حتى الأطفال لم يسلموا من قسوتهم! ...الشرق الأوسط

اخبار عربية بواسطة : (ترك برس) -

عباس غوتشلو - ملييت - ترجمة وتحرير ترك برس

يشهد العالم كله مرة أخرى الوجه القبيح للحرب. والأشد إيلامًا أن أحدًا لم يستطع أن يقول لهذه الوحشية كفى، ولم يتمكن من إيقافها، ولم يتجاوز الأمر حدّ المشاهدة.

ففي حرب الولايات المتحدة–إسرائيل وإيران، قُتل منذ اليوم الأول مئات الأطفال، وأصيب مئات آخرون، بينما أصبح عشرات الآلاف منهم في وضع مأساوي.

لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة، ولا الخروج إلى الشارع للعب، ولا حتى النظر إلى النجوم في السماء ليلًا ليحلموا.

الشيء الوحيد الذي يرونه ويتحدثون عنه هو الصواريخ وكيفية الاحتماء منها.

مع أن أبسط حق إنساني للطفل هو أن يعيش طفولته بكل عفويتها وطبيعتها.

ولو سألت أولئك الذين يمطرون بعضهم بعضًا بالصواريخ منذ أيام، لقالوا — وكأن حياءهم قد تلاشى — إنهم يحبون الأطفال كثيرًا، وإنهم يرتكبون كل هذه الوحشية من أجل أن يتركوا لهم عالمًا أجمل.

تحولت الملاجئ الخرسانية إلى أماكن حياة جديدة، وأصبحت أصوات صفارات الإنذار مثل زئير الوحوش في الحكايات. خلال ثلاثة أو خمسة أيام فقط كبروا ثلاث أو خمس سنوات دفعة واحدة. نسوا طفولتهم وضاعوا بين الكبار.

وبدلًا من الحب والسلام والطمأنينة أصبحوا أسرى الخوف والحقد والكراهية.

هل كان هذا هو المطلوب؟..

إن السير نحو مستقبل مشرق حق أساسي لكل طفل أينما كان في العالم. أما تسمية هذه الحروب التي لا يُعرف لها بداية أو نهاية أو هدف بأنها “من أجل جلب السلام والطمأنينة ومستقبل آمن للأطفال” فهي أكبر الأكاذيب.

فكما كان عالم الأمس الوحشي، فإن عالم اليوم المتحضر أيضًا لا يستطيع حماية الأطفال في مواجهة المجاعة والفقر والأمراض والحروب. والأسوأ من ذلك أنه لا يستطيع حتى أن يتوحد عند هذه النقطة.

إن مسؤوليات كبيرة تقع على عاتق جميع الدول، وليس فقط الدول المتحاربة، من أجل إيقاف هذه الحرب القاسية. فكما أن السماء والقمر والشمس لنا جميعًا، فإن الأطفال أيضًا هم أطفال الجميع.

فإن لم نقف جميعًا الآن ونصرخ “أوقفوا هذه الحرب فورًا”، فمتى سنصرخ؟

إن ابتسامة طفل صغير واحدة فقط كفيلة بأن تدفئ قلب العالم، وأن تنهي الحروب وتجلب الطمأنينة، لكنها حتى هذه الابتسامة نبخل بها عليهم وعلى أنفسنا.

أينما كنتم في العالم، إن كنتم صادقين في رغبتكم بترك مستقبل أفضل للأطفال، فتخلصوا من عقلية “ليعش الثعبان ألف عام ما دام لا يلدغني”، ولا تكونوا في صف هذا الطرف أو ذاك، بل كونوا في صف الأطفال.

ولا تنسوا أبدًا: إذا كان الأطفال سعداء فالجميع سعداء؛ أما إذا كانوا تعساء فلا أهمية لمن يكون سعيدًا!.. فمثل هذه الحروب التي لا يعرف لها بداية ولا نهاية لا يكون لها رابح، بل يكون الخاسر فيها الجميع، وهذا ما يحدث بالفعل.

إن غرس الحقد والكراهية في القلوب الصغيرة التي يجب أن تتشكل بالسلام والطمأنينة والحب، لن يُذكر كدليل على العظمة والقوة، بل كعلامة على العجز وانعدام الضمير؛ وكل صاروخ يُطلق وكل طفل يفقد حياته سيُسجل في الذاكرة كوصمة عار سوداء في حق الإنسانية!..

أسوأ من أوكرانيا!

إن أطفال اليوم، وهم أكثر أفراد “قرن الكوارث” براءة، تعساء إلى درجة أنهم يواجهون باستمرار كارثة جديدة. ومن بين هذه الكوارث تبقى الحروب هي الأكثر رعبًا. كان يُظن أنها أصبحت شيئًا من الماضي، لكن يبدو أنها لن تنتهي أبدًا. فقبل أن تنتهي واحدة تبدأ أخرى. أما الآلام التي تتركها خلفها، وخاصة الأطفال الأيتام، فيبدو أن أحدًا لم يهتم بها من الأمس إلى اليوم!

كان الأطفال أكبر ضحايا حرب روسيا–أوكرانيا. وها نحن نشهد اليوم أمثلة مشابهة — بل أكثر — من مآسي الحروب، ومنها:

أدت الظروف المعيشية التي تزداد سوءًا بسرعة والصراعات إلى تأثير لا يحتمله الضمير على الأطفال.

ومع تصاعد القتال تعرضت المنازل والمدارس ودور الأيتام والمستشفيات للهجوم. وتضررت البنية التحتية المدنية مثل منشآت المياه وشبكات الصرف الصحي، وحُرم ملايين الناس من الوصول إلى المياه النظيفة وضوء الشمس.

انتقلت الحياة في العديد من المدن إلى تحت الأرض. وتلد النساء في أقسام ولادة بدائية بإمكانات طبية محدودة.

ما يحدث للأطفال أمر غير مقبول أخلاقيًا. إن صورة أم وطفليها وصديق لها وهم ممددون بلا حياة في الشارع يجب أن تهز ضمير العالم. فقد أصيب هؤلاء بقذيفة هاون أثناء محاولتهم الوصول إلى مكان آمن. يجب أن نتحرك لحماية أطفالنا من هذه الوحشية.

خلاصة الخلاصة: لا يوجد رابح في الحروب، لكن هناك الكثير من المتألمين! وليس لأحد الحق في أن يفرض مثل هذه المعاناة!..

مشاهدة حتى الأطفال لم يسلموا من قسوتهم

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ حتى الأطفال لم يسلموا من قسوتهم قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، حتى الأطفال لم يسلموا من قسوتهم!.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار