من غزة الى بيروت: غسان أبو ستّة طبيب يرمّم أجساد أطفال مزّقتها الحرب ...الإمارات

اخبار عربية بواسطة : (فرانس 24) -
في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت، تستقبل وحدة العناية المركّزة المخصصة للأطفال إصابات حرجة من أنحاء البلاد. وأمامها، يتضرّع آباء وأمهات يائسون من أجل نجاة فلذات أكبادهم. خلال استراحة قصيرة بين عمليتين أعقبتا غارة اسرائيلية على قلب بيروت، أصابت ثلاثة أطفال بجروح بالغة، يقول أبو ستّة (57 عاما)، جراح الترميم لفرانس برس "أصيبت طفلة في الحادية عشرة بشظية في البطن وبُتر جزء من قدمها، لكنها وضعها الآن مستقر". وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من آذار/مارس، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ اسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه. وتجاوز عدد الضحايا منذ بدء الحرب عتبة الألف قتيل، بينهم 118 طفلا على الأقل، وأصيب 370 طفلا آخر بجروح، وفق الحصيلة الأخيرة لوزارة الصحة اللبنانية. ويعدّد أبو ستّة، الطبيب الفلسطيني البريطاني، من بين الإصابات التي يعاينها يوميا: أطراف ممزقة، إصابات في الرأس، شظايا في العيون والوجوه، كسور متفرقة وأنسجة متضررة. ويشرح الطبيب الذي طال الشيب ذقنه وتحيط هالات سوداء بعينيه، أنه قد يعاين "ذلك كله لدى طفل واحد.. ما يعني أنه سيخضع لعمليات كثيرة". ويتحدث، بينما ترتسم ملامح الإرهاق على وجهه، عن ثلاث شقيقات وصلن الى المستشفى قبل أسبوعين. ويقول "إصاباتهن حرجة للغاية، كان عليّ إدخالهن إلى غرفة العمليات كل 48 ساعة (...) لإزالة أكبر قدر من الأنسجة الميتة وتنظيف الجروح ليصبحن في مرحلة لاحقة جاهزات للجراحة الترميمية". ليسوا مجرد رقم" ليست هذه أول مرة يتعامل فيها أبو ستّة مع حالات مماثلة، بعدما كرّس حياته لعلاج الجرحى المدنيين جراء الحرب التي تعصف بدول عدة في الشرق الأوسط، ويصفها بـ "مرض متوطن" في المنطقة. لكن "لا يمكن التأقلم أبدا" مع معاناة الأطفال الذين يدفعون ثمنا باهظا في تلك الحروب. ويقول "لا ينبغي أبدا أن يصبح الطفل بلا هوية وأن يتحول مجرّد رقم" في حصيلة ضحايا. تعود تجربته الأولى مع النزاعات الى عام 1991، حين كان طالبا في اختصاص الطب. عاين حينها آثار الدمار إبّان حرب الخليج الأولى بعد انسحاب القوات العراقية من الكويت، حيث وُلد لأب فلسطيني لاجىء من غزة وأم لبنانية. وسرعان ما أصبح ذلك بمثابة رسالة. بعد تخرّجه من بريطانيا، توجّه الى غزة خلال الانتفاضة الأولى التي بدأت عام 1987 وامتدت حتى 1993، ومنها الى جنوب لبنان الذي قصفته اسرائيل عام 1996، ثم العراق واليمن، وكان يواظب على العودة الى قطاع غزة بعد كل جولة حرب بين حركة حماس الفلسطينية والجيش الاسرائيلي. في عام 2023، نجا أبو ستّة بأعجوبة من هجوم اسرائيلي على أحد مستشفيات القطاع، حيث أمضى 43 يوما عقب الهجمات الانتقامية الاسرائيلية التي أعقبت هجوم حماس ضد الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/اكتوبر. ويجد الطبيب الذي يعمل بلا كلل أوجه مقارنة بين ما حصل في غزة وما يجري راهنا في لبنان الذي يبدو اليوم "نسخة مصغرة من غزة"، بحسب قوله. ورغم أن حصيلة القتلى ما زالت أدنى بكثير، فإن المستشفيات والعاملين في القطاع الصحي لم يبقوا بمنأى عن الهجمات الاسرائيلية الأخيرة على لبنان. - رعاية طويلة الأمد- منذ بدء الحرب، تشنّ اسرائيل غارات تتركز على معاقل حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية وفي جنوب البلاد، وهي مناطق شملتها إنذارات متكررة وجهها الجيش الإسرائيلي الى السكان للإخلاء. ويوضح أبو ستّة أنه في ضاحية بيروت الجنوبية "خسرنا أربعة مستشفيات، ضمّ أحدها وحدة عناية مركزة كبيرة للأطفال" جراء اخلائها تحت وابل القصف. ويضيف "يستهدف الإسرائيليون سيارات الإسعاف، ما يعني أن نقل أطفال من مستشفى الى آخر في النبطية (جنوب) أو في البقاع (شرق) خطر للغاية. يمكن أن يحصل ذلك خلال النهار فقط، ويستغرق وقتا طويلا". وأحصت وزارة الصحة مقتل 40 عاملا في القطاع الصحي وإصابة 119 آخرين بجروح منذ بدء الحرب، التي تسبّبت كذلك بإغلاق خمسة مستشفيات، وفق وزارة الصحة. في العام 2024، أطلق الطبيب المقيم في بيروت منذ سنوات عدة، "صندوق غسان أبو ستة للأطفال"، ومهمته تقديم العناية الطبية لأطفال من غزة ومن لبنان، ومتابعة رعايتهم حتى بعد خروجهم من المستشفى. ويروي أبو ستة أن أحد أصغر مرضاه وهو طفل في الرابعة، قُتل والداه وإخوته الثلاثة في الأيام الأولى من الحرب، وقد بُترت رجله وأصيب بجروح في رأسه ويحتاج الى متابعة جسدية ونفسية مكثفة على المدى الطويل. ويسأل "من سيتولى رعايتهم بعد أن يعودوا أدراجهم الى منازلهم؟"، قبل أن يوضح "يتحدّر كثر من أوساط فقيرة لا تتوافر لديهم سبل للتعامل مع كل ذلك". ويضيف "ليس الجسد وحده ما يُدمر، بل الأسرة بأكملها" بفعل الحرب.

مشاهدة من غزة الى بيروت غسان أبو ست ة طبيب يرم م أجساد أطفال مز قتها الحرب

يذكر بـأن الموضوع التابع لـ من غزة الى بيروت غسان أبو ست ة طبيب يرم م أجساد أطفال مز قتها الحرب قد تم نشرة ومتواجد على قد تم نشرة اليوم ( ) ومتواجد على فرانس 24 ( الإمارات ) وقد قام فريق التحرير في برس بي بالتاكد منه وربما تم التعديل علية وربما قد يكون تم نقله بالكامل اوالاقتباس منه ويمكنك قراءة ومتابعة مستجدادت هذا الخبر او الموضوع من مصدره الاساسي.

التفاصيل من المصدر - اضغط هنا :::

وختاما نتمنى ان نكون قد قدمنا لكم من موقع Pressbee تفاصيل ومعلومات، من غزة الى بيروت: غسان أبو ستّة طبيب يرمّم أجساد أطفال مزّقتها الحرب.

آخر تحديث :

في الموقع ايضا :

الاكثر مشاهدة اخبار عربية
جديد الاخبار