تعكس الإحصاءات والنتائج حالة التحوُّل الفني التي يمرُّ بها فريق القادسية الأول لكرة القدم منذ تعيين الإيرلندي الشمالي بريندن رودجرز مدربًا له، 16 ديسمبر الماضي، بعقدٍ يمتدُّ حتى 2028، خلفًا للإسباني ميتشيل جونزاليس. وترك ميتشيل الفريق الشرقاوي وهو يحتل المركز الخامس في جدول ترتيب دوري روشن السعودي بفارق عشر نقاطٍ عن النصر المتصدر، رغم مرور تسع جولاتٍ فقط آنذاك. وبعد وصول المدرب الإيرلندي الشمالي، بدأ الفريق في تحقيق معدلاتٍ نقطيةٍ غير مسبوقةٍ تاريخيًّا له في بطولة دوري المحترفين، إضافةً إلى نتائجَ لافتةٍ أمام قوى البطولة التقليدية. وأصبح رودجرز أول مدربٍ في تاريخ النادي، المملوك لشركة «أرامكو»، يحافظ معه الفريق على سجلَّه خاليًا من الهزائم لـ 17 مباراةً متتاليةً. وتعود الهزيمة الأخيرة للفريق إلى الجولة التاسعة بنتيجة 1ـ2 أمام الأهلي، وهي الخسارة التي رحل بعدها ميتشيل، تاركًا المأمورية لخليفته. وبعد تلك الخسارة، هزم الفريق، تحت إشراف رودجرز، 13 خصمًا مختلفًا، منهم النصر المتصدر، الذي فاز عليه «2ـ1» في عقر داره ضمن الجولة الـ 14، والاتحاد، حامل اللقب، بالنتيجة ذاتها لحساب الجولة الـ 17، وأخيرًا الأهلي 2ـ3، الجمعة الماضي، فيما تعادل مع أربعة فرقٍ، أحدها الهلال، البطل التاريخي للمسابقة، بهدفين لمثلهما. وفي مباراة الأهلي الأخيرة، سجَّل الفريق سابقةً أولى له على صعيد دوري المحترفين بالعودة من التأخر بهدفين إلى انتصارٍ، وهو ما لم يستطع فعله من قبل في البطولة منذ انطلاقها صيف 2008. واليوم، يحتل الفريق المركز الرابع في جدول الترتيب بفارق سبع نقاطٍ عن النصر المتصدر، ولا يزال يملك فرصة المنافسة على تحقيق اللقب، أو إحدى بطاقات دوري أبطال آسيا للنخبة على أقل تقديرٍ، مع تبقي ثماني جولاتٍ، وهذا عكسَ وضعه مع ميتشيل، الذي أهدر عشر نقاطٍ من أول تسع مبارياتٍ فقط. وفنيًّا، ظهر الفريق مع رودجرز بتوازنٍ هجومي ودفاعي، تترجمه الأرقام التهديفية، ففي حين سجَّل 43 هدفًا «بمعدل 2.6 هدف/مباراة»، محققًا واحدًا من أعلى المعدلات التهديفية في الدوري، لم تستقبل شباكه سوى 14 هدفًا. وتكشف هذه الإحصاءات عن عقليةٍ هجوميةٍ، يقود بها المدرب الفريق دون التخلي عن الانضباط التكتيكي الذي يُصعِّب على الخصوم اختراق دفاعاته. ولم يقتصر تأثير رودجرز على الإحصاءات الرقمية والنتائج فقط، بل وامتدَّ أيضًا ليشمل الهوية الفنية للفريق بعدما نقل إليه أسلوب الاستحواذ الذي يُفضِّله، ليصبح الطرف الأكثر سيطرةً على الكرة في غالبية مبارياته. ومن النقاط البارزة أيضًا نجاحُ المدرب في الاستفادة من عناصره المحلية، إلى جانب الأجنبية، وتجلَّى ذلك بوضوحٍ في الانتصار الأخير أمام الأهلي الذي جاء بأهداف ثلاثة لاعبين سعوديين. ولسهولة فرض أفكاره، استقطب المدرب برفقته مساعديه جون كينيدي وجاك ليونز، ما أسهم في خلق بيئة العمل التي اعتاد عليها خلال محطاته السابقة. ويستند رودجرز على تاريخٍ حافلٍ في الملاعب الأوروبية، أهَّله لقيادة مشروع القادسية، فأثناء تدريبه سيلتيك الإسكتلندي، حقق 11 لقبًا كبيرًا، منها ثلاثيتان محليتان متتاليتان، فضلًا عن إنجاز موسم «اللاهزيمة» التاريخي، كما قاد ليستر سيتي الإنجليزي للتتويج بكأس الاتحاد 2021 للمرة الأولى في تاريخ النادي، إلى جانب لقب الدرع الخيرية. ومع ليفربول الإنجليزي، كان قريبًا جدًّا من حسم لقب البريميرليج 2013ـ2014، لكنَّه خسره خلال الأمتار الأخيرة، ووقتها اشتهر الفريق بتقديم كرة قدمٍ هجوميةٍ ممتعةٍ تحت قيادته. كذلك لا ينسى له مشجعو سوانزي سيتي قيادة الفريق للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2011 للمرة الأولى تاريخيًّا.
مشاهدة القادسية مع رودجرز سلسلة أرقام قياسية وهيمنة فنية
يذكر بـأن الموضوع التابع لـ القادسية مع رودجرز سلسلة أرقام قياسية وهيمنة فنية قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على الرياضية ( السعودية ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.
التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::
وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، القادسية مع رودجرز.. سلسلة أرقام قياسية وهيمنة فنية.
في الموقع ايضا :