هدّدت إيران باستهداف مراكز اقتصادية على صلة بالولايات المتحدة أو إسرائيل. ولا بد للإمارات، وخصوصا دبي التي لا تعتمد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، أن تظهر أنها ما زالت بيئة آمنة للاستثمار. ويقول بول "إذا فقد كبار المستثمرين، خصوصا في قطاعات البنية التحتية والتكنولوجيا والعقارات وغيرها، الثقة في أمان استثماراتهم، فإن لذلك تأثيرا أكبر بكثير على خطط الإمارات لتنويع اقتصادها".
مشاهدة دبي تسعى للحفاظ على صورتها كملاذ آمن رغم الحرب في الشرق الأوسط
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ دبي تسعى للحفاظ على صورتها كملاذ آمن رغم الحرب في الشرق الأوسط قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد علىفرانس 24 ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.