نصوحي غونغور - خبر تورك - ترجمة وتحرير ترك برس
في بداية هذا العام، كانت المناقشة الرئيسية تدور حول ما إذا كانت التحالف الأمريكي–الإسرائيلي ستهاجم إيران أم لا. وكانت الغلبة للرأي القائل إنه بعد الانتشار العسكري الكبير في المنطقة، فإن الهجوم أمر لا مفر منه.
لكن السؤال الحقيقي كان: هل سيتحوّل هذا الهجوم إلى حرب شاملة؟ أولئك الذين توقعوا أن المعتدين سيضربون بعض الأهداف الحيوية في إيران ثم ينسحبون، لم يكونوا يتوقعون حربًا طويلة الأمد.
نحن الآن في مرحلة تسود فيها حالة عدم اليقين بشأن موعد انتهاء الحرب، ومع ذلك نحن على وشك دخول الأسبوع الثالث.
مسألة التهديد النووي
استراتيجية إيران الحربية ظهرت بمفاجآت، بدءًا من هجوم يستهدف الاقتصاد العالمي عبر دول الخليج وصولًا إلى تجهيز البلاد لـ"الدفاع الفسيفسائي" بدون مركز قيادة مركزي. وبعد حرب يونيو، لم يعد هناك شك في أن هذه الاستراتيجية قد تم وضعها مسبقًا.
من الصعب جدًا الربط بين تصريحات ترامب مثل "إيران شكلت تهديدًا نوويًا وكانت ستضربنا" والواقع. ومع ذلك، من الواضح جدًا أن الولايات المتحدة ترى في إيران النووية تهديدًا لنفسها.
أثناء استمرار الحرب، أشرت كثيرًا إلى جهالة الولايات المتحدة في فهم إيران، وخصوصًا فهمها لجغرافيا المنطقة التي نعيش فيها. وما زلت أعتقد الشيء نفسه. هناك من يجيب على هذه الجهالة بالاعتماد على القوة العسكرية والتقنية الهائلة لأمريكا، ولكن النتائج المحتملة لهذه القوة لن تكون سوى الدمار. وهذا ملخص ما نراه اليوم تحت مسمى الحرب.
مسألة الاستخبارات
هناك الكثير من الأدلة الملموسة على أن إيران، وبالخصوص عبر إسرائيل، تمكنت من الحصول على نفوذ استخباراتي كبير. ومن الواضح أن الأهداف الدقيقة، وخاصة عمليات الاغتيال، تقوم على هذا الشبك.
لكن هناك بُعد آخر لمسألة الاستخبارات، وقد كنت أطرحه منذ أشهر. الولايات المتحدة لم تتمكن من تحليل إيران بشكل صحيح، ولم تفهم آلية حكمها، أو عمل مؤسساتها، أو الديناميات الاجتماعية فيها.
الاستراتيجية القائمة على "اغتيال قادة وإشراك المجتمع لتغيير النظام"، التي ترى إيران مجرد مجموعة من الأسماء البارزة وتتجاهل البنية المؤسسية، تظهر مدى الغباء والعمى في تقديراتها.
الاغتيالات رفيعة المستوى
تم اغتيال العديد من الشخصيات العليا، بما في ذلك علي خامنئي. ومؤخرًا، تعرض كل من علي لاريجاني وقائد باسيج غلام رضا سليماني لنفس المصير. من الواضح أن لكل واحد منهم أثر في النظام وخلّف صدمات، لكن الحقيقة الأخرى أن الدولة لا تزال تحتفظ بالسيطرة وأن الآليات التي ترد على الهجمات تعمل.
لذلك، فإن الذين يحاولون فهم النظام الإيراني من خلال وصفه بالملايين ورجال الدين يظهرون بوضوح مدى ابتعادهم عن فهم الواقع. وينطبق هذا على نطاق واسع من الاستخبارات إلى الهياكل الاستشارية على مستوى الإدارة.
حتى المؤسسات التي تدعم الحكومة الأمريكية استراتيجيًا بميزانيات ضخمة، لم يكن لديها منظور يعالج هذا العمى. وقد طُرحت نظريات خيالية مثل: "لإيران جيشان؛ الحرس الثوري ذو طابع أيديولوجي، والجيش التقليدي أرتش علماني. يجب على أمريكا الاستثمار في الأخير".
ليست حربًا بل همجية
موضوع آخر في وقت آخر، لكن من المهم ملاحظته هنا. نفس الأمر ينطبق على بعض الخبراء المحليين الذين يعلقون صباحًا ومساءً. لا يزالون ينسبون استراتيجيات كبيرة لأمريكا استنادًا إلى القنابل والأسلحة الثقيلة.
العقول التي يغذيها المصطلحات المزيفة والمنظورات الأيديولوجية المنتجة في المختبرات الغربية، لا تستطيع فهم أكثر من ذلك. ولا نتوقع منهم النظر إلى الجانب الإنساني للموضوع ورؤية ما يحدث على أنه أكثر من مجرد حرب، بل همجية وفوضى.
إلى متى ستصمد إيران؟
خلاصة المرحلة الحالية: إذا كان الهدف تحقيق التفوق أو الانتصار، فإن إيران في الظروف الحالية من غير المرجح أن تحقق ذلك. الخيار الوحيد المتاح لها هو الصمود عن طريق تمديد الحرب على مدى أطول.
أما الولايات المتحدة، فمن المحتمل أن تزيد من شدة هجماتها على إيران بعد المشهد الأخير في مضيق هرمز، مع تحليق منخفض يتسبب بدمار واسع.
ومن المرجح جدًا أن تواصل إسرائيل اغتيالاتها داخل البلاد. وتشير الأخبار الأخيرة القادمة من إسرائيل، والتي لم يتم التأكد من صحتها بعد، إلى اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني، وهو ما يعكس استمرار هذه السياسة.
مشاهدة إلى متى ستصمد إيران
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ إلى متى ستصمد إيران قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على ترك برس ( الشرق الأوسط ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، إلى متى ستصمد إيران؟.
في الموقع ايضا :